الوزيعة ولحم “الحاشي” بديل ذوي الدخل المتوسط بالبيّض
تعرف محلات بيع لحوم صغار الجمال المعروفة بـ “الحاشي” ببلدية البيض، وعدد من بلديات الولاية الأخرى، على غرار بلدية بريزينة والأبيض واربوات والبنود، إقبالا كبيرا من طرف الزبائن على شراء لحم “الحاشي” مع قرب حلول شهر رمضان الكريم، في سابقة لم يشهدها من ذي قبل سوق اللحوم الحمراء بالولاية، حيث كشف لنا أحد باعة لحم البعير بحي القرابة الشعبي ببلدية البيض، الحاج “محمد. ب”، أن الطلب على لحم البعير في الآونة الأخيرة، وخصوصا الأسبوع الفارط، قد تضاعف نتيجة التهاب أسعار اللحوم الحمراء، وبخاصة الخروف، الذي وصل عتبة 1400 دج للكلغ، ناهيك عن تراجع الإقبال على لحم الدجاج بسبب التهاب أسعاره كذلك، ليصبح لحم الحاشي الذي لا يتجاوز سعره في المتوسط 1100 دج وقد يباع في بعض المناطق من الولاية بـ 1000 دج للكلغ، البديل المفضل عند الزبائن، ناهيك عن فوائده الصحية المتمثلة في نقص مادة الكولسترول.
وفي سياق ذي صلة، لجأ عدد من صغار الموظفين من ذوي الدخل المتوسط بالبيض، إلى انتهاج حل “الوزيعة” كأحد الحلول المتبعة لتغطية تكاليف شراء اللحم خلال شهر رمضان الفضيل، حيث يُشارك شخصان إلى ثلاثة في شراء خروف أو »حولي« من السوق الأسبوعية بسعر يتراوح ما بين 20 ألفا إلى 30 ألف دج، ومن ثمة توزيع لحمه بالتساوي على عدد المشاركين في دفع قيمته.
وحسب أحد الأساتذة ممن جربوا طريقة »الوزيعة« خلال شهر رمضان الفارط، وقام بشراء اللحم من عند الجزارين بالكيلوغرام في شهر رمضان ما قبل السابق، فإن الفارق حسبه كبير، إذ استطاع توفير مبلغ يقارب 450 دج ربح وفائدة في الكيلوغرام الواحد، فضلاً عن ربح »الدوارة والبوزلوف«. كما عمدت بعض العائلات المقيمة في الخيم وفي البوادي، إلى تشريح لحم الماعز وتجفيفه من أجل استعماله خلال شهر الصيام، ولتمكين جميع أفراد العائلة من أكل اللحم.