النهضة التونسية تخضع للمعارضة خشية السيناريو المصري
مباشرة إثر لقاء راشد الغنوشي، بالأمين العام للاتحاد التونسي لشغل، حسين العباسي، تتالت ردود الأفعال المختلفة لدى السياسيين والمتابعين لتطورات الوضع في تونس. خاصة وأن التيار المحافظ داخل النهضة، كان يرفض لآخر لحظة الاستجابة لمطلب المعارضة.
ويعتقد المحلل السياسي ومدير الأخبار بإذاعة موزاييك التونسية الخاصة، ناجي الزعيري، أن استجابة الشيخ راشد الغنوشي، لمقترح الاتحاد التونسي للشغل، هو “مناورة” تعود عليها الإسلاميون المعروف عنهم المراوغة والتقية، لكنه تمنى أن تكون النهضة في مستوى ما وعدت به في لقائها الأخير مع المعارضة، ويقول ناجي الزعيري، في حديث مع الشروق إنه من الطبيعي أن ترفض حركة النهضة، الاستجابة لما طالبت به حركة النهضة حى لا تضيع ما تحقق لها من هيمنة على الحكومة والمجلس التأسيسي، مقابل سقف المطالب العالي الذي كان يسعى إليه تيار المعارضة. وإن كان للحاصل في مصر تأثير على وقف الشيخ راشد الغنوشي، المفاجئ للرأي العام التونسي، يؤكد ناجي الزعيري ذلك، ويقول “الحركة كانت تعاني من ضغوط كبيرة سلطت عليها لأشهر، خاصة من التيار المتسلط داخل الحركة، وهو ما تجلي في آخر اجتماع لمجلس شورى الحركة الذي أكد على ضرورة عدم الاستجابة لمطالب المعارضة”، و يضيف “السيناريو المصري حضر في اللقاء الذي جمع الغنوشي وزعيم المركزية النقابية، بالطبع لقد كانت متخوفة من مواصلة المعارضة تجييش الشارع، وفي مرحلة أخرى المؤسسة العسكرية من حكم الإسلاميين”، ويقدم الزعيري، سببا آخر لموافقة النهضة “هنالك قيادات في حركة النهضة خشيت أن تفتح ملفات ضدها بعد خروجها، تتعلق بفترة تسييرها”. وعن الرابج والخاسر بالتسوية الحاصلة، يقول ناجي الزعيري، “النهضة لم يبق لها من طوق نجاة سوى مقترح المركزية النقابية التي لم يتمن حلا لمجلس التأسيسي، وسظهر بما لا يدع مجالا لشك أن الجميع قد تحقق له النجاح، والرابح الأكبر هي تونس”، وبخصوص الأسماء المتوقعة لخلافة علي العريض، في الهاز التنفيذي، قدم الزعيري اسمين هما السياسي القدير أحمد المسيتري، و بدرجة أقل المحافظ السابق للبنك المركزي التونسي، مصطفى كمال النابلي.