الجزائر
في انتظار توليهم زمام حل النزاعات

الوسطاء القضائيون.. التكوين المعمق لإنجاح مهمة الوساطة

الشروق أونلاين
  • 3418
  • 0
ح.م

استغلت الجمعية الوطنية للوسطاء القضائيين، نهاية الأسبوع المنصرم، ثلاث مناسبات اجتمعت في حفل نظمته بدالي ابراهيم، لتكريم بعض أفرادها الذين تلقوا تكوينا مستمرا دام شهرا على أيدي خبراء دوليين من فرنسا وبلجيكا في تقنيات وفنون هذه الوسيلة الجديدة والبديلة عن التقاضي العادي.

أول مناسبة كانت الذكرى الـ61 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المتزامنة هذه السنة مع مرور ثلاث سنوات على تأسيس الجمعية في 5 ديسمبر 2012، وهما مناسبتين ارتأى مسؤولي الجمعية الاحتفال بهما وفي نفس الوقت عقد الجمعية العامة العادية في لقاء لتقييم التجربة التي لا زالت في مهدها بالجزائر، لهذا التنظيم المحسوب على المجتمع المدني والذي يضم في صفوفه أكثر من 2000 وسيط من مختلف المهن الاجتماعية وأصحاب التجربة، من محضرين ومحافظي البيع وموثقين وأساتذة وأئمة ومتقاعدين   .

رئيس الجمعية، الأستاذ علي بوخلخال، في تصريح لـ”الشروق”، اعتبر أن هيئته ركزت في بداية نشاطها، على ترتيب البيت الداخلي وتوسيع نشاطها على مستوى معظم المجالس القضائية، لتتفرغ في المدة الأخيرة للجانب التكويني الذي وصل مرحلته الثالثة، بعدما استفاد في بداية تجربة العدالة الجزائرية مع الوساطة، نحو 40 وسيطا من تكوين أولي تكفلت به السفارة الألمانية بالجزائر.

وقصد إعطاء دفعة قوية لهذه الوسيلة الفعالة في حل النزاعات، فتحت وزارة العدل سنة 2013 ورشة لتكوين 25 وسيطا في إطار الدعم الأوروبي للعدالة الجزائرية، وهي تجربة شجعت مسؤولي الاتحاد الأوروبي على وضع الوسطاء الجزائريين ضمن برنامجها التكويني، حيث شرع خبراؤها منذ مطلع الشهر الفارط في تكوين 25 وسيطا مكونا تكوينا قاعديا ومعمقا وبيداغوجيا، الذين بدورهم سيتكفلون بعد نهاية الدورة مطلع فيفري القادم بتكوين زملائهم من الوسطاء.

وفي نظر المسؤول الأول عن الجمعية الموثق بوخلخال، فإن الهدف الأساسي من عمليات التكوين هو إعداد جيل مؤهل لأخذ زمام الأمور وتسيير الوساطة في الجزائر، مشيرا في هذا الصدد إلى عزم جمعيته على إنشاء هيئة علمية أكاديمية في الوساطة تكون نابعة أساسا من ميثاق الوئام الوطني.

مقالات ذات صلة