العالم
هذه هي الخريطة العسكرية في سوريا

النّظام يسيطر على المدن.. والريف للمعارضة

الشروق أونلاين
  • 5931
  • 22
الارشيف

أعاد الاستعداد المُعلن عن إمكانية شنّ ضربة عسكرية غربية ضد سوريا، الحديث عن المناطق التي يسيطر عليها النّظام السوري والمواقع الخاضعة لسيطرة المعارضة والجماعات الإسلامية، وتأتي هذه التطوّرات في ظل تبادل النّظام والمعارضة السيطرة على العديد من المواقع، فالنظام استعاد في الأيام الماضية السيطرة على الريف الحمصي الجنوبي في القصير وتلكلخ، فردت المعارضة بعملية سيطرت فيها على كامل الريف الغربي للمدينة.

 

وبعد دخول النظام إلى حي الخالدية في قلب حمص المحاصرة منذ أكثر من 14 شهرا، كان رد المعارضة دخول بلدة خان العسل، حيث راج الحديث عن معادلة خان العسل مقابل الخالدية، وبات الهدف الرئيس لكتائب المعارضة أكاديمية الأسد الحصن المنيع في حلب، والتي سيعني سقوطها استعادة السيطرة على كل المدينة. كذلك أطلقت قيادة الجبهة الجنوبية التابعة لأركان الجيش الحر عمليتين منسقتين، وبالتزامن في كل من دمشق ودرعا، تهدف الأولى إلى السيطرة على حي القابون وتخفيف الضغط عن المزة، والوصول إلى قلب العاصمة وعزلها عن إمداد الشمال والجنوب.

وبعد نحو سنتين من عسكرة الأزمة السورية، وحمل المعارضة السلاح لإسقاط النظام الذي تصدى للمظاهرات السورية بالسلاح، تبدو صورة الوضع الميداني في سوريا متوازنة إلى حد ما، بعد أن استعاد النظام المبادرة محققا تقدما في محيط دمشق وحمص، متابعا الإمساك بالمدن الرئيسة ما عدا محافظة الرقة التي سقطت بكاملها بيد المعارضة وأجزاء كبيرة من حلب.  

لكن الظاهر أنّ هذا لن يستمرّ طويلا مع التدخّل المرتقب للدّول الغربية في البلاد، ففي حين يقبض النظام على كل من إدلب المدينة، فإن ريفها بمعظمه بيد المعارضة. وهو يسيطر على حماه المدينة وسط عمليات مد وجزر في الريف. بينما يسيطر “الجيش الحر” على معظم المنطقة الشرقية. 

وبعد هجوم شرس للنظام على حي القابون الدمشقي وكذلك مخيم اليرموك، استعاد “الحر” المبادرة بشن هجوم كبير على القابون وصولا إلى كراجات العباسيين لتحقيق هدفين هما: قطع إمدادات النظام على كل من الطريق الدولي بين دمشق وحمص من جهة، ودمشق ودرعا من جهة ثانية. كما يسيطر الجيش الحر وغيره من الكتائب الإسلامية المسلحة على العديد من المناطق في درعا خصوصا ريفها ومنطقة حوران، إلا أنّ عاصمة المحافظة درعا تبقى في غالبها بيد النظام مع اشتباكات متقطّعة مع الجيش الحر، في حين لا تقدم (للجيش الحر) في منطقة الجولان والقنيطرة بسبب طبيعة المنطقة، حيث يمسك النظام برؤوس الجبال والتلال بشكل عسكري محكم وهذه المواقع العسكرية هي: تل الشعار، وتل أيوبا، والتلول الحمر، وتل الشحم، وتل الحارة، وتل أحمر الغربي، وتل السقري، وقيادة اللواء 90. 

كما تحكم القوات النظامية السيطرة على قلب مدينة حمص المحاصرة، متمثلا بحي الخالدية ومدعومة من الميليشيات المحلية وحزب الله اللبناني، وتدور اشتباكات عنيفة في الوقت الذي يسعى فيه النظام لاستعادة المدينة. أمّا في حلب فقد صارت “أكاديمية الأسد” الهدف الذي تتفق عليه كل الكتائب المقاتلة تمهيدا لتحرير باقي المدينة، كما يسيطر (الجيش الحر) على مناطق واسعة من ريف المحافظة الجنوبي. 

وتدور معارك في الريف الغربي، حيث إن الهدف الأساسي للنّظام هو الوصول إلى الريف الشمالي من حلب، وهدفه استعادة مطار منّغ العسكري بعد سقوطه بيد جماعات إسلامية تنشط في المنطقة، إلا أنّ ضراوة المعارك تحول دون إحرازه لتقدّم، خصوصا وأنّ حركة أحرار الشام المقاتلة أعلنت عن عملية رص الصفوف لقطع طريق الإمداد عن حلب من حماه، ما يهدد النّظام بقطع الإمدادات عن قوّاته في حلب وعزله بالكامل. وفي الجبهة الشرقية تمكّن (الجيش الحر) من السيطرة على أكبر قطاع في سوريا، وهو ريف دير الزور بالكامل وأجزاء كبيرة من المدينة.

بينما تبقى مدن الساحل متمثّلة في اللاذقية وطرطوس عصيّة لموالاة أغلب سكّانها للنّظام لعوامل عقدية ولحسابات يراهن عليها بعض ساسة الائتلاف الوطني السوري، في تعاملهم مع المنطقة إلا أنّ تدخّل الكتائب الإسلامية المرتبطة بتنظيم (القاعدة) في المنطقة أفسد الكثير من الحسابات السياسية، حتّى أنّ البعض يصنّف الاستعداد للتّدخل كخوف من القوّات الدولية من سيطرتهم على هذه المناطق، ما يعني إسقاطهم لنظام الحكم وسيطرتهم على مقاليد البلاد.

 

مقالات ذات صلة