النيجيري شكّل متاعب لـ”الخضر” في 90 وخطف الأضواء في مونديال 94
مر منذ أيام عامان على رحيل أسطورة الكرة النيجيرية المهاجم القوي والمتواضع رشيدي ياكيني بعد معاناته من مرض نفسي في آخر عمره، قبل أن يلقى ربه يوم الرابع ماي من عام 2012، ولازال الجمهور الجزائري يتذكر قذفاته القوية وتوغلاته الصعبة في منطقة العلميات، خاصة ما حدث في دورة 1990 التي قاد فيها منتخب بلاده إلى الدور النهائي رغم الخسارة الثقيلة في مقابلة الافتتاح أمام المنتخب الوطني قبل أن يلتقيا مجددا في مواجهة الاختتام وعادت الكلمة بصعوبة لأبناء المدرب كرمالي بهدف لصفر وقعه المحترف وجاني.
وكان رشيدي ياكيني (يقال إن اسمه المتداول في نيجيريا يعني رشيدي يقيني بالله) قد تألق بشكل لافت مع بداية التسعينيات، حيث تم اختياره أحسن لاعب إفريقي في عام 1993، وفي السنة الموالية قاد المنتخب النيجيري إلى التتويج بلقب “الكان” الذي احتضنته تونس، في الوقت الذي تألق بصورة لافتة في نهائيات مونديال أمريكا لنفس العام، وكان له شرف تسجيل أول أهداف منتخب بلاده في مرمى بلغاريا بطريقة عرف فيها كيف يهز المرمى ويقبل الشباك قبل أن يرفع يديه إلى السماء شكرا لله.
ومعروف أن المهاجم النيجيري ياكيني يثير الرعب في نفوس المدافعين وحراس المرمى على حد سواء، بدليل ما حدث للحارس عصماني الذي تصدى لمخالفة قوية في نهائي الكان 90 على مرتين قبل أن ينقض عليها لحظات قليلة قبل وصول العملاق المتواضع، كما اعترف الحارس الدولي المصري الأسبق شوبير قائلا “لقد شعرت بالأرض تتزلزل تحت أقدامي بعد تسديدة رشيدي ياكيني التي اصطدمت بالعارضة”.
وعُرف عن ياكيني الالتزام الديني، حيث كان يذهب إلى المسجد بعد انتهاء التدريبات طيلة مسيرته الكروية، كما أنه كان من أشد أعداء الصحفيين لرغبته الدائمة في البقاء بعيداً عن الأضواء بخلاف العديد من لاعبي كرة القدم المحترفين من نيجيريا، وسيظل ياكيني يُذكر بهذه الأخلاق الرفيعة للاعب كرة قدم متواضع بدأ مسيرته كجامع للكرات خلف المرمى، ثم تحول إلى أبرز هداف في تاريخ الكرة النيجيرية والإفريقية.
رشيدي ياكيني من مواليد أكتوبر عام 1963، وكان يلعب في مركز الهجوم، وتميز بقوته البدنية وطوله البالغ 190 سنتمتر، صاحب أول هدف في تاريخ نيجيريا في بطولات المونديال، حيث شارك في بطولتي مونديال 1994 و1998، أفضل أيامه الاحترافية كانت مع نادي فيكتوريا سيتوبال البرتغالي لمدة 4 مواسم، وسجل خلالها 90 هدفاً، ولعب لأندية منها أولمبياكوس وسبورتينغ خيخون والشباب السعودي وأفريكا سبور الإيفواري، ولعب كرة القدم في 6 بلدان مختلفة، حيث سجل 37 هدفاً دولياً في 58 مباراة مع منتخب بلاده، وفاز بكأس أمم أفريقيا عام 1994 التي توج فيها هدافا وأفضل لاعب في البطولة.