الجزائر
أولياء يطلقون وعودا وإغراءات ومختصون يحذرون

الهواتف الذكية والملابس الجديدة تسيل لعاب طلبة البكالوريا

الشروق أونلاين
  • 3803
  • 2
الأرشيف

يطلق الكثير من الأولياء وعودا بتحقيق أمنية فلذات أكبادهم المقبلين على اجتياز امتحانات شهادة البكالوريا من أجل منح دافع يحفزهم على بذل قصارى جهودهم بغية نيل هذه الشهادة المصيرية، إلا أن هذه الوعود تختلف من عائلة إلى أخرى، ففي حين يقدّم الأغنياء لأبنائهم إغراءات خيالية، يكتفي الفقراءُ باقتناء ملابس جديدة أو اصطحابهم في رحلات استجمامية داخل الوطن، وبين إغراءات الغني ووعود الفقير لفلذة كبده ما رأي أهل الاختصاص في ذلك؟

يتّخذ الأولياء جميع الإجراءات والتدابير اللازمة في سبيل مساندة ودعم أبنائهم المقبلين على اجتياز عقبة البكالوريا خاصة مع اقترابها، وهو ما يجعلهم يطلقون وعودا لفلذة كبدهم الذي سيجتاز الامتحان ليكون له دافعا يضعه نصب عينيه يقوده حتما إلى التفكير الجدِّي في النجاح؛ فإغراءاتُ العائلات الغنية تدفع بالطالب إلى بذل أقصى الجهود للظفر بشهادة العمر، فالسيارة الفارهة ستسيل لعابه لا محالة والمبالغ المالية الخيالية ستحفزه للنجاح والمضي قدما، أما الفقراء فيعدهم أولياؤهم باقتناء ملابس جديدة تحمل ماركات عالمية أو شراء حذاء تعويضا للحذاء الممزق وفي أحسن الحالات اصطحابهم في رحلات استجمامية نحو إحدى الولايات الساحلية وقضاء بعض الأيام على شاطئ البحر.

ولعل اعتقاد بعض الآباء أن الوعود والإغراءات ستأتي بالنتيجة المرجوّة جعلتهم يصطدمون بنتائج عكسية تماما لم تكن في الحسبان، حسب ما روته لنا “لمياء” التي قالت إن والدها وعد شقيقها العام الماضي بأن يقتني له سيارة في حال حصوله على شهادة البكالوريا، وهو ما جعله يبذل قصارى جهده في سبيل بلوغ حلمه ليس “الباك” وإنما السيارة على حد قولها، وبمجرد نجاحه وحصوله على السيارة لم يعد يجلس في البيت بل يظل هائما بها وهاهو يعيد السنة بسبب النقاط الكارثية التي تحصل عليها بعد إهماله لدروسه ومحاضراته واهتمامه بالسيارة والتجوال مع رفاق السوء على حد قولها. 

وبالمقابل نجد أولياء الطلبة الفقراء أو ذوي الدخل الضعيف والمحدود يكتفون بوعد أبنائهم بشراء ملابس جديدة أو التكفل بمصاريف رحلاتهم الإستجمامية رفقة أصدقائهم أو عائلتهم أو اقتناء بعض الأجهزة الإلكترونية كأثمن هدية يمكن أن يقدمها هؤلاء لأبنائهم، حيث أخبرنا “رفيق” أن والده وعده بأن يشتري له هاتفا نقالا ذكيا في حال حصوله على “الباك”، مضيفا أنه ظل يطالبه به منذ ثلاث سنوات إلا أنه ومع اقتراب موعد إجراء امتحان البكالوريا أخبره أنه قرر أن يقتني له الهاتف في حال حصوله على الشهادة المصيرية.

 

ويرى أهل الاختصاص أن اعتقاد الأولياء بأن الإغراءات والوعود يمكن أن تأتي بالنتيجة اعتقاد خاطئ، حيث نصحوا بضرورة الاعتدال مفضلين أن يفتح الأولياء حوارا مع أبنائهم حول أهمية امتحان البكالوريا وعن الآفاق المستقبلية والأبواب التي يمكن أن يفتحها لهم نجاحهم في هذا الامتحان المصيري، دون إطلاق الوعود أو الإغراءات، لأن الطالب بهذه الطريقة سوف يفكر في الهدية وليس في الامتحان وهو ما يمكن أن ينعكس سلبا عليه، وبدل إطلاق الوعود قبل الإمتحان يفضل مكافأتهم بعد اجتيازه بنجاح.

مقالات ذات صلة