جواهر

الولادة القيصرية تهدد طفلك بالسمنة

وكالات
  • 6760
  • 0
ح.م

وجدت دراسة أمريكية حديثة أن الأطفال المولودين قيصرياً أكثر عرضة للإصابة بالسمنة المفرطة من أولئك المولودين طبيعياً.

حيث أشارت  الدراسة إلى أن الأطفال المولودين قيصرياً، لا يعانون من مرض السمنة  في مرحلة الطفولة فحسب، بل تستمر على مدار حياتهم، وقد تبقى بعض أثارها في مرحلتي المراهقة والبلوغ.

يقول جورج شافارو (خبير التغذية وعلم الأوبئة في جامعة هارفارد)، أن الولادة القيصرية بلا أدنى شك إجراء ضروري، ومنقذ للحياة في كثير من الحالات، إلا أنها تشكل في أحيان أخرى بعض المخاطر المعروفة على الأم والطفل، وتشير نتائج الدراسات إلى أن خطر الإصابة بالسمنة المفرطة قد يكون أحد هذه المخاطر.

 وقد حلل الباحثون بيانات أكثر من 22 ألف شاب يافع من خلال برنامج “GUTS”، وهو مشروع بدأ في 1996 لدراسة العوامل المؤثرة في الصحة والوزن خلال التقدم في السن ،حيث وجد الباحثون أن مؤشر كتلة الجسم للأطفال المشاركين في البرنامج، والتي تتراوح أعمارهم من 9 إلى 14 عاماً، تشير إلى عمر أكبر من 16 عاماً، مما دفع الباحثين لجمع معلوماتٍ للعوامل التي قد تؤثر في السمنة، بما في ذلك مؤشرات كتلة الجسم لأمهاتهم قبل الحمل، وما إن كنّ مدخنات أم لا، وكذلك أعمارهن وقت الوضع.

حيث أظهرت التحليلات أن عاملاً واحداً قد يفسر هذه الظاهرة، فقد أظهرت البيانات أن المولودين قيصرياً، ونسبتهم 22% من عدد المشاركين في البرنامج، أكثر عرضة للسمنة المفرطة بنسبة 15% عن أولئك المولودين طبيعياً، والتي نسبتهم 78% من المشاركين.

و الغريب في الأمر، أن النسبة الأعلى لخطر الإصابة بالسمنة، كانت لدى السيدات الحوامل اللاتي ولدن قيصرياً دون أسباب صحية موثقة تتطلب ذلك، إذ وجد أن تعرض أطفالهن للإصابة بالسمنة أعلى بنسبة 30% عن الأطفال المولودين طبيعياً.

يعتقد شافارو أن النتائج التي توصلوا إليها، وبالأخص تلك التي تظهر الفرق الشاسع في التعرض لخطر السمنة بين الأشقاء المولودين قيصرياً وطبيعياً، تقدم الدليل الدامغ على حقيقة الارتباط بين الولادة القيصرية ومرض السمنة في مرحلة الطفولة ، مرجعا ذلك إلى تشابه العوامل التي يمكن أن تلعب دوراً في الإصابة بمرض السمنة في حالة الأشقاء، بما في ذلك العوامل الوراثية بينهم، إلا أن الاختلاف يكون في طريقة الولادة.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!