اقتصاد
المشروع محل دراسة ومقترح للتطبيق السنة المقلبة

الوقود بسعر مضاعف.. بعد استهلاك 60 لترا شهريا

الشروق أونلاين
  • 16030
  • 0
الأرشيف

سيدفع أصحاب السيارات سعر الوقود مرتفعا جدا بعد استهلاك ما بين 60 و80 لترا في الاسبوع الواحد عند مستوى 3 آلاف دينار. وحسب مشروع مازالت الدراسة جارية حوله على مستوى الحكومة، فإن دعم الدولة للوقود سيخص الكمية المحددة شهريا فيما سيتضاعف السعر بشكل كبير عند تجاوز هذه القيمة من الاستهلاك.

كشفت  مصادر مطلعة أن الحكومة تسطر لإدخال المشروع حيز التنفيذ السنة المقبلة وهذا بعد توفير الوسائل الضرورية لتطبيقه، وتتمثل أولى هذه الوسائل في بطاقة تعبئة الوقود سبق وأن أشارت إليها الشروق الأسبوع الماضي. هذه البطاقة الذكية ستسلم لكل حامل بطاقة رمادية حسب ما أوردته مصادرنا، والتي يرجح أن تشكل قيمة 3 آلاف دينار قيمة مرجعية للاستهلاك الشهري.

ومعلوم أن رفع الدعم عن الوقود أو تقليص استهلاكه لتخفيف وزره على خزينة الدولة كان دائما محل طلب من صندوق النقد الدولي والخبراء الاقتصاديين، فمن مجمل الدعم الضمني للطاقة الذي تجاوزت قيمته سنة 2013 مستوى 2080 مليار دينار ما يعادل حسب سعر صرف الدينار الحالي قرابة 20 مليار دولار، بلغ دعم الوقود وحده 818 مليار دينار أي حوالي 8 مليارات دولار. هذه الفاتورة تتحملها الدولة وتتضاعف سنويا بشكل يثقل كاهل ميزانية الدولة.

ودفعت الوضعية المالية والاقتصادية الجديدة للجزائر الحكومة إلى التفكير بجدية هذه المرة بخصوص دعم الدولة للوقود خاصة بعد انعقاد مجلس الوزراء مؤخرا حين أمر رئيس الجمهورية بإيجاد حلول لعقلنة استهلاك الطاقة بما فيها الوقود والحد من تبذير هذا الأخير.

وفي هذا الاتجاه، شرعت الحكومة وعلى وجه التحديد وزارتا الطاقة والمالية في إعداد مشروع يقلص قيمة دعم الوقود، حيث أكدت مصادر الشروق أن الخيار المتاح يتمثل في تسقيف دعم استهلاك الوقود في مستوى لن يتعدى 80 لترا وأن المقترح الأقرب للتطبيق هو 60 لترا في الاسبوع.

وأوردت المصادر نفسها أن الإجراء يحتاج إلى توضيح بعض التفاصيل التي لا زالت محل دراسة. ويبقى تطبيقه على أرض الواقع مرتبطا بتوفير عدد هائل من بطاقات تعبئة الوقود الذكية. فالإحصاءات الرسمية تشير إلى أن الحظيرة الوطنية للسيارات اتسعت إلى أكثر من 5 ملايين سيارة وهو ما يتطلب توفير هذا العدد من البطاقات المفترض أن تستورد أجزاؤها، شأن يفتح الباب إلى تأخر تسليمها لكل حامل بطاقة رمادية للاستفادة كغيره من الدعم.

تأخر تسليم هذا النوع من البطاقات سجله زبائن البنوك عند طلبهم لبطاقات السحب البنكية الإلكترونية. ويتخوف معدو المشروع الوقوع في نفس المشكل الذي سيتفاقم في حال الفشل في تنظيم عمليات تسليم البطاقات المفترض أن تكون على مستوى الإدارات المحلية المكلفة بمنح البطاقات الرمادية.

ومن بين الوسائل الواجب توفيرها هو تجهيز محطات الوقود المنتشرة على كامل التراب الوطني بنهائيات مبرمجة لقراءة بطاقات التعبئة وهي عملية ستأخذ نصيبها من الوقت قبل دخول الإجراء حيز التنفيذ.

ويعكف معدو المشروع على البحث في كيفية تجنب الآثار السلبية لإجراء كهذا حسب مصادرالشروق“. ويتعلق الأمر بوسائل النقل العمومي سواء سيارات الأجرة أو حافلات نقل المسافرين أو شاحنات نقل البضائع. فالمركبات المستعملة في هذه الأنشطة تستهلك كميات هائلة من الوقود شهريا و عدم الأخذ بعين الاعتبار هذا الواقع سيدفع بتكلفة النقل في الجزائر إلى ارتفاع كبير ما سينعكس حتما على حياة عامة المواطنين لأن الأسعار عموما ستلتهب.

مقالات ذات صلة