النيابة تطلب حبس 8 شبان زوروا ملفاتهم للحصول على ‘الفيزا’ إلى فرنسا
إلتمس أمس، ممثل الحق العام لدى محكمة بئر مراد رايس عقوبة تتراوح ما بين سنة و3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 5 آلاف دج ضد ثمانية شبان متهمين بالتزوير وإستعمال المزور قصد الحصول على الفيزا، وتمثلت هذه الوثائق المزورة في شهادة العمل، وثيقة حجز فندق بفرنسا، بالإضافة إلى وثيقة تحمل دعوة للذهاب إلى فرنسا.وقد أجمع دفاع المتهمين على أن ملف القضية فارغ، حيث إعتبر المحامي محمد كيسي انعدام أي دليل يثبت تورط موكله، وهو مسير تجاري خاص بخدمات الإعلام الآلي الذي تخول له مهنته تحرير الوثائق كشهادة العمل عن طريق الإعلام الآلي للزبائن الذين يقصدونه وذلك وفقا للمعطيات المقدمة من طرفهم على أن يقوم الزبون بمنحها لصاحب العمل الذي يشتغل عنده قصد ختمها له، وأكد أن التحقيق كان ناقصا كونه لم يستمع للشخص الذي وقّع الوثيقة واكتفى بمن حررها فقط وهذا بالرغم من أن هذا الأخير حررها في إطار نشاطه التجاري، كما تطرق المحامي إلى وثيقة الدعوة الصادرة من شركة بيجو الفرنسية التي أرسلتها عن طريق الفاكس، مثلما توضحه الجهة العلوية للوثيقة التي تحمل رقم الفاكس المرسل منه والتي قال بشأنها المحامي إنه كان من المفروض إرسال إنابة قضائية لفرنسا لسماع صاحب شركة بيجو، ونفس الشيء بالنسبة لوثيقة حجز غرفة بالفندق المرسلة عن طريق الفاكس.
واعتبر أن القنصلية الفرنسية ضخمت الأمور لإعتقادها بوجود تزوير في الفيزا، وهو الأمر الذي دعمه المحامي لعمارة عبد الحميد، حيث قال إن صدور شكوى من قنصلية فرنسا ليس معناه أن المتهمين مذنبين، لأن الشاكي هو فرنسا، معتبرا أن الملف يكتنفه الغموض وكان من المفروض على قاضي التحقيق أن يغربل جيدا كل الوقائع، مضيفا أن أمر الإحالة لا يحمل في طياته شيئا، خاصة فيما يخص التزوير في محررات إدارية التي لم يشخصها التحقيق الذي كان من المفروض عليه تحديد الوثيقة التي تم تزويرها.
وأكد أن موكله كغيره من الشباب يريد الذهاب إلى الخارج وتقدم بملف للقنصلية قصد العلاج بفرنسا، ولم يثبت التحقيق أن الوثائق الموجودة بملفه مزورة، خاصة شهادة العمل التي وقعها له صاحب المخبزة التي يشتغل بها وحررها له صاحب شركة الإعلام الآلي، على اعتبار أن صاحب المخبزة لا يملك جهازا للإعلام الآلي. من جهته، المحامي فريد كسيري أكد بدوره أن التحقيق كان ناقصا كونه لم يبين دور كل متهم في هذه القضية، مضيفا أن موكله الذي يملك محلا للهاتف العمومي، وفي إطار تجارته، كان يتصل بأحد المراكز في فرنسا لحجز غرفة بفندق، مؤكدا أن وثائق الحجز بالفندق لا تصنف ضمن الوثائق الإدارية.
خيرة طيب عتو