الوزير الأول الفرنسي و50 رجل أعمال في الجزائر لإبرام 15 اتفاقية اقتصادية
يصل غدا إلى الجزائر الوزير الأول الفرنسي. جون مارك أيرولت. مرفوقا بوفد وزاري يضم 8 وزراء من حكومته و50 رجل أعمال، في زيارة تدوم يومين ينتظر أن يتم التوقيع خلالها على 15 اتفاقية اقتصادية وعقود تجمع البلدين، موازاة مع تقييم حصيلة عمل للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى التي توجت زيارة الدولة التي قادت فرنسوا هولاند، إلى الجزائر خلال هذا الشهر من السنة الماضية.
وأفادت مصادر الشروق أن الوزير الأول الفرنسي، سيكون مرفوقا بثمانية وزراء من حكومته، إلى جانب 50 رجل أعمال يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية، ستكون مهمتهم الأساسية استرجاع السوق الجزائرية التي ضاعت منهم هذه السنة لصالح الصين، حسب آخر تقرير لمصالح الجمارك، كشف تراجع واردات الجزائر من فرنسا خلال الـ10 أشهر الأخيرة وتدحرجها إلى المركز الثاني كممون للسوق الجزائرية.
زيارة الوزير الأول الفرنسي إلى الجزائر، والتي تأتي في سياق سلسلة من الزيارات المتبادلة لمسؤولين من الجزائر وفرنسا، كانت آخرها زيارة الوزير الأول عبد المالك سلال، إلى باريس لتمثيل رئيس الجمهورية، في أشغال قمّة الإيليزي حول السلم والأمن في إفريقيا، ستشهد التوقيع على 15 اتفاقية وعقود تعاون، كما لن تهمل العديد من الملفات العالقة ضمن مسار التعاون الاقتصادي للبلدين، قد يكون من بينها مغادرة بعض الشركات الفرنسية لمجال الاستثمار في الجزائر، مثلما عليه الشأن بالنسبة لمجمع ميشلان الذي اصطدم بمبدأ حق الشفعة التي تعتمده الحكومة منذ 2009، لحماية الاستثمارات و”تأميمها” في حال اقتضى الأمر ذلك.
جون مارك أيرولت، يأتي إلى الجزائر بعد سنة واحدة بعد زيارة الدولة التي قادت الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، إلى الجزائر والتي أفضت إلى مجموعة من القرارات التي اتخذاها رئيسا البلدين لإرساء شراكة استثنائية بين باريس والجزائر، إلا أنه بعد سنة من هذه الشراكة مازال ما اتفق عليه مجرد ورشة كبيرة سيتم تقييم ما أنجز منها وما لم ينجز من قبل فريق العمل الذي سيرأسه الوزير الأول عبد المالك سلال، ونظيره الفرنسي ضمن ما يعرف باللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى التي ستقف عند حصيلة هذه السنة، بما فيها المشاكل التي اعترضت الجانبين ووضع تصور مبدئي لآفاق سنة 2014.
وحسب تصريحات أدلى بها وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، لـ”جون أفريك”، فالحصيلة تعتبر مبدئيا إيجابية، واستشهد هنا بأول سيارة لـ”رونو” منتظر خروجها للسوق الجزائرية من مصنع جزائري ، كما أدرج لعمامرة العلاقات بين البلدين في إطار المتحرك والدينامكي الذي تؤطره الإرادة السياسية القوية ـ على حد تعبيره ـ والتي تحدو الرئيسين فرنسوا هولاند وعبد العزيز بوتفليقة.
زيارة الوزير الأول الفرنسي، التي تأتي في أعقاب مشاركة الوزير الأول عبد المالك سلال، في قمّة الإليزي التي سلم على هامشها رسالة من بوتفليقة، إلى هولاند ستكون عبر محطتين إحداها العاصمة التي ستحتضن لقاء رجال الأعمال بالأوراسي، والأخرى بولاية وهران هذه الأخيرة التي تحصي أول زيارة من نوعها للوزير الأول الفرنسي، بعد زيارة الوزير الأول التركي للولاية، طيب رجب أردوغان، وذلك من منطلق اهتمامات الشركات الفرنسية التي تبحث عن الظفر بمشاريع جديدة، أهمها مشروع ترامواي وهران، الذي سيعرف توسعة نحو خطوط جديدة يصل مداها 48 كلم، وطبعا سيكون مصنع “رونو” للسيارات بمنطقة وادي تليلات، أهم محطة في زيارة الوزير الأول ورجال أعماله وذلك لمعاينة مشروع الشراكة، والذي سينتج 25 ألف سيارة في المرحلة الأولى على أن تصل إلى 75 ألف سيارة، وفي انتظار ما ستسفر عنه زيارة الوزير الأول الفرنسي، وأرمادة رجال الأعمال التي سيجرها معه، يبقى السؤال المطروح إلى أي مدى تصب مثل هذه الشراكات في المصلحة الجزائرية؟