الوجهة الوحيدة لمطار قسنطينة.. فرنسا
ينتظر أن تدشن بعد غد الجمعة، المحطة الجوية الجديدة لمطار قسنطينة محمد بوضياف، بعد مخاض عسير دام 10 سنوات كاملة استهلك خلالها 296 مليار سنتيم، وهو رقم تضاعف مع تباطؤ مدة الأشغال التي حدّدت في الأول بسنتين ونصف وتضاعفت أربع مرات، ولولا اقتراب احتضان قسنطينة تظاهرة عاصمة الثقافة العربية لتأجل التسليم إلى أشهر وربما سنوات أخرى.
وكان وزير النقل عمار تو، قد زار المحطة الجديدة في ست مناسبات سابقة، وفي كل مناسبة كان يستمع لأسطوانة مختلفة عن سابقتها، ومواعيد محدّدة باليوم والشهر للتسليم يتم إخلافها بسرعة، ناهيك عن تدخله الشخصي لأجل نسف بعض الأشغال التي كادت تقدّم المطار في هيئة حمام شعبي أو مسجد، بعد أن اقترح بعض المهندسين والمسؤولين في الولاية وضع قبّة على المحطة، وبدا الوزير في قمّة الغضب وهو يلاحظ منح المشروع لبنائين بسطاء ومقاولين بطريقة ودية بعيدة عن الاحترافية ولا يمتلكون خبرة ولا لمسة فنية توحي أننا في مطار هو الوجه الأول للمدينة والبلاد، ورغم أن الأمور عادت نسبيا إلى مجاريها الطبيعية، إلا أن المشكلة الأهم أن مطار قسنطينة لا يكاد ينقل المسافرين إلا إلى العاصمة، أما كلمة دولي فهي تعني فرنسا فقط، رغم أن مطار قسنطينة الذي ورثته الجزائر من العهد الفرنسي مطارا عسكريا كان ينقل المسافرين في زمن سابق إلى تركيا وإيطاليا وتونس، ولكنه حاليا لا وجهة دولية له سوى مارسيليا وباريس ومدن فرنسية أخرى خلال الصيف فقط، ولا يوجد أي مشروع لفتح خطوط دولية أخرى في الخليج أو أوروبا أو شمال إفريقيا باستثناء حديث عن اسطنبول ومدن أخرى فرنسية، إضافة إلى نقله المعتمرين والحجاج إلى البقاع المقدسة.