الجزائر
الخارجية الجزائرية اعتبرته "لا حدث"

الولايات المتحدة تحذر رعاياها من التوجه إلى الجزائر

الشروق أونلاين
  • 15628
  • 65
ح. م

أصدر مكتب الشؤون القنصلية بالخارجية الأمريكية مذكرة تنصح الرعايا الأمريكيين بعدم التوجه إلى الجزائر، بحجة أن المخاطر الأمنية لا تزال قائمة ومحتملة. وبصيغة مباشرة وصريحة دعت كتابة الدولة “الأمريكيين المتجهين إلى الجزائر أن يقدروا بجد المخاطر التي تهدد أمنهم.” مؤكدة: “أن مخاطر الإرهاب، والاختطاف لا تزال كبيرة في الجزائر.” وإن اعترفت بأن مظاهر الأمن منتشرة في البلاد إلا أنها قللت من جدواها، مدعية أنه – كما جاء في المذكرة – “رغم الإجراءات الأمنية المشددة في المدن الكبرى والانتشار الأمني الكبير، تبقى إمكانية حدوث هجومات محتملة جدا”.

ويؤكد نص المذكرة أن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا لا يزالان ينشطان في البلاد، وضربت لنا مثلا حادثة تيقنتورين بإين أمناس في جانفي 2013. وتطالب المذكرة الرعايا الأمريكيين بعدم السفر برا في الجزائر، وتذكرهم في حالة ضرورة السفر إلى الجزائر بأنه عليهم التزود بالأدوية والأغذية والماء تحسبا لأية طوارئ.

المذكرة كان لها وقع سلبي على موقف الجزائر التي لم تخف اندهاشها واستياءها من دعوة لا تراها منسجمة وحقيقة الميدان، ولا مع طبيعة العلاقات القائمة بين البلدين، إذ يبدو أن الخارجية الجزائرية لم تهضم التقييم الأمريكي للوضع الأمني في الجزائر، وهي لا تزال منتشية بما حظيت به الجزائر أثناء مشاركتها في قمة أمريكا إفريقيا.. فكان رد فعلها عنيفا بعض الشيء، ومباشرا بالطريقة نفسها التي انتهجتها المذكرة..

فقد هوّنت الخارجية الجزائرية من أهمية المذكرة واعتبرتها “لا حدث”، على اعتبار أنها -كما قال الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية – “وثيقة روتينية ومكررة توجه للرعايا الأمريكيين المتواجدين بالجزائر أو الراغبين في التوجه إليها لاعتبارات تتعلق بقانون بلادهم”. السيد عبد العزيز بن علي الشريف، كذَّب – في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية – تكذيبا قاطعا إشارة  المذكرة إلى تنظيمي القاعدة والتوحيد، قائلا إن:”التأكيد الذي يشير إلى أن مجموعتين إرهابيتين لا زالتا تنشطان عبر التراب الجزائري غير مؤسس كليا هو الآخر، على غرار تحذير 04 يوليو الأخير المتعلق بأخطار وقوع هجمات على مؤسسات فندقية بالجزائر العاصمة”. واستهجن علي شريف لجوء الخارجية الأمريكية “إلى صيغ نمطية لا زالت تطبق على الجزائر” خاصة و”أن الجزائر من وجهة النظر الإستراتيجية – كما يؤكد الناطق – قد تغلبت على الإرهاب و أصبحت منذ وقت طويل من الفاعلين الأساسيين في التعاون لمكافحة الإرهاب في العالم”.

وختم ناطق الخارجية إلى نفي ما جاء في مذكرة مكتب الشؤون القنصلية واعتبرها عارية من الصحة ومنافية للحقيقة، لأنها كما قال: “لا تمت بصلة إلى الحقائق المؤكدة حول الوضع الأمني في الجزائر ولا إلى نوعية الشراكة الجزائرية-الأمريكية في عديد المجالات الجوهرية..” وفي إشارة غير مباشرة دعا الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية الولايات المتحدة إلى التركيز على الجهات الحقيقية التي تعج بالأحداث الأمنية الخطِرة وتهدد الأمن والاستقرار في أكثر من مكان، وهذا ما يفهم من كلامه عندما قال محذرا، بأن ما جاء في مضمون المذكر:”سيؤدي للأسف إلى تحويل الأنظار عن المسارح الحقيقية حيث يتواجد ويتصاعد الإرهاب مما يتطلب يقظة وتجندا أكبر”.

مقالات ذات صلة