-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تقدم به سيناتور من اليسار الوسطي ضمن قانون 23 فيفري 2022

مقترح فرنسي بتمجيد أكبر لـ”الحركى” وخونة الثورة!

حسان حويشة
  • 243
  • 0
مقترح فرنسي بتمجيد أكبر لـ”الحركى” وخونة الثورة!
ح.م
تعبيرية

برز مقترح جديد بمجلس الشيوخ الفرنسي “السينا”، وهو الغرفة العليا للبرلمان، يصب في اتجاه تمجيد أكبر لـ”الحركى” وخونة الثورة التحريرية، ومنحهم وعائلاتهم المزيد من الامتيازات، من خلال اقتراح ما وصفها بـ”عمليات تصحيح للأخطاء الواقعية” في قانون تمجيد اعتراف الأمة الفرنسية بـ”الحركى” الصادر في 23 فيفري 2022.
وجاء هذا المقترح بمبادرة من السيناتور ميشال ماسي، عن كتلة “التجمع الديمقراطي والاجتماعي الأوروبي”، وجهه لوزيرة الجيوش وقدماء المحاربين، مؤرخ في 30 أفريل 2026، اطلعت عليه “الشروق”، حيث يستند إلى القانون الفرنسي رقم 2022-229 المؤرخ في 23 فيفري 2022، والذي يكرس اعتراف الأمة الفرنسية بالحركى وأفراد الوحدات المساعدة الذين خدموا الجيش الفرنسي في الجزائر، إضافة إلى الفئات التي تم ترحيلها وعائلاتهم، مع ما يترتب عن ذلك من تعويضات وإجراءات دعم اجتماعي.
ويؤكد النص أن هذا القانون أسس لاعتراف رسمي بما تعتبره فرنسا مسؤوليتها عن ظروف استقبال ومعيشة وُصفت بغير اللائقة، داخل مراكز ومعسكرات إيواء مختلفة، عقب نهاية الحرب الجزائرية، وما رافقها من عمليات نقل واسعة نحو التراب الفرنسي.
ويتمحور جوهر المقترح الجديد حول الدفع نحو توسيع هذا الاعتراف، ليس فقط من حيث البعد الرمزي، بل أيضًا من خلال إعادة ضبط المعطيات الزمنية التي يقوم عليها، بما يتيح توسيع نطاق المسؤولية الفرنسية وفتح المجال أمام ترتيبات جديدة قد تشمل امتيازات إضافية للفئات المعنية.
وتوضح الوثيقة أن القانون الحالي يحدد نهاية ظروف الإيواء غير اللائقة في 31 ديسمبر 1975، غير أن صاحب المبادرة يعتبر أن هذه المعطيات لا تعكس الواقع الكامل، مقترحا تمديد الإطار الزمني إلى غاية 1984، تاريخ خروج آخر العائلات من معسكر “بيا” نحو سكنات اجتماعية، وهو ما يفتح الباب، وفق طرحه، لإعادة تقييم كامل لمسار التعويض والاعتراف.
ويفصل النص في ظروف استقبال هذه الفئات داخل فرنسا، من خلال الإشارة إلى مراكز ومعسكرات، أبرزها معسكر ريفسالتس كمحطة فرز أولية، ثم معسكر “بيا” في إقليم لو-إي-غارون، الذي احتضن عائلات وصفت بأنها غير قابلة لإعادة الإدماج، في ظروف معيشية قاسية وقيود على الحريات الفردية.
كما يتحدث المقترح عن استمرار الطابع المغلق لهذه الهياكل لفترات طويلة، إضافة إلى ما يعتبره تحويل جزء من المساعدات الاجتماعية نحو تمويل هذه المراكز، قبل أن يتم تفكيكها تدريجيًا خلال الثمانينيات.
ويستند النص كذلك إلى اجتهادات قضائية، من بينها حكم مجلس الدولة الفرنسي الصادر في 3 أكتوبر 2018، إضافة إلى حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية ” “Tamazountوآخرين ضد فرنسا الصادر في 4 أفريل 2024، والتي تناولت جوانب من ظروف الإيواء والمعاملة داخل تلك المراكز.
وخلص نص المقترح إلى مطالبة الحكومة الفرنسية بتوضيح رزنامة تقديم مشروع قانون جديد يهدف إلى مراجعة ما قال إنها “أخطاء واقعية” في النص الحالي، بما يسمح بإعادة صياغة الإطار القانوني لملف “الحركى”، في اتجاه يعزز الاعتراف ويؤسس لمرحلة جديدة من التعويضات والامتيازات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!