الوهابية والتشيّع شذوذٌ فكري وفقهي دخيل على الجزائر
هو باحثٌ عصامي، يمضى كل وقته في مكتبته التي تضم أزيد من عشرة آلاف عنوان، من كتب التراث بكل أنواعها، إلى مذكرات السياسيين والقادة وموسوعات الفلاسفة والمؤرخين.. هو الشيخ نور الدين تويمي أحد أعيان مدينة غرداية وأحد أهم أصوات العقل فيها، وهو الذي كان يقود “جمعية الاعتصام” التي كان يقصدها شباب غرداية خلال الثمانينات، وكان من بين مريديه مختار بلمختار، قبل أن يسافر للقتال في أفغانستان ويسقط في أوحال التشدّد والتطرّف.
الأستاذ نور الدين تويمي له العديد من المؤلفات، بينها كتاب عن مختار بلمختار، تناول فيه الأسباب التي حوّلت شابا عاديا ككل الشّباب الجزائريين، إلى معول هدم وأداة في يد الغير للإرهاب والترويع وتهديد الاستقرار الوطني..
“الشّروق” التقت الأستاذ تويمي، وحاورته عن الكتاب وما يتصل به من أحداث معاصرة.
في البداية، ما علاقتك بالمدعو مختار بلمختار؟
كان في يوم من الأيام جاراً لي، كان شابا ملتزماً من الشباب الجزائري الذين التحقوا بالصحوة الإسلامية، هو مختار بلمختار، كنا ننشط في مدينة غرداية في إطار جمعية وطنية للعمل الخيري والنشاط الثقافي بعنوان “جمعية الاعتصام”، وهدفها كان السعي للتقليل من أخطاء الحركات الإسلامية، لأننا لم نكن ننتمي إلى أي تكوين سياسي، وفي نفس الوقت كنا نسعى إلى تعميم التجربة الاجتماعية القائمة في ولاية غرداية، واستطعنا في مرحلةٍ من المراحل تنظيم أول زفاف جماعي سنة 1987، وأردنا نقله إلى ولايات أخرى، وكان هدفنا من وراء هذه الجمعية هو الحفاظ على الجهد المحلي وتثمين ما هو صحيح منه قدر الإمكان.
وبلمختار كان شابّا ككل شباب الصحوة الإسلامية، يلتزم بالصلاة في المسجد، وكان كذلك إلى غاية خروجه من مدينة غرداية وسفره إلى أفغانستان، حيث لم تعُد لي صلة مباشرة به.
متى حدث ذلك؟
حدث ذلك في بداية التسعينات، بعدما فُتح المجال للتّعددية السّياسية في الجزائر، ودخول كل من هبّ ودب إلى البلد، ومن بين هؤلاء الذين دخلوا إلى مدينة غرداية، عبد الله أنس، وهو صهر عبد الله عزام، كان ذلك بعد تحطيم حاجز الاعتصام الذي كان سدا منيعا أمام هذا الغزو، زار مدينة غرداية وشرع في تجنيد شباب المدينة للالتحاق بالجهاد الأفغاني، وبالفعل أغلبية الشباب الذين التحقوا بالجهاد الأفغاني التحقوا عن طريق عبد الله أنس، وأذكر بالمناسبة أنّ بعض الشّباب الذين أرادوا الالتحاق بالجهاد الأفغاني زاروني في بيتي لتوديعي، وأذكر يومها إني قلت لهم وكان بينهم مختار بلمختار: لماذا لا تستشيرون الشّيخ أحمد سحنون، هو بقية جمعية العلماء والرجل الذي يُستهان برأيه؟
أنت نصحتهم، بهذا في الوقت الذي كان فيه الجهاد الأفغاني مرحّباً به من الجميع.. من الحركات الإسلامية والسّلطة، ومع ذلك نصحتهم بالتوجه إلى أحمد سحنون، هل كان لديك شك في هذا الأمر؟
كان عندي شك أن هذه الأرمادة الإعلامية التي تخدم الجهاد الأفغاني لابد أن يكون وراءها شيء، لم نكن نملك في ذلك أي توثيق يثبت أن أمريكا وراء خلق ما يسمى بالجهاد الأفغاني.
