-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم استمرار حالة الانسداد المزمن مع السلطات الجزائرية

السفير الفرنسي يتحدث عن عودة وشيكة لنشاط لجنة الذاكرة

محمد مسلم
  • 79
  • 0
السفير الفرنسي يتحدث عن عودة وشيكة لنشاط لجنة الذاكرة
ح.م

أعطى حوار للسفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتي، الانطباع بأن العلاقات الجزائرية – الفرنسية تسير في الاتجاه الصحيح، رغم وجود بعض المنغصات على الطريق، حيث تشير المعطيات على الأرض إلى أن “محور الجزائر – باريس”، لا يزال يعاني من خلافات خطيرة قد تعرقل تحقيق الانفراج المأمول من قبل الطرفين.
وسئل السفير الفرنسي بالجزائر، ستيفان روماتي، عن العوامل التي من شأنها المساعدة على تعافي العلاقات بين الجزائر وفرنسا، فراح يتحدث عن استعادة الثقة وإعادة تفعيل الشبكات الدبلوماسية بشكل طبيعي ومن دون تأخير، وكذا استعادة التواصل وتبادل المعلومات حول الأزمات الراهنة، والتنسيق داخل الأمم المتحدة.

ستورا: لم أتلق أي جديد بشأن عمل اللجنة المختلطة

ووضع الدبلوماسي الفرنسي على رأس الأولويات، استئناف التعاون الأمني والقضائي، وفي القضايا الإقليمية، ولاسيما في منطقة الساحل، لحاجة كل طرف إلى الآخر، فضلا عن قضية الهجرة، ومعاملة الشركات الفرنسية معاملة مماثلة تماما لتلك الممنوحة للشركات الأوروبية الأخرى.
وبخصوص الذاكرة، قال ستيفان روماتي: “لم أغفل مسألة الذاكرة، الضرورية لعلاج جراح الماضي. وقد تقرر أن تجتمع اللجنة المشتركة من المؤرخين مجددا لتحديد الخطوات التالية في هذه العملية”، وفق ما جاء في حوار خصّ به منصة “سيبستاك”، الثلاثاء 14 جويلية 2026.
السفير الفرنسي قدّم توضيحات إضافية بشأن تاريخ عودة اللجنة المختلطة المكونة من مؤرخين فرنسيين، يقودهم بنجامان ستورا، ومؤرخين جزائريين يرأسهم المؤرخ محمد لحسن زغيدي، إلى عملها، وهي التي توقفت عن النشاط بشكل تام منذ قرار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بالانحياز إلى النظام المغربي في قضية الصحراء الغربية، رغم إدراكه لأهمية وحساسية هذا الملف بالنسبة للجزائر.
كانت هذه الإشارة لافتة بالنسبة لملف ينطوي على كثير من الحساسية على غرار ملف الذاكرة، والذي كثيرا ما تسبب في تسميم العلاقات الثنائية، لأن عودة اللجنة إلى النشاط، يعني أن هناك تقدم على صعيد خفض التوتر بين البلدين، وهي الملاحظة التي يبدو أنها في غير محلها.
ومتابعة لهذا الخبر، تواصلت “الشروق” مع رئيس لجنة المؤرخين الفرنسيين في اللجنة المختلطة، بنجامان ستورا، لتسأله عن صدقية تلك المعلومة، وقد عبر بدوره عن تفاجئه مما جاء على لسان السفير الفرنسي، وقال بالحرف: “لقد قرأت ذلك للتو (حوار السفير الفرنسي بالجزائر). ولكن على حد علمي، لا يوجد موعد محدد لاستئناف اجتماعات اللجنة المشتركة للمؤرخين”.
غير أن “الشروق” أعادت طرح السؤال بطريقة أوسع أملا في الحصول على توضيحات تصب في هذا الاتجاه، وما إذا كان الأمر يتعلق بوجود نوايا من الطرفين لإعادة فتح هذا الملف الذي لا يزال مغلقا منذ نحو سنتين، فجاء تأكيد المؤرخ بنجامان ستورا بشكل لا يترك مجالا لأي تأويل: “للأسف لا. لا يوجد ما يشير إلى ذلك”.
ويؤكد كلام بنجامان ستورا أن وضع العلاقات الثنائية على الأقل في شقها المتعلق بالذاكرة، ليس كما صوره السفير الفرنسي، وهو يعتبر امتدادا لبقية الأبعاد الأخرى في العلاقات الثنائية، فقد اعترف السفر ذاته، أن الشركات الفرنسية لا يتم التعامل معها بالطريقة ذاتها التي يتم التعامل بها مع بقية الشركات الأوروبية الأخرى.
كما اعترف أيضا في حوار لموقع آخر، بأن شركة “رونو الجزائر”، لا تزال متوقفة عن العمل منذ نحو ست سنوات، وإن تحدث ستيفان روماتي، عن مباحثات مع وزارة الصناعة في الجزائر من أجل إعادة بعث المشروع، وهو كلام يتكرر في كل مرة ولكن من دون مخرجات.
ويمكن قراءة الوضع الحالي للعلاقات الثنائية، من خلال بعض الملفات العالقة، وآخرها رفض القضاء الفرنسي الإفراج عن الموظف القنصلي الجزائري المسجون خارج الأعراف الدبلوماسية، وعدم تحمس السلطات الجزائرية للعفو عن الرعية الفرنسي، كريستوف غليز، المدان بالسجن بسبب دعم الإرهاب والإشادة به.
ويضاف إلى ذلك عدم تعاون الجانب الفرنسي في تسليم ناهبي المال العمومي الموجودين على التراب الفرنسي، رغم وجود اتفاقيات للتعاون القضائي، حيث لم تتجاوب باريس مع أكثر من ستين إنابة قضائية وجهتها لها الجزائر، فضلا عن عدم إعادة الأموال المنهوبة، وهي كلها ملفات تغذي الأزمة أكثر مما تساعد على حلحلتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!