الجزائر
النقباء في اجتماع طارئ لإجهاض المشروع قبل تمريره.. النقيب الوطني:

“النواب جاهلون بالمهنة والمحامون ليسوا موثقين”

الشروق أونلاين
  • 3641
  • 3
ح.م
النقيب الوطني السابق لمنظمة المحامين الجزائريين بشير مناد

أكد النقيب الوطني السابق لمنظمة المحامين الجزائريين بشير مناد، ساعات قبل الدخول في الاجتماع الطارئ الذي سيحضره عدد من النقباء وممثليهم على المستوى الوطني، على أن المحامين سيقفون بالمرصاد لكل من يريد ضرب مهنة الدفاع والتقليل من شأنها، معتبرا أن مشروع القانون الذي تم عرضه للمناقشة في البرلمان هو نفسه الذي أعدته الوزارة منذ2011 ولم يتم عرض التعديلات التي اتفق عليها المحامون مع وزير العدل محمد شرفي، ليقول “لن نقبل أن يمر القانون بصيغته الحالية، وإن تطلب الأمر أن نوقف مهنة الدفاع”.

وقال عضو مجلس الاتحاد ونقيب منظمة المحامين لناحية المدية بشير مناد، على أن عددا من النقباء اتفقوا نهاية الأسبوع المنصرم على الاجتماع مساء الجمعة لتباحث الأوضاع بخصوص مشروع قانون المحاماة قبل أن يصادق عليه بصيغته الحالية التي اعتبروها “مهزلة” وتصب كلها في خانة تقييد مهنة الدفاع، ولوّح محدثنا باحتمال تصعيد الاحتجاج وإمكانية الخروج للشارع مجددا في حالة لم تستدرك اللجنة القانونية على مستوى البرلمان ما ارتكبته من أخطاء. 

وصرح النقيب مناد بأن ما حصل أثناء مناقشة مشروع قانون المهنة لا يمكن وصفه سوى بالتحامل والتطاول على المحامين “ما حصل، للأسف كان محاكمة للدفاع وقذفا في حق بعض النقباء”، مضيفا “كان من المفروض على النواب باعتبارهم يمثلون الهيئة التشريعية أن يناقشوا نصوص القوانين لا أن يعلقوا على النقيب الفلاني والعلاني، ويجعلوا من صلاحيتهم في المناقشة كوسيلة للانتقام الشخصي”،  ليعتبر محدثنا بأن ما حصل داخل أسوار البرلمان هو تلاعب بالمهنة، خاصة أن المشروع الذي تم عرضه للمناقشة -يقول النقيب- هو نفسه الذي اعترض عليه المحامون في عهد الوزير السابق الطيب بلعيز، ليتساءل عن التعديلات التي تم الاتفاق عليها مع الوزارة، وعرضها المحامون على اللجنة، أين ذهبت؟ خاصة أن اللجنة القانونية قامت بتغيير أمور جوهرية تمس باستقلالية المحاماة .

وفي سياق متصل، تساءل النقيب مناد عن سبب مطالبة النواب بتحديد أتعاب المحامين مثل المحضرين القضائيين والموثقين “هذا الكلام لا يصدر إلا من أناس جاهلين، لأن مهنة الدفاع حرة ولا يمكن مقارنة عمل المحامي بالموثق، خاصة أن هناك قضايا تتطلب من المحامي السهر عليها لأكثر من سنة”، ليقول “ما يحصل هو أن بعض الأطراف الحاقدة والناقمة تريد أن يكون المحامي خاضعا لوصاية الوزارة”.

ومن جهته، نائب رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين، النقيب بوعمامة يحيى، أكد على أن ما وصلهم من تقارير تفيد أن المشروع الذي تمت مناقشته الأسبوع الفارط من قبل نواب البرلمان، هو القانون القديم الذي اعترض عليه المحامون من قبل، ليعلق “بعد ما اتفقنا مع وزارة العدل نتيجة عناء ومشقة وسهر الليالي، وجدنا أنفسنا نراوح أماكننا بعد التلاعب بنا من قبل اللجنة القانونية ومن قبل أشخاص لا يحبون المحامين”.

مقالات ذات صلة