-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بالتزامن مع انطلاق التصويت بالخارج لاختيار أعضاء البرلمان:

الولاء الحزبي أم العلاقات الاجتماعية… لمن سيصوت الجزائريون؟

أسماء بهلولي
  • 261
  • 0
الولاء الحزبي أم العلاقات الاجتماعية… لمن سيصوت الجزائريون؟
ح.م

انطلقت، السبت، عملية تصويت أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج للتشريعيات المقررة يوم 2 جويلية المقبل، بالتزامن مع دخول الحملة الانتخابية داخل الوطن مرحلتها الأخيرة، حيث لم يعد يفصل المترشحين سوى ساعات قليلة عن بداية فترة الصمت الانتخابي التي تدوم ثلاثة أيام، قبل أن يتوجه الناخبون إلى مكاتب الاقتراع للفصل في تركيبة المجلس الشعبي الوطني المقبل.
ومع بداية العد التنازلي لانتهاء الحملة الانتخابية، وبعد أسابيع من النشاط الميداني للأحزاب السياسية والقوائم الحرة في إطار الحملة الانتخابية، تتجه الأنظار إلى يوم الاقتراع، حيث تنتقل المنافسة من ساحات التجمعات والخطابات وفضاءات التواصل الاجتماعي إلى صناديق التصويت، وفي هذه المرحلة، تطرح عدة تساؤلات حول من سيختاره الناخب الجزائري: هل ستكون الكلمة للانتماء السياسي (الحزبي)، أم للعلاقات الاجتماعية، أم لاعتبارات أخرى قد تختلف من منطقة إلى أخرى.

لوراري: التصويت تحكمه اعتبارات تتجاوز البرامج الانتخابية

وفي هذا الشأن، يرى المحلل السياسي والخبير الدستوري، رشيد لوراري، في تصريح لـ” الشروق” أن التصويت في الانتخابات التشريعية لا تحكمه بالضرورة البرامج الانتخابية وحدها، وإنما يخضع في كثير من الأحيان إلى تداخل مجموعة من العوامل السياسية والاجتماعية وحتى النفسية، وهو ما يجعل السلوك الانتخابي يختلف من فئة إلى أخرى ومن دائرة انتخابية إلى أخرى.
ويظل الانتماء الحزبي، بحسبه، من أبرز محددات التصويت لدى شريحة كبيرة من الناخبين، لاسيما المناضلين والمنخرطين في الأحزاب السياسية، الذين يعتبرون التصويت لقوائم أحزابهم امتدادا لالتزامهم التنظيمي وقناعاتهم السياسية، بغض النظر أحيانا عن هوية المترشحين أو مكانتهم داخل القائمة، انطلاقا من قناعة بأن دعم الحزب يمثل أولوية على الاعتبارات الأخرى.

ويضيف المحلل أن المرحلة الثانية بعد الالتزام السياسي تكون باختيار مرشح داخل القائمة، أي تفضيله على بقية المترشحين، لعدة اعتبارات تتعلق مثلا بصلة القرابة العائلية، أو الانتماء إلى نفس العرش أو القبيلة أو العصبة، أو بحكم علاقات الصداقة والجيرة، وهي عوامل يراها البعض جزءا من البنية الاجتماعية التي تنعكس بدورها على السلوك الانتخابي.
كما يبقى عامل الالتزام بالوعود حاضرا، يقول المحلل السياسي، لدى فئة من الناخبين، سواء تعلق الأمر بوعود قطعت في إطار العلاقات الاجتماعية أو المهنية، أم بحالات أخرى .
بالمقابل، يطرح عارفون بالشأن السياسي اعتبارات أخرى، تدخل في إطار الممارسات غير القانونية المرتبطة بشراء الأصوات، وهي ممارسات يجرمها القانون الجزائري، ويشدد على مكافحتها لما تمثله من مساس بمبدأ نزاهة الانتخابات وتكافؤ الفرص بين المترشحين.
بالمقابل، يظل خيار العزوف أحد السيناريوهات المطروحة في كل استحقاق انتخابي، إذ يعزف بعض المواطنين عن التصويت انطلاقا من مواقف سياسية أو قناعات شخصية، بينما يمتنع آخرون عن المشاركة بدافع اللامبالاة أو عدم الاهتمام بالشأن العام، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف بحسبهم على نسبة المشاركة.
للإشارة، فإن اختتام الحملة الانتخابية للتشريعيات المقررة يوم 2 جويلية سوف يكون يوم 29 جوان، إذ يمنع القانون أي ممارسة متعلقة بالجانب الدعائي للمترشحين، سواء تعلق الأمر بتنظيم تجمعات أم استخدام وسائل الاتصال بكل أنواعها، وذلك بهدف عدم التأثير على الهيئة الناخبة واختياراتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!