النواب “يخونون” الشعب ويجتمعون مع وزراء بدوي!
بعد فشل رئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب، في عقد جلسة للأسئلة الشفوية التي كانت مبرمجة للطاقم الحكومي الجديد في وقت سابق، تحرك هذا الأخير لفك الخناق المفروض على البرلمان منذ بداية الحراك عبر تنظيم احتفالية لإحياء ذكرى مجازر 8 ماي وتنظيم جلسات استماع لوزراء حكومة بدوي على مستوى اللجان البرلمانية.
يسارع معاذ بوشارب، الزمن لرفع الحصار على البرلمان، إذ وجه تعليمة لنواب الموالاة لتحريك اللجان البرلمانية وبرمجة جلسات استماع لوزراء حكومة نور الدين بدوي المرفوضة شعبيا، بداية من الأسبوع المقبل، حيث ينتظر أن يتم الاستماع حسب مصادر “الشروق” لكل من وزراء الصناعة والسكن والفلاحة الذين سينزلون لأول مرة لمبنى زيغود يوسف منذ تعيينهم في الطاقم الحكومي، ونفس الشيء بالنسبة لجلسة الرد على الأسئلة الشفوية التي أجلت في وقت سابق بعد مقاطعة النواب لها، حيث أعاد مكتب المجلس برمجتها ليوم الخميس المقبل، حيث تلقى عدد من النواب المعنيين بمساءلة الوزراء رسائل نصية تبلغهم بعقد الجلسة.
بالمقابل، تقرر تنظيم ذكرى اليوم، بمناسبة ذكرى مجازر 8 ماي، حيث لم يتوان بوشارب في توجيه رسالة نصية إلى النواب، تضمنت دعوة لحضور الذكرى، التي ينظمها المجلس الشعبي الوطني، بقاعة المحاضرات رابح بيطاط، ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا.
ويبدو أن معاذ بوشارب، الذي يعد من الرؤوس المطلوبة من الحراك الشعبي لا يسعى فقط لفك الحصار على الحكومة الجديدة، وإنما يعمل على فك الحصار المفروض عليه في ظل التحركات التي يقودها الرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة قضائيا لاسترجاع منصبه وتعبئة الأمين العام الجديد لحزب جبهة التحرير الوطني محمد جميعي نواب الآفلان ضده بحديثه عن الشرعية القانونية لمؤسسات الدولة في إشارة واضحة لحادثة “الكادنة”.
بالمقابل، لم ينتظر نواب المعارضة طويلا للتعليق على تحركات رئيس المجلس، حيث سارع النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف، للتأكيد على أن المجموعة البرلمانية لتحالف النهضة والعدالة والبناء غير معنية بالاجتماع، ودعا في منشور له على صفحته الرسمية عبر الفايسبوك، النواب بمقاطعة اليوم البرلماني، مؤكدا انخراط النواب مع المطالب الشعبية، والتي من بينها رحيل معاذ بوشارب، إلى غاية تحقيقها جميعا.
ونفس الشيء بالنسبة لرئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم احمد صادوق، الذي أكد لـ”الشروق” أن نواب الحركة سيقاطعون كل النشاطات التي تعتبر – حسبه – محاولة لفل الحصار على رئيس المجلس الشعبي الوطني المطلوب رأسه وفك الخناق على الحكومة التي رفضها الشعب، فهي مناورة للبحث عن الشرعية.
للإشارة، فقد سبق وان أجل مكتب المجلس، الجلسة المخصصة للرد على الأسئلة الشفوية التي كانت مبرمجة يوم الخميس الماضي دون تحديد موعد لها، وهو التأجيل الذي جاء بناء على طلب تقدم به نواب المعارضة بعد ضغط الرأي العام المطالب برحيل حكومة نور الدين بدوي التي يصفونها بـ”غير الشرعية”.