الجزائر

الوزير الأول يؤكد أهمية الأمن القانوني لدفع الاستثمار والابتكار

الشروق أونلاين
  • 676
  • 0
ح.م
الوزير الأول سيفي غريب من الملتقى

أبرز الوزير الأول، سيفي غريب، أن الأمن القانوني ليس مجرد عنصر تكميلي، بل يمثل شرطًا أساسيًا لاستدامة التنمية الاقتصادية، حيث لا يمكن لأي مشروع استثماري أن يزدهر دون وجود إطار قانوني واضح وثقة في القضاء المستقل والمتخصص.

وأشار الوزير الأول، السبت، خلال كلمته في افتتاح الملتقى الوطني حول الأمن القانوني وأثره على التنمية الاقتصادية، إلى أن الدولة قامت بإصلاحات تشريعية واسعة تشمل مراجعة قوانين الاستثمار، العقار الاقتصادي، المنظومة البنكية والمصرفية، وقانون الصفقات العمومية، إضافة إلى تعديل قانون العقوبات لحماية المسيرين وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والنزاهة.

كما أكد على أن قانون الإجراءات الجزائية الجديد يكفل حماية المسيرين من الملاحقات إلا بناءً على شكوى مسبقة من الهيئات الاجتماعية للمؤسسات.

وأضاف غريب “في هذا الإطار، أخذت مسألة تكريس الأمن القانوني وحماية المسيرين حيزاً هاماً من هذه الإصلاحات التشريعية، حيث تمت مراجعة قانون العقوبات، سنة 2024، بإدراج معايير موضوعية جد مضبوطة لتعريف وحصر أفعال التسيير التي قد تخالف القوانين والأنظمة أو قواعد الأمن، ويعاقب عليها القانون. أكثر من ذلك، تَضَمَّنَ هذا التعديل لقانون العقوبات إدراج أحكام تُجَرِّمُ وتعاقب بشدة كُل فِعْلٍ من شأنه عرقلة الاستثمار أو المساس به.”

وأكد الوزير الأول أن الملتقى يمثل فرصة للتشاور بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والقانونيين، بما في ذلك خبراء، أساتذة جامعيين، محامون ومتعاملون اقتصاديون، لصياغة توصيات عملية تدعم الأمن القانوني وتشجع المبادرات الاستثمارية.

واختتم الوزير الأول كلمته بالإعلان عن افتتاح الملتقى رسميًا، مع تأكيد استعداد السلطات العمومية لتوفير كل الضمانات اللازمة لتعزيز الأمن القانوني، حماية المسيرين، ودعم التنمية الاقتصادية للجزائر، بما يعزز مكانتها الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

فِي ختام كلمته قال الزير الأول نأمل أن تكونَ فعاليات هذا الملتقى فرصة مواتية لصياغة توصيات عملية، تُسهمُ فِي دَعْمِ الْمَسَارِ الْمُعْتَمَدِ نَحْوَ تعزيز الأمن القانوني وحماية المسيرين، وتشجيع الفعل الاستثماري، بفضل المساهمة القيمة المنتظرة من مختلف الفاعلين المشاركين، من خبراء قانونين وَاقتصاديين محامين وأساتذة جامعيين ومتعاملين اقتصاديين رواد أعمال.”

وأكد سيفي “استعداد السلطات العمومية للتكفل بكل ما ترونه مناسباً من تدابير من شأنها أن تعزز الأمن القانوني وإسهامه في التنمية الاقتصادية لبلادنا، وتوفر الضمانات المثلى لتشجيع المبادرات الاقتصادية وحماية المسيرين.”

الوزير الأول يفتتح ملتقى “الأمن القانوني وأثره على التنمية الاقتصادية 

وصباح السبت، أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، على افتتاح أشغال الملتقى الوطني الموسوم بـ “الأمن القانوني وأثره على التنمية الاقتصادية”، المنعقد تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

وأفاد بيان للوزارة الأولى، أن الملتقى المنعقد بقصر المؤتمرات عبد اللطيف رحّال بالجزائر العاصمة، يناقش مفهوم الأمن القانوني في بُعديه المتعلقين بالإطار التشريعي والتطبيق العملي، وكذا آليات تعزيز تأمين فعل التسيير، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين مناخ الأعمال ودفع وتيرة التنمية الاقتصادي.

ويشهد الملتقى حضور كل من رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، ورئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، ووزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة.

كما يحضر الملتقى أعضاء من الطاقم الحكومي، والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون القانونية والقضائية، محمد حموش، والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بقطاعات المالية والبنوك والميزانية واحتياطي الصرف والصفقات العمومية والمخالصات الدولية، فريد يايسي، إلى جانب ممثلي المؤسسات الاستشارية والهيئات القضائية.

مقالات ذات صلة