-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الهوشة والركبة المرعوشة!

جمال لعلامي
  • 2008
  • 0
الهوشة والركبة المرعوشة!

مرّة أخرى، وقد لا تسلم الجرّة، سيكون “الحزب الحاكم” سابقا، أمام امتحان عسير، قد يُكرم فيه وقد يُهان بنزل الأوراسي. فاليوم ستجتمع اللجنة المركزية المعطلة أو المنوّمة مغناطيسيا منذ آخر اجتماع لها في جانفي الماضي، حيث رحل أمينها العام آنذاك، عبد العزيز بلخادم “مُقالا” بفارق أربعة أصوات فقط من مجموع الموالين والمعارضين!

الهوشة التي تقصم ظهر الأفلان المرعوشة، تستقطب أنظار كلّ أطياف الطبقة السياسية، على اعتبار أن الجبهة هي مؤشر لما هو كائن والقادم من ترتيبات ومتغيرات وقرارات، لها علاقة مباشرة باستحقاق 2014!

مهما كان اختيار أعضاء اللجنة المركزية، اليوم، أو غدا، وسواء كان تعيين الأمين العام الجديد للحزب الواحد سابقا، بالتزكية أو عن طريق الصندوق، فإن عملية المدّ والجزر ستنطلق قريبا إيذانا بقرب رئاسيات بدأت تسيل لـُعاب هؤلاء وأولئك حتى وإن كانت الركبة مايلة!

إنهاء الأزمة الطويلة داخل بيت الأفلان، هو إعلان ببداية العدّ التنازلي، لوضع النقاط على حروف مرحلة سياسية قادمة، هي في كلّ الأحوال حاسمة ومصيرية، وستبدأ ملامحها في الظهور انطلاقا من تحت برنوس حزب يُقال إنه لا يمرض ولا يُشفى إلاّ بمهماز غماز لمّاز!

بغضّ النظر عن انتماء وولاء الصاعد إلى منصب الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، فإن الأيام القليلة القادمة، ستكون مهمة داخل الحزب وخارجه، بالنسبة إلى ضبط العديد من الملفات المبعثرة، لعلّ من أهمها الرئاسيات وتعديل الدستور وربما إعادة النظر في تشكيلة الحكومة!

عودة الهدوء والاستقرار ووحدة القرار، إلى الأفلان، ستُتيح الفرصة للشروع في “حملة انتخابية” مسبقة ومبكرة. ومن دار الجبهة ستتضح الرؤية تدريجيا بالنسبة إلى انتخابات رئاسية ما زالت، إلى أن يثبت العكس، غامضة ومظلمة الزوايا في ظل إضراب كل “المنافسين” عن الترشح والتبجّح!

دون شكّ، ستنتقل الأفلان بعد العثور على أمينها العام، الذي تبحث عنه منذ نحو الثمانية أشهر، إلى مرحلة “البحث” عن مرشحها لكرسي رئاسة الجمهورية، أو الإعلان عن فارسها الذي سيُنافس فرسانا ما زالوا هم أيضا في طابور الكتمان والسرية!

الإعلان رسميا عن الأمين العام الجديد لجبهة التحرير الوطني، صاحبة الأغلبية البرلمانية، هو بمثابة الضوء الأخضر للشروع في تسخين العضلات و”تسخين البندير” لموعد 2014 الذي لم يبق عنه سوى بضعة أشهر، ستكون هي الأخرى مفتوحة على كلّ السيناريوهات والمفاجآت!

ما يعتبره مراقبون ارتفاعا لأسهم عمار سعداني في بورصة الأفلان، وظهور بوحجة ومعزوزي، وغيرهما وإعلان عبد العزيز بلخادم عدم ترشحه مجددا لمنصب الأمين العام قصد خلافة نفسه، هي إضاءة جزئية للزاوية المظلمة من غرفة العمليات، لكنها ربما تبقى كافية لبداية تموقعات وولاءات جديدة استعدادا لتعايش أو تأقلم سياسي قد يكون اختياريا أو اضطراريا!

المرض الطويل الذي ألزم جبهة التحرير الفراش، لم يرغمها على الاستسلام ورمي المنشفة، فقد ظلت تتنفـّس “التخلاط والتخياط” لعدة أشهر، وأثبتت مرّة أخرى، أن حزب جبهة التحرير لا يزول بزوال الرجال، وأنه كالقط بسبع أرواح، يقفز ويسقط دائما على رجليه، لكنه يبقى متهما بأنه كالهرة “تاكل أولادها” حتى تنقذهم من خطر وشيك!    

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!