الجزائر
يخططون لإيداعه باسم كافة الأطياف السياسية لإحراج مكتب المجلس

النواب يُعدّون مشروع قانون جديد لتجريم الاستعمار الفرنسي

الشروق أونلاين
  • 3104
  • 23
الأرشيف
مقترح جديد لمشروع قانون تجريم الاستعمار

شكّلت المجموعة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء، بالمجلس الشعبي الوطني، لجنة أوكلت لها مهمة إعداد مقترح جديد لمشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، استعدادا لإيداعه على مستوى مكتب الغرفة السفلى.

وتتكون هذه اللجنة، بحسب رئيس المجموعة البرلمانية للتكتل، النائب نعمان لعور، من ممثلين عن الأحزاب الثلاثة، حركة مجتمع السلم وحركة النهضة وحركة الإصلاح الوطني، وقد شرعت في تحضير المشروع الذي يستمد خطوطه العريضة من المقترح السابق، المجمّد على مستوى مكتب المجلس منذ جانفي 2010، والذي كان قد لقي يومها تجاوبا كبيرا من قبل النواب، إضافة إلى المشروع الذي أودع في 2007، من طرف نواب حركة الإصلاح.

وبالموازاة مع ذلك، شرعت أحزاب التكتل الأخضر في “حملة تحسيسية” لدى نواب الأحزاب الأخرى، لحثهم على الوقوف إلى جانب مشروع يحظى بقبول عموم الجزائريين، “حتى لا يعطى الانطباع بأن القانون المقترح لا يمثل إلا طيفا سياسيا بعينه”، يقول النائب لعور، في محاولة لإقناع مكتب المجلس بحجية وتمثيلية القانون المقترح، قبل إيداع المسودة النهائية.

ويخوّل الدستور للنائب صلاحية اقتراح مشاريع القوانين، بشرط حصول المشروع على توقيع عشرين نائبا، ولذلك فالمجموعة البرلمانية للتكتل الأخضر لا تتخوف من هذا الجانب، طالما أنها تضم أكثر من ضعفي عدد التوقيعات المطلوبة (47 نائبا)، بقدر ما تتخوف من مكتب المجلس الذي تحول – برأي نعمان لعور-، إلى عقبة حقيقية، سيما بعد أن رفض طلبا تقدم به نواب الأحزاب الثلاثة، يقضي بإنشاء لجنة تحقيق برلمانية، في ما تعتبره التزوير الذي طال الانتخابات التشريعية الأخيرة، وكذارفض كافة التعديلات التي أدخلت على مشروع قانون المالية قبل وصولها إلى لجنة المالية والميزانية.

ويتكون مكتب المجلس من رئيس المجلس محمد العربي ولد خليفة، وتسعة من نوابه، يمثلون كل من حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، إضافة إلى ممثل عن كتلة الأحرار، بعد أن رفضت كافة الأحزاب الأخرى المشاركة في هياكل المجلس، في موقف احتجاجي على خلفية ما تعتبره تحويل وجهة أصوات مناضليها لصالح حزبي السلطة، ممثلين في جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.

وتعود قضية تجريم أفعال وممارسات الاستعمار الفرنسي في الجزائر إلى العام 2005، عندما حاول ممثلو الشعب في عهد عمار سعداني، الرد على تبني الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة السفلى) لقانون 23 فيفري 2005، الممجد لجرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر والمغرب وتونس، بلائحة تدين الممارسات الاستعمارية، غير أن اللائحة توقفت في منتصف الطريق بعد تدخل جهات عليا.

ويعتبر مقترح قانون تجريم الاستعمار الذي أودع في 2010، الأكثر جرأة، لكونه لقي مساندة ودعم ما يزيد عن 200 نائب من مختلف التشكيلات السياسية الممثلة في الغرفة السفلى، بمن فيهم نواب من حزب جبهة التحرير الوطني، ولعل مما زاد من ثقله هو أن أحد مقترحي المشروع نائب ينتمي لحزب جبهة التحرير الوطني، ممثلا في شخص النائب موسى العبدي.

وقد أعلن موسى العبدي، النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني، وأحد النائبين اللذين اقترحا المشروع في 2010، استعداده لاحتضان المقترح مجددا، بشرط أن يتم ذلك في إطار نقاش يشمل أصحاب المقترح السابق، فضلا عن مختلف الحساسيات السياسية الممثلة في المجلس، وفي مقدمتهم نواب حزبه الذين يسيطرون على الأغلبية في المجلس الشعبي الوطني. وشدد العبدي على ضرورة إنجاح مقترح مشروع قانون تجريم الاستعمار المعطل، وقال: “لن نتخلى ولن نسكت على المشروع القانوني، واعتبر “السكوت عنه جريمة في حق الشهداء والوطن“.

مقالات ذات صلة