-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مطالبة باتخاذ موقف واضح وقاطع

النهضة.. هل ترجّح كفة السبسي أم المرزوڤي؟

الشروق أونلاين
  • 5150
  • 8
النهضة.. هل ترجّح كفة السبسي أم المرزوڤي؟
ح.م

لا يحتاج التونسيون إلى كمبيوتر أو آلة حاسبة، لتحديد مَنْ من المنصف المرزوڤي والباجي قائد السبسي سيكون رئيسا للبلاد. كلّ طرف بدأ في تعداد صفوفه ورصّها، بل واقتناص هفوات الطرف المقابل وزلاته، كما فعل أنصار المرزوڤي، حين صرّح السبسي لإذاعة مونتي كارلو الفرنسية بأنّ النهضة والسلفية الجهادية وروابط حماية الثورة صوّتت كلها للمرزوڤي، فأقامت الدنيا ولم تقعدها، حين فسرت هذه الجموع تصريح الباجي على أنّه اتهام للعمق الانتخابي للمرزوڤي بالإرهاب.

أنصار الباجي شرعوا في حملة تطالب النهضة بأن تتخذ موقفا صريحًا وواضحا من الدورة الثانية، بل ذهب عبد العزيز القطي أحد قيادات نداء تونس حدّ اتهام النهضة بالإزدواجية حين يرى أنّها تعلن الحياد في العلن وتدعم المرزوڤي في الخفاء. 

هي حرب شاملة، ستكون فيها المعركة مفتوحة على جميع الاحتمالات الممكنة، بدءا بمحاولة استدراج العمق الانتخابي للخاسرين في هذه الانتخابات، الذين رغم قلّتهم، قياسا بحجم العمق الشعبي لكل من الفائزين، إلاّ أنّ هذا الطرف أو ذاك، يؤمن أنّ تأمين الفوز يستوجب السعي في كلّ الاتجاهات وعدم تفويت أيّ فرصة كانت، لأنّ المعركة الانتخابية بدأت قويّة وسيرتفع نسقها، علمًا أنّ لا أحد يملك القدرة على الجزم بفوز هذا المتسابق أو ذاك. 

دون الحاجة إلى دليل، يمكن الجزم أنّ الباجي هو أقدر على جمع أصوات المترشحين الخاسرين، حين دعا حمة الهمامي أنصاره للتصويت للباجي، وجاء خطاب قيادات الاتحاد الوطني الحرّ حزب سليم الرياحي أقرب إلى الباجي هو الآخر، بل تؤكد أخبار موثوقة أن الغزل بين الطرفين تجاوز مرحلة الكلام المعسول إلى بحث شروط الدعم وأسلوبه، ما يعني أنّ المرزوڤي يقف أمام خيار يبدو يتيمًا، وأساسه إيقاظ العمق النائم الذي يرفض لحدّ الآن المشاركة في الانتخابات، بل ارتفع حجمُه في الانتخابات الرئاسيّة قياساً بالتشريعيّة. 

المهمّة تبدو شديدة الصعوبة، بل شاقّة، حين نعلم أنّ العزوف الشعبي، خصوصا لدى من تكفلوا بالتسجيل الإرادي ويحقّ لهم التصويت، سببه شبه يأس من العملية السياسية برمّتها، وقطيعة شبه محسومة مع المسار الانتخابي، بل الخوف لدى المراقبين أن ينزل عدد المصوّتين في الانتخابات أقلّ من 3 ملايين، علماً وأن عدد المسجلين هو 5.2 مليون صوت، في حين يمثل عدد من هم في سنّ التصويت ما يزيد قليلا عن 8 ملايين شخص، ما يدعو إلى السؤال عن قيمة المسار الانتخابي ودوره ليس فقط في تحديد النخب السياسية وفرزها، بل أن يكون القاعدة الوحيدة للعملية السياسيّة برمتها؟

من الأكيد أنّ لا أحد من طواقم المرشحين يملك قدرة على طرح هذه الأسئلة، ومن الأكيد أنّ هذا الطرف وذاك حدّد أو هو بصدد تحديد خطّة انتخابية تحاول إيقاظ هذا المارد النائم أو هو الناقم على الحياة السياسيّة برمتها؛ حياة سياسية بُنيت على شعارات ثورة لم تتجسّد.

حركة النهضة أعلنت أن مجلس الشورى سيجتمع في القريب العاجل لدارسة نتائج الانتخابات وتحديد موقف منها، خاصّة أنّ علي العريض، الأمين العام أعلن بعد الانتخابات وقبل إعلان النتائج أنّ حركته قد تساند مرشحا، وأعلن القيادي سمير ديلو أنّ النهضة قد تساند الباجي إذا كانت مصلحة البلاد تقتضي ذلك.

ويمكن الجزم أنّ النهضة تعاني من سوء تقديرها للأمور، حين أعدّت الخطّة بأكملها على أساس فوزها المحسوم بالانتخابات التشريعية، ومن ثمّة تكوين الحكومة والحسم في شخصية رئيس الدولة، لتكون المسيطر الأقوى على المشهد السياسي، لكن المشهد صار على غير هذه الصورة، ما جعل قيادات النهضة لا تبحث عن الخيار الأفضل بالضرورة، بل عن مخرج يحفظ لها ماء الوجه ويحدّ من الخسارة، لذلك جاء موقف مجلس الشورى بخصوص الدور الأوّل، كمثل من يسعى للجلوس عند تقاطع المصالح، رغبة في عدم إغضاب أيّ طرف كان.

صارت مساحة التقاطع هذه تضيق، بل تكاد تنعدم، حين يرى عمق الحركة أنّه كان على القيادة أن تدعم المرزوڤي علنا، ويطالبها الشق المقابل راهنًا بالكفّ عن لعب دور المحايد في العلن ودعم المرزوڤي في السرّ، ما يؤكد أن المواصلة في خيارالحيادوترك الحرية للناخب، لن يُرضي أحدًا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • بدون اسم

    نحن لانريد اسلاميين.... بل نريد مسلمين ولو كانوا مسلمين لما جاء السيسي والسلام.

  • بدون اسم

    الديمقراطية خسارة وضياع وقت للعرب لا ينفع الا الحكم العسكري اللاذع والسلام.

  • بدون اسم

    لا هذا ولا ذاك لا سياسة للعرب السياسة لاهلها في اوروبا والسلام.

  • نبيل

    المنطق والعقل والرزانة تحتم على النهضة دعم المرزوڤي ولو في الخفاء،لأنه شخص نضيف وعلماني وتعرض مثله مثل قيادة النهضة للقهر من طرف النظام الدكتاتوري الذي كان السيسي أحد ركائزه والذي أنجب حزب نداء تونس. أي موقف للنهضة يكون مغايرا لدعم المرزوقي، سيكون بمثابة نهايتها، وعودة تونس فيما يخص الإسلاميين كابوسا يطارهم كما في عهد بن علي.كل المؤشرات تشير إلى أن نداء تونس بقيادة الهرم السبسي، ستحاول مغازلة النهضة من أجل الأصوات للوصول إلى السلطة لكن بمجرد الوصول ستنقلب عليهم وتطاردهم وستنظف تونس من رائحتهم.

  • بلقاسم الجزائري

    السبسي علماني وقد يتعاون مع الشيطان لقهر الاسلاميين وهؤلاء الذين رفعوا راية الاسلام للدفاع عما تبقى من الاخلاق يوجٍَِهون باشرس حملة اعلامية واغا اراد الله شيئا وكل له من ينصر رايته

  • kikou

    ech yhimna fihom ahna les pauvres

  • جزائري حر و راجل

    السبسي عجوز مقرقب و مازال طامع في الدكتاتورية روح توب على روحك يا من بلغ من العمر ارذله المرزوقي دكتور و انت دكتاتور

  • بياع الحوت

    هاذا زمن السين