العالم
القيادي في حركة النهضة التونسية، عجمي الوريمي، لـ "الشروق":

“النهضة انقسمت بين مؤيد للخيار الأمني مع السلفية ومدافع عن الحوار”

الشروق أونلاين
  • 1774
  • 1
ح.م
عجمي الوريمي

قلل القيادي في حركة النهضة التونسية، عجمي الوريمي، في اتصال مع “الشروق”، من تونس، من خطورة تصريحات الشيخ صادق شورو التي أثارت جدلا واسعا، حيث استنكر خلال جلسة عامة للمجلس التأسيسي التونسي، الخميس المنصرم، القول بأن صندوق النقد الدولي يضع شروطا اقتصادية مجحفة لإقراض حكومة الغنوشي، مؤكدا أن الشروط سياسة وثقافية وليست اقتصادية.

قال الرئيس السابق لحركة النهضة: “صندوق النقد الدولي فرض على حكومة “النهضة” تغيير معاملتها للسلفيين. وهذا ما يفسر المواجهات التي تحصل وحصلت خلال الفترة الأخيرة، خاصة بين “أنصار الشريعة” وقوات الأمن التونسي.. إن التاريخ يعيد نفسه، بالأمس فرض الصندوق على النظام السابق إقصاء “النهضة” من الحياة السياسية واليوم يفرض على   النهضة” إقصاء “أنصار الشريعة”.

واعتبرها الوريمي، عضو المكتب التنفيذي للحركة، تعبيرا عن مخاوف كبيرة لدى شورو، ما قد ينجم عن خيار المواجهة والحسم الأمني مع التيار السلفي “الصادق شورو ليس شخصية سلفية، قيادي في النهضة يحمل الفكر الإخواني، ولكنه من المدافعين عن فكرة الحوار مع تيارات الصحوة والسلفية بدل التصادم معها”.

ووصف التصريحات “برد الفعل العادي”، مستبعدا أن يكون مضمون كلامه معلومة ثابتة عن أي ضغوطات يكون صندوق النقد قد مارسها فعلا على الحكومة في سبيل الضغط على “أنصار الشريعة”، وعلق قائلا: “الدولة التونسية لا يحدد لها طرف خارجي أولوياتها الداخلية.. شورو يرى أن التحدي السلفي يجابه بخيار الحوار لا بالخيار الأمني، وأن اللجوء إلى قوة القانون سيعقد الأمور.. كل دولة مطالبة بتطبيق القانون على الجميع والمحاسبة على أي مخالفة مهما كان هدفها، وعليه ليست هناك حملة أمنية أو سياسية أو إعلامية على السلفية في تونس ، والحكومة لها تقديرها.

نختلف معها أحيانا ونتفق معها في أحيان أخرى.. نشجع على آليات الحوار التي من شأنها لم الشمل. وما نعيبه على الدولة والحكومة بعد الثورة هو تساهلها مع الكثير من الظواهر. وبالمناسبة لا علاقة لإجراء تمديد حالة الطوارئ بالأحداث الأخيرة“.

 في نفس سياق التطورات، أعلن وزير الدفاع، رشيد الصباغ، عن “تمديد” حالة الطوارئ بسبب حالة اللاأمن.  وأصدر القضاء التونسي مذكرة اعتقال في حق 12 سلفيا بتهمة التورط في أحداث العنف التي وقعت في العاصمة التونسية، على خلفية إصرار “أنصار الشريعة” على عقد مؤتمرهم السنوي بدون ترخيص من الداخلية.

من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء التونسي، علي العريض، أن أبا عياض زعيم جماعة “أنصار الشريعة” وعددا من قيادات الجماعة وعناصرها متورطون في ممارسة “الإرهاب” أو “التخطيط” له. وأنه تنظيم غير قانوني، مارس العنف، وعدد من قياداته وعناصره في تونس مارسوا الإرهاب أو تورطوا في التخطيط له، ولهم علاقة بالإرهاب”.

أما وزير الشؤون الدينية، نور الدين الخادمي، فأعلن أنه تم التباحث مع قطاعات أخرى في “طبيعة الخطاب الديني الذي يمرر في بيوت الله”، وتم التأكيد على أن يكون هذا الخطاب “معتدلاً”، مع ضرورة اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمنع أن “تتحول المساجد إلى منابر للتحريض على العنف”.

 

مقالات ذات صلة