عندما نصحتهم أجابني بعض هؤلاء الشباب بأنهم ليسوا في حاجة إلى فتوى ولا استشارة، وقالوا: “جئنا لتوديعك والسّلام عليكم، لقد أفتى عبد الله عزام أن الجهاد في أفغانستان فرض عين على كل من استطاع؛ رجل أو امرأة، وهو أولى من الجهاد في فلسطين وطرد اليهود من القدس على أساس أننا لن نستطيع أن نحرّر فلسطين إلا إذا أقمنا دولة إسلامية في أفغانستان، ومن أفغانستان ننطلق لتحرير القدس”، وهو كلام متهافت على طريق فتوى الشيخ الألباني، يوم أن دعا الشّباب الفلسطيني في انتفاضة الحجارة إلى الخروج من فلسطين ثم العودة إليها غازين طبقاً للنص الشرعي برأيه، أو على طريقة ما أفتى به أحد التنظيمات في أفغانستان يسمى “جند الخلافة”، عندما دعا الفلسطينيين إلى زرع شجرة الغرقد حتى يهيئ الجو لاختباء اليهود وراءها!
بعد أن نصحت بلمختار ورفاقه بالتوجّه للشيخ أحمد سحنون، كيف كان موقفهم؟
خرجوا مباشرة.. أذكر بالمناسبة أن مختار بلمختار حصل على رخصة للحصول على جواز السّفر بطريقة مشبوهة، فلم يكن يتجاوز الـ17 من عمره، وحصل عليها وعلى جواز السّفر وخرج في إطار شبكة عالمية رهيبة للتجنيد، والغريب في الأمر أن بعض الشباب الملتحق بالجهاد الأفغاني كان يذهب إلى تونس، ومن تونس إلى موسكو ومن موسكو إلى بيشاور.
ولكن ما أعرفه أن هذا الأمر كان مشجَّعاً من طرف السلطة آنذاك، وكان بعمل كبير يقوم به رموز الحركة الإسلامية مثل الشيخ نحناح والشيخ بو سليماني.. ألم يكونوا يدركون أنهم في إطار مخطط أمريكي؟
لم تكن الحركات الإسلامية تُدرك الأمر، لا أشك أن هؤلاء الشباب الذين يذهبون إلى أفغانستان من أجل أن يموتوا شهداء، يعتقدون أنهم جزءٌ من المؤامرة، فقد قُدِّم الجهاد في أفغانستان لهم على أساس أنه “غزوة بدر” و”غزوة أحُد” أخرى، وقد قالها عبد رب الرسول سياف رئيس الاتحاد الإسلامي للمجاهدين بأفغانستان، إن ما يحدث في أفغانستان أكثر بـ70 مرة مما حدث في غزوتي بدر وأحُد.. ولا ننس أنّ الأرمادة التي تحرّكت لإطلاق الجهاد الأفغاني لم تكن سياسية فقط، لقد اندمج فيها الكثير كعبد الله عزام، والقرضاوي، والشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ العثيمين، وكثير من الرموز الدينية أفتت بوجوب الجهاد الأفغاني.. لا يمكنني أن أقتنع بأن هؤلاء كلهم جزء من المؤامرة الأمريكية على الإسلام، وإنما أمريكا هي التي تُجيد اللّعب بالعواطف، وتتقن تحريك العقول كما تريد، لأنها تسير وفق رؤيا قائمة على مراكز بحث ودراسة متخصِّصة في النّفسيات البشرية، وفي قدرات الإقناع والتهويل.
