الجزائر
32 مشروع قانون على طاولتي الغرفتين أغلبها اقتصادي وسياسي

النوّاب أمام الامتحان الأخير لإثبات جدارة “برلمان الشباب”

أسماء بهلولي
  • 389
  • 0

أرجأ مكتب البرلمان بغرفتيه اجتماع افتتاح الدورة التشريعية الرابعة، والذي كان يُنتظر أن يعقد مساء الاثنين بمجرّد انتهاء مراسيم الافتتاح الرسمي ـ وفقا لما جرت عليه العادة ـ إلى الأسبوع المُقبل حتى يتسنّى لمكتبي الهيئة التشريعية الفصل في قائمة مشاريع القوانين المقرّر مناقشتها خلال الدورة الحالية بشكل رسمي.
ووفقًا لمصادر “الشروق”، من المُنتظر أن يتضمن جدول الأعمال 32 مشروع قانون يمس قطاعات حيوية ومهمة، ويأتي ذلك وسط مطالب حزبية بتسبيق الانتخابات التشريعية، وأحاديث عن تأجيل التعديل الوزاري إلى ما وراء مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025، وذلك في أعقاب تمديد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لمأمورية الوزير الأول نذير العرباي وطاقمه الحكومي عند استقباله مؤخرا بمجرّد استكماله أداء اليمين الدستورية.
وتحظى الدورة البرلمانية الرابعة، المفتتحة فعالياتها رسميا الإثنين بحضور رئيسي الغرفتين العليا والسفلى صالح قوجيل وابراهيم بوغالي والوزير الأول نذير العرباوي ومعظم طاقمه الحكومي، بأهمية خاصة، إذ تأتي هذه الدورة في مرحلة حاسمة يُميّزها اقتراب نهاية العهدة النيابية التاسعة للمجلس الشعبي الوطني، مما يجعلها فرصة أخيرة للنواب لإثبات كفاءتهم التشريعية والوفاء بوعودهم الانتخابية وتبييض صورة النائب والسيناتور مع المنتخبين الذين منحوهم أصواتهم قبل سنوات، هذه الصورة التي لطالما كانت محل انتقاد طيلة العقود والعهدات الماضية منذ بداية التعدّدية السياسية في الجزائر مطلع التسعينيات.
ويجمع مراقبون على أن المبادرات التشريعية التي سيتم اقتراحها خلال هذه الدورة وكذا مستوى النقاش الذي ستحظى به مشاريع الحكومة قد تكون حاسمة في تحديد مستقبلهم السياسي، كما أنها ستشكل اختبارا حقيقيا لقدرتهم على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومعالجة القضايا الوطنية الملحة بفعالية ومسؤولية.
وتكتسي أيضا هذه الدورة أهمية كبيرة ليس فقط بسبب اقتراب نهاية العهدة النيابية، ولكن أيضا لتعويض الفراغ التشريعي الذي ميز الدورة السابقة، التي وصفت بأنها الأفقر من حيث المبادرات والقوانين المصادق عليها، الأمر الذي أثار عدة انتقادات وجهت سهامها باتجاه النواب، لذلك يمكن اعتبار الدورة الرابعة للمجلس فرصة لتصحيح المسار وتركيز الجهود على إقرار قوانين مهمة تلبي تطلعات المواطنين وتدعم مسار التنمية.
وحسب الأجندة الأولية التي اطلعت عليها “الشروق”، فإن حقيبة البرلمان تتضمن ما يقارب 32 مشروع قانون، حيث تكون البداية مع مشروع قانون المالية لسنة 2025، الذي يسمح بالشروع الفعلي في تجسيد تعهدات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على حد تعبير رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل، ناهيك عن التعديلات المرتقبة التي ستطرأ على قانوني البلدية والولاية، وإعطاء المفهوم الحقيقي لمبدأ اللامركزية.
ومن بين المشاريع القانونية المنتظر مناقشتها خلال هذه الدورة في الجانب الاقتصادي مشروع قانون ينظم الأنشطة المنجمية ومشروع قانون يتعلق بالشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص ومشروع قانون يتضمن القانون التجاري ومشروع قانون التأمينات، وآخر عضوي في الشق المدني يحدد شروط وكيفيات إنشاء الجمعيات، ومشروع قانون يحدد شروط وكيفيات ممارسة حرية الاجتماع وحرية التظاهر، ومشروع قانون يتعلق بالتعمير، ناهيك عن مشروعين عن قانون الأحزاب، وهي النصوص التي أثارت جدلا كبيرا خلال الدورة الماضية وانتظرها ممثلو الشعب بترقب واسع.
وللقضاء على التجاوزات التي تشهدها الأسواق والممارسات التي يحذّر منها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في كل مرة، ينتظر أن يتم مناقشة أيضا قانون يتضمن القواعد المتعلقة بالمنافسة وآخر متصل بقمع مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.
كما يرتقب أن يتم إحالة إلى مكتب الغرفتين مشروع قانون يتضمن القانون التوجيهي للسياحة ومشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 18-11 المؤرخ في 2 جويلية سنة 2018 والمتعلق بالصحة ومشروع قانون يحدد القواعد المتعلقة بتنظيم حركة المرور عبر الطرق وسلامتها وأمنها ومشروع قانون يتعلق بالأملاك الوقفية.
كما ستشهد الدورة عرض مشروع قانون يتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ومشروع القانون المتعلق بحماية الأشخاص المسنين ومشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 02-08 المؤرخ في 8 ماي سنة 2002 والمتعلق بشروط إنشاء المدن الجديدة وتهيئتها.

مقالات ذات صلة