النهضة والغنوشي يواجهان معركة البقاء وأصوات المطالبين بالرحيل تتوسع
تصاعدت الدعوات في تونس، لحل الحكومة بعد انضمام الاتحاد العام التونسي للشغل، وحزب التكتل المنتمي للترويكا الحاكمة إلى المنادين برحيل الحكومة التي تقودها حركة النهضة، وذلك بعد اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي، وعودة شبح ما يسمى “الإرهاب” مجددا إثر مقتل 8 جنود في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر، ولمواجهة الضغط الشعبي والحزبي يجري الحديث عن قبول حركة راشد الغنوشي، مبدإ تشكيل حكومة وحدة وطنية.
أفضى اجتماع لـ”جبهة الإنقاذ” التي تضم أحزابا معارضة، والاتحاد التونسي للشغل، بحل الحكومة دون تحديد مهلة، لكنه لم يدع إلى حل المجلس الوطني التأسيسي، وهو مطلب أساسي لأغلب أحزاب المعارضة.
وقال الأمين العام المساعد للاتحاد سامي الطاهري، لإذاعة موزاييك الخاصة إن “الاتحاد يدعو إلى حل الحكومة وإنشاء حكومة كفاءة تشكلها شخصية توافقية”، مضيفا أن الاتحاد ــ الذي يضم حوالي نصف مليون منتسب ــ يؤيد تصويت المجلس التأسيسي على مشروع الدستور على أن يراجعه خبراء مستقلون.
الدعوة لحل الحكومة، لم تلق صدى لدى رئيسها علي العريض، والذي ورفض الاستقالة واتهم المعارضة بمحاولة الانقضاض على الحكم والدفع بالبلد إلى “المجهول”، كما أعلن أن الدستور سيكون جاهزا في أوت المقبل، وأن الانتخابات العامة ستجرى يوم 17 ديسمبر المقبل، لكن وزير الداخلية لطفي بن جدو، كان له رأي خالف، حيث قال هذا الأخير أن له رغبة كبيرة في الاستقالة.
واستفست “الشروق” العضو القيادي في الجبهة الشعبية المعارضة ناصر العويني، عن الوضع الراهن في تونس وإمكانية مقاومة حكومة النهضة، للضغوط فأجاب “الحكومة سقطت في الشارع أخلاقيا وسلطويا، ولم تبق إلا في عقول قيادات النهضة، وسقوطها سيترسم ويتأكد في الانتخابات القادمة”، ويجزم صاحب صرخة “بن علي هرب” أن حركة النهضة، تواجه رفضا شعبيا وسياسيا غير مسبوق، وأن الحل لاحتواء أزمة تونس الحالية بعد اغتيال محمد البراهمي، واغتيال عدد من العسكريين على الحدود الجزائرية، وعدم قدرة حكومة العريض على توفير الأمن للمواطن التونسي هو الرحيل.
ميدانيا، قتل 8 عسكريين تونسيين في جبال الشعانبي القريبة من الحدود الجزائرية، 5 منهم تعرضوا للذبح، ونقلت مصارد إعلامية تونسية، أن عملية إطلاق الرصاص على الجنود تمت من مسافة قريبة وأن الجثث جميعها تحمل أثار الرصاص، وخلفت العملية صدمة لدى التونسيين و أعلن الرئيس منصف المرزوقي الحداد العام.