إن بريجيسكي مستشار الأمن القومي الأسبق هو صاحب فكرة إعلان الجهاد في أفغانستان، بل إن بعض الوثائق اليوم عندما تُستنطَق تقول إنّ عملية دخول الاتحاد السوفياتي إلى أفغانستان في سنة 1979، كانت عملية استدراجية مقصودة تورّط فيها الاتّحاد السّوفياتي، بل إنّ توريد الأسلحة إلى بعض رجال المقاومة الإسلامية في أفغانستان كانت قبل دخول الاتحاد السّوفياتي بـ6 أشهر، وهذا ما يعترف به مدير المخابرات الأمريكية في مذكراته التي كتبها مؤخرا، فماذا يملك مختار بن مختار وأمثاله حتى يصمدوا أمام هذه الأمور، وهو شاب صغير بسيط في أفكاره؟
نحن لم نكن نستطيع أن نقول إن ما يحدث في أفغانستان ليس جهادا، وأذكر يومها أن بعض التّيارات السّياسية في الجزائر، كانت تقول إن ما يحدث في أفغانستان ليس جهادا، فكان لا يروقنا الأمر، ومع ذلك أعتقد أنه جهادٌ لشعب مستضعف وقع عليه استعمار، إنما تحريك العالم الإسلامي كله هو المشكل، ولماذا لم يتمّ تحريكه في قضية فلسطين أو في الفيليبين؟ واليوم يتكرر السّيناريو في سوريا.. وأعتقد أنّ الجزائريين أقلّ الجنسيات تطوعا فيما يُسمى بـ”الجهاد السّوري”، نظرا للدرس الذي استخلصوه من قضية الجهاد في أفغانستان، وفي العشرية السوداء بصفة عامة.
أنت وجّهتهم إلى الشيخ سحنون، هل كنت تعرف موقفه من قضية الجهاد في أفغانستان؟
كنت أعلم يقينا أنّ الشّيخ سحنون هو الرجل المجاهد الذي يحمل الكثير من الرّوح الثّورية الجزائرية، كان له رأيٌ يرفض تدخّل الحركات الإسلامية في الجزائر، كان لا يريد هذا الانفتاح والاتِّباع غير الواعي للحركات الإسلامية الوافدة من المشرق، خاصة حركة الإخوان المسلمين والتّيار السلفي، وفي نفس الوقت، كان الشيخ وطنيا بدليل أنه بقي إلى آخر يوم في حياته يقيم في الجزائر، وكان يرفض رفضا تاما أن يتّجه للعيش في الخارج، رغم الخطر الذي كان يحدق به إلى درجة أنه طُعن في المسجد.
هؤلاء عادوا إلى الجزائر بعد أن تشبّعوا بالأفكار المتطرِّفة وبينهم بلمختار؟
أذكر أنني في المرة الوحيدة التي خرجتُ فيها من الجزائر في سنة 1994، ذهبت حينها لأداء فريضة الحج والتقيت في منى مجاهدا جزائريا شارك في ثورة التحرير، هو رجل من وادي سوف يسمى الحاج محمد كنيوة، سألته: ماذا وقع لهم في أفغانستان؟ فردّ عليّ بالحرف الواحد “لقد طُردنا شرّ طردة”، وأخبرني أن بعض الجهات أرادت استغلالهم لنقل التجربة من أفغانستان إلى الجزائر.
كان ذلك في سنة 1994 خلال الأزمة الدموية التي عشناها، قال: “رأيت رجلا يركب سيارة فخمة حقائبه مملوءة بالدّولارات جاء إلى المقر الذي يوجد فيه العرب الأفغان ومنهم الجزائريون، وقال: الآن الجبهة الجهادية ستفتح بالجزائر” قال كنيوة: أخذتني حمية الوطن فتصديتُ له قائلا: “قبل الجزائر فلتحدُث في بلدك أولا ثم الجزائر”، فغادر ذلك الرجل فورا دون ردّ.. كما أخبرني كنيوة أن هناك طامات وكوارث حدثت، وأنّ الصّورة التي رُوِّجت عن الجهاد في أفغانستان فيها الكثير من الكذب الرّهيب، فهناك من صوّر ما يحدث في أفغانستان على أنه تكرار لجهاد الصحابة، حيث ظهرت فيها الكثير من الأمور السيئة التي حدثت من تجارة للمخدرات وغيرها.
