الولاة “يمتنعون” عن توزيع 180 ألف وحدة سكنية جاهزة
ألزمت الحكومة، ولاة الجمهورية الـ48، بالتوزيع الفوري لمخزون السكنات التي يحوزونها، والبالغة 180 ألف وحدة، ونبهت التقارير إلى وجود “حالة تذمر بالغة لدى المستفيدين من تماطل المسؤولين التنفيذيين المحليين في عملية التوزيع، علاوة على التكلفة الإضافية للحفاظ على السكنات”.
وأبرقت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، تعليمات إلى الولاة، تطالبهم فيها بالإسراع في توزيع السكنات، التي تم الانتهاء منها كلية، وتشير مصادر متطابقة للشروق، أن المخزون المتوفر حاليا قد بلغ 180 ألف وحدة سكنية، ويوجد اختلاف من ولاية إلى ولاية، ففي ولاية الجلفة توجد 12 ألف وحدة غير موزعة لحد الساعة، وبقسنطينة هنالك أزيد من 10 آلاف وحدة.
كما يوجد مخزون معتبر في ولاية المسيلة 6000 وحدة، عنابة 8 آلاف وحدة، العاصمة 5 آلاف وحدة، إضافة إلى 8 آلاف وحدة في تيزي وزو، آلاف 6 في ولاية تيارت، ونجحت بعض الولايات في الإبقاء على مخزون قليل للغاية، كما هو الحال بأم البواقي والذي بلغ 400 وحدة، و61 وحدة فقط في مستغانم، التي رقي مسؤولها التنفيذي عبد الوحيد طمار إلى وزير للقطاع، في التعديل الحكومي الأخير الذي اشتمل على ثلاث حقائب وزارية فقط هي الصناعة والتجارة والسكن.
وأبلغت مصالح الوزير نور الدين بدوي، ولاة الجمهورية، أن عدم الإسراع في توزيع السكنات الجاهزة يشكل انشغالا بالغا للسلطات العمومية، نظرا للآثار السلبية الناجمة عن عدم توزيعها والمتمثلة خصوصا في الضغط الممارس من طرف طالبي هذا النوع من السكنات خصوصا المستفيدين من التخصيص المسبق فضلا عن الأعباء الواجب التكفل بها بغية الحفاظ على هذه السكنات من كل أنواع النهب، السرقة والشغل غير الشرعي لها أو تدهورها جراء التأخر في استغلالها.
وانطلقت الوزارة من هذا التشخيص الذي يؤكد وجود “قلق” لدى السلطات العمومية، من ملف السكنات غير الموزعة، استنادا إلى التقارير الدورية التي ترفعها مصالح الاستعلامات العامة بالمديرية العامة للأمن الوطني، عن الوضع العام في البلاد، حيث لا يخفى أن ملف السكن يعد واحدا من أهم انشغالات الجزائريين، والذي يدفعهم للقيام بحركات احتجاجية، تؤثر بشكل أو بآخر على النظام العام، والسير للحسن للحياة العادية.