الجزائر
لقاء عاصف للمكتب السياسي وبلخادم يُلغي اجتماعا للكتلة البرلمانية تجنبا للانفجار

الوزراء النواب في الأفلان يشقّون عصا الطاعة ويهدّدون بالاستقالة

الشروق أونلاين
  • 11430
  • 43
الشروق
عبد العزيز بلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني

احتج المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني،المجتمع أمس، على الأمين العام عبد العزيز بلخادم، على عدم طرح قائمة التعيينات في هياكل المجلس الشعبي الوطني لإستشارة المكتب، ما أدى إلى حالة من التململ وتهديدات بالانسحاب والاستقالة، وإن تمكن بلخادم أن يقي نفسه المواجهة المباشرة مع نوابه بالمجلس الشعبي الوطني الساخطين على التعيينات بإلغائه لقاءا كان مزمعا أمس، فإنه لم يستطع أن يحمي نفسه من المساءلة التي تعرض لها من أعضاء بالمكتب السياسي خاصة الوزراء.

وأكدت مصادر الشروق أن اجتماع اللجنة المركزية للأفلان، الذي عقد الأسبوع الماضي، الذي خرج منه بلخادم سالما معافى لم يطو أزمة العتيد، فقد شهد أمس الطابق العلوي للمقر المركزي للحزب بحيدرة مشهدا جديدا من مشاهد الصراع داخل جبهة التحرير، والذي يبدو أن رقعته تتسع يوما بعد يوم، فبعد الدعوة إلى الاستقالة والانسحاب التي أطلقها عضو المكتب السياسي والرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري، لزملائه في المكتب، هدد أمس أعضاء جدد بالانسحاب، يتقدمهم وزراء الحزب السابقون رشيد حراوبية، الطيب لوح وعمار تو، احتجاجا منهم على الطريقة التي اعتمدها بلخادم في التعيين ضمن هياكل المجلس.

وقالت مصادرنا أن أمين عام العتيد واجه في اجتماع المكتب السياسي أمس، مساءلة صريحة شكلا ومضمونا، بعد أن وجد نفسه مجبرا على تقديم توضيحات عن الأسباب التي جعلته لا يعرض قائمة المعينين في هياكل المجلس لمصادقة المكتب السياسي، وحسب عيوننا داخل المجلس فالقطرة التي أفاضت الكأس وجعلت عمار تو وحراوبية ولوح وآخرون من المكتب السياسي ينقلبون على بلخادم، إزداوجية التمثيل التي ظفر بها النائب عن ولاية تبسة محمد جميعي، الذي جمع لأول مرة في تاريخ المجلس بين منصب نيابة الرئيس وبين رئاسة الكتلة البرلمانية ولو بصفة مؤقتة حسب بيان المجلس الشعبي الوطني.

تهديدات بالاستقالة التي أطلقها أعضاء من المكتب السياسي، والتي جعلت اجتماع أمس عاصفا، تأتي لتغذي سخط الغاضبين، فبعد أن أثارت قوائم الترشيحات زوابع لم تهدأ بفعل نتائج التشريعيات التي صبت في رصيد الآفلان مائة بالمائة، تأتي التعيينات الفردية التي أجراها بلخادم داخل هياكل المجلس لتأتي على ما تبقى من رضى عند البعض وتنهي واجب التحفظ الذي مازال يلتزمه البعض الآخر، إذ نقلت مصادرنا أن غضبا عارما حرك أعضاء المكتب السياسي الذين قرأوا في تعينات بلخادم تحد جديد لكل رافض لمنطق الإنفرادية في اتخاذ القرار.

أمين عام الأفلان الذي نجا رأسه من محاولات القطف في اجتماع اللحنة المركزية الأخيرة ، وحافظ على موقعه على رأس العتيد اتخذ قرارا يوم الخميس الماضي، بإلغاء اجتماع للكتلة البرلمانية كان مزمعا عقده أمس، وذلك تفاديا لأي مواجهة بينه وبين النواب الجدد، وذلك بعد أن بلغته موجة الغضب التي أثارتها التعيينات في هياكل المجلس، والتي أبعدت نهائيا الوجوه المعروفة، ومنهم النواب الوزراء، في وقت شكل محمد جميعي اللاجئ الجديد إلى الحزب الاستثناء وكان الأوفر حظا على الإطلاق، موجة الإحتجاج التي وصلت مسامع بلخادم، قالت مصادرنا أنها قابلة للتصعيد ومفتوحة على كافة السيناريوهات بما فيها إمكانية عدم تصويت نواب الجبهة اليوم لصالح التعيينات داخل الهياكل.

مقالات ذات صلة