وقد حدثت مجازر في أوساط المجاهدين العرب في أفغانستان، كما حدثت تصفياتٌ بينهم… وعندما عاد الشباب إلى بلدانهم لم يجدوا من يستوعبهم ويصحِّح أفكارهم وأخطاءهم.
وهو بالضبط ما حدث في الجزائر؟
بالضبط، هذا هو رأيي، كان لابدّ من استيعابهم فكريا لا مكافحتهم أمنيا، وهو ما حاولت الدّولة الجزائرية أن تصحّحه فيما بعد، حينما كرست الوئام المدني ثم المصالحة الوطنية التي تعتبر نموذجا عالميا، إذ أثبتت أن المشكلة لا تعالج بمشكلة أخرى، وأن الحل الأمني ليس الحل الأنجع، وإنما الحل هو استيعاب هؤلاء الضالين في أحضان مجتمعاتهم وتصحيح مساراتهم، وهناك بعض الدّول العربية واكبت هذه المسيرة، ومع ذلك نحن في الجزائر مازلنا لحد الآن لم نستوعب الشذوذ الفكري والفقهي والعقدي، والدليل على ذلك ما يسمى بظاهرة “التموهب” أو “التسلّف” وكذا “التشيّع” وكلاها تصوّرات تناقض المرجعية الجزائرية، فابن باديس وجمعية العلماء المسلمين، والطّرق الصوفية، والزوايا، ومراكز العلم والثقافة، كل هذه لم تكن تعرف إلا مرجعية واحدة هي المرجعية الجزائرية القائمة على العقيدة الأشعرية والفقه المالكي، مع التنوع الحنفي والإباضي.. فالمدية مثلا كان بها مفت حنفي.
نعود إلى مختار بن مختار، كيف عاد إلى الجزائر حسب ما وصلك من معلومات؟
رجع كما رجع كل الجزائريين، لكن الغريب في الأمر أن بعض المواقع التي كان يعود منها المقاتلون الجزائريون والأفغان من الحدود المغربية كانوا يوجهون إلى المواقع التي يسمونها “مواقع الجهاد”..
بلمختار وغيره من الذين ينحدرون من ولاية غرداية عادوا إلى مدينتهم محاولين أن يتكيّفوا مع الوضع الجديد، لكنهم وجدوا القبضة الأمنية رهيبة وقوية ولم يتم استيعابُهم، وقد تزامنت عودته مع التّطبيق الصّارم لنظرية “على الرعب أن يغيِّر معسكره” ومن حسن حظنا جميعا أن قناة “الجزيرة” لم تكن موجودة قبل نوفمبر 1996، ومن حسن حظنا أيضا أن تدخُّل الدول العربية في البلاد العربية لم يكن فاعلا كما هو اليوم.
ماذا كان سيحدث لو كانت فضائية “الجزيرة” موجودة؟
لكانت طالبان في الجزائر قبل أفغانستان، ولضاع البلد منا إلى الأبد، وكنّا سندخل في نفق مظلم لا يمكن الخروج منه على الإطلاق، وهذا الذي يحدث حالياً في سوريا.
ماذا عن موجة الرّبيع العربي التي باركتها الحركات الإسلامية، وباركها الشيخ القرضاوي؟
الشّيخ القرضاوي تحوّل إلى أمير زائف للربيع العربي أو كاد.. رغم فقهه وعلمه الذي لا يُنكر.. لقد تحوّل إلى أَلَمٍ بعد أن كان أَمَلاً للكثيرين، أما الحركات الإسلامية وغيرها من فواعل المجتