الجزائر
ظهور تفاصيل مثيرة عن قضية المدير السابق للوكالة العقارية بوهران

الوزير زعلان وبرلمانيون و”أميار” وإطارات متهمون بالإثراء الفاحش

سيد احمد بن عطية
  • 14075
  • 7
ح.م

أجّل للمرة الأخيرة، قاضي الموضوع بمحكمة الجنح بوهران، الخميس، قضية نهب العقار والفساد الكبير، المتهم فيها مدير الوكالة العقارية السابق “م. م”، على أن يتم الفصل فيها بتاريخ 4 أوت المقبل، وهذا بعد تأجيل تكرر لأزيد من 4 مرات، بسبب رفض المتهم الرئيسي إجراء المحاكمة عن بعد بواسطة الفيديو وغياب الشهود، وبينهم أعضاء مجلس إدارة الوكالة، على رأسهم المدير التجاري ومدير المحاسبة، وكذا الممثلة القانونية، إلى جانب غياب محامي مصالح الولاية والخزينة العمومية عن الجلسة الأخيرة.

وتعد هذه القضية الأشهر والأكبر ضمن فضائح الفساد التي عرفتها عاصمة الغرب، والتي قام بالتحقيق فيها قاضي التحقيق بالغرفة 9 بمحكمة جمال الدين بوهران، حيث تضمن قرار الإحالة المكون من 42 صفحة اتهامات وحقائق خطيرة، تم فيها توجيه تهم ثقيلة لمدير الوكالة العقارية منها: الإدلاء بتصريحات كاذبة، تبييض ممنهج للأموال، تبديد أموال عمومية، وجنحة استغلال النفوذ وسوء استغلال الوظيفة والإثراء غير المشروع. في حين صرح المتهم أن هناك متورطين حسبه، منهم الوزير الأسبق للنقل ووالي وهران الأسبق عبد الغني زعلان، إلى جانب نائبين برلمانيين عن وهران عن حزب من “الموالاة” السابقة.

وذكر مصدر مطلع لـ”الشروق”، أن الخبرة أكدت تكبد الخزينة العمومية خسائر فاقت 170 مليار سنتيم بسبب الفساد، ومن ذلك بيع أراض تابعة للدولة بأثمان بخسة لإطارات وبرلمانيين ونافذين، من ضمنها عقود بيع لعقارات بحي الهواء الجميل “بيلار” وعين الترك، حيث بيعت قطعة أرضية تفوق مساحتها 1088 متر مربع بأقل من مليار سنتيم، إضافة إلى الثراء الفاحش للمتهم الرئيسي، على ضوء اعترافاته في محضر الإحالة بحيازته ممتلكات معتبرة، حيث ثبت أن مدير الوكالة العقارية يحوز 19 عقد إيجار لمحلات باسمه وبأسماء عدد من أفراد عائلته، وهي عقود تم العثور عليها بمنزله عند تفتيشه من قبل عناصر الفرقة المالية والاقتصادية بأمن وهران بتاريخ 14 أوت 2019، إضافة إلى اعترافه بمنحه 14 هبة لأفراد من عائلته من ممتلكات الدولة والوكالة على مستوى 26 بلدية، وامتلاكه أيضا مسكنا فخما بإسبانيا، وحسابا جاريا بالعملة الصعبة بإسبانيا، أكد للمحققين أنه يجهل حجم رصيده فيه من العملة الصعبة، وهو ما يفسر تعامله مع مغتربين كانوا يقومون بتحويلات له عبر بنوك أوروبية، حيث لا زال الحساب البنكي غير مجمد لحد كتابة هذه الأسطر.

كما تضمن الملف الخطير تعامل رؤساء بلديات مع المتهم الرئيسي، من ضمنهم رئيس بلدية بمسرغين، ويتعلق الأمر بتحويل 24 فيلا، كان من المفروض أن يخصص جزء من مساحتها لبناء مسجد ومدرسة قرآنية، لكن بتدخل من أحد “الأميار”، تم منحها لأحد المقاولين والممونين الرئيسين لتلك البلدية، وحاول مدير الوكالة تسوية وضعية المبنييْن، بالرغم من عدم امتلاكهما لعقد الملكية، حيث تصنف تلك القطعة ضمن الأملاك الوقفية، فيما رفعت لجنة المسجد شكوى بهذا الخصوص، ليتم تجميد الإجراءات التي اتخذها المتهم الرئيسي، وكذلك قام مدير الوكالة العقارية بالنيابة بتجميد العملية، معترفا أن الوكالة العقارية لها 24 فيلا وليس 26.

مقالات ذات صلة