الجزائر
التحويلات مرتبطة بفسخ العقد وإبرامه مجددا مع الإدارة المستقبلة

الوظيفة العمومية تفصل في وضعية الأعوان المتعاقدين

أسماء بهلولي
  • 8193
  • 0

فصلت المديرية العامة للوظيفة العمومية في طلبات التحويل الخاصة بالأعوان المتعاقدين عبر مختلف ولايات الوطن، مؤكدة أن هذا الإجراء غير ممكن في ظل التنظيم الحالي، إلا من خلال فسخ العقد ساري المفعول وإبرام عقد جديد مع الإدارة المستقبلة، مشيرة إلى أن المتعاقدين يتمتعون بمجمل الحقوق القانونية، بما في ذلك الأجر والتعويضات والخدمات الاجتماعية.

وجاء هذا الرد في مراسلة رسمية مؤرخة في 9 أكتوبر 2025، وجهتها مصالح الوظيفة العمومية إلى البرلماني، بلجيلالي أحمد، اطلعت عليها “الشروق”، بخصوص الإجراءات المزمع اتخاذها لتمكين العمال المهنيين المتعاقدين بالتوقيت الجزئي أو الكامل من الحق في التحويل، واقتراحه منح ترخيص من مصالح الوزير الأول يسمح بتحويل المنصب بين الهيئتين الأصلية والمستقبلة.

وأكدت الوظيفة العمومية أن التحويل في الوظيفة العمومية يعد حقا طبيعيا للموظفين الدائمين، متى تعلق الأمر بالتقرب العائلي أو الارتباط الأسري، غير أن هذا الحق لا يشمل فئة العمال المهنيين المتعاقدين، رغم تلقي شكاوى عديدة في هذا الإطار، خاصة من المتعاقدات اللواتي اضطررن للاختيار بين العمل والحياة الزوجية.

وعليه، ذكرت المراسلة بأن الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، قد حدد الإطار القانوني الذي ينظم المسار المهني للأعوان المتعاقدين في المؤسسات والإدارات العمومية، وتنص مواده 19 و20 و21 على أن توظيف الأعوان المتعاقدين يتم في مناصب تخص نشاطات الحفظ والصيانة والخدمات، أو بصفة استثنائية في مناصب مخصصة للموظفين إلى حين تنظيم مسابقة أو إنشاء سلك جديد، أو في إطار مهام ذات طابع مؤقت، وكل ذلك في إطار التعاقد فقط.

وأضافت المراسلة أن المرسوم الرئاسي رقم 07-308 المؤرخ في 29 سبتمبر 2007، المعدل والمتمم، قد حدد بدقة كيفيات توظيف الأعوان المتعاقدين وحقوقهم وواجباتهم والعناصر المكونة لرواتبهم والقواعد الخاصة بتسييرهم والنظام التأديبي المطبق عليهم، وتنص المادة الثانية منه على إمكانية توظيف أعوان متعاقدين لمدة محددة أو غير محددة، بالتوقيت الكامل أو الجزئي، حسب احتياجات المؤسسات والإدارات العمومية.

كما أوضحت المادتان 4 و5 من المرسوم ذاته أن العقد محدد المدة يبرم لشغل منصب مؤقت أو لتعويض شغور مؤقت أو في انتظار تنظيم مسابقة توظيف أو إنشاء سلك جديد أو لإنجاز عمل مؤقت، في حين يُعتبر العقد غير محدد المدة مخصصا لشغل منصب دائم تبرره طبيعة النشاط أو ضرورات الخدمة.

وفي السياق نفسه، أشارت الوظيفة العمومية إلى أن المادة 8 من المرسوم ذاته تنص على أن تعداد مناصب الشغل وتصنيفها ومدة العقود تحدد بموجب قرار وزاري مشترك بين الوزير المكلف بالمالية والوزير المعني والوظيفة العمومية، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو المصالح اللامركزية أو المؤسسات العمومية.

وأكدت المراسلة أن العون المتعاقد يرتبط بعلاقة تعاقدية تحدد مهامه وراتبه ومكان عمله وحقوقه وواجباته، بخلاف الموظف الدائم الذي يرتبط بعلاقة قانونية أساسية مع إدارته، وهو ما يجعل التحويل بين الإدارات غير ممكن قانونًا في حالة الأعوان المتعاقدين.

وبناء على ذلك، خلصت الوظيفة العمومية إلى أن أي تحويل للعون المتعاقد لا يمكن تجسيده إلا بفسخ العقد الحالي وإبرام عقد جديد مع الإدارة المستقبلة، تطبيقا لأحكام التنظيم المعمول به.

كما ذكرت الوظيفة العمومية بأن الأعوان المتعاقدين يتمتعون بموجب المرسوم الرئاسي رقم 07-308 بجميع الحقوق المضمونة، على غرار الحق في الأجر، والتعويضات، والتكوين، والضمانات التأديبية، والعطل الاستثنائية المدفوعة الأجر، والخدمات الاجتماعية، والضمان الاجتماعي، والتقاعد، ما يعكس مكانتهم القانونية داخل الهيئات العمومية رغم طبيعة عقودهم.

مقالات ذات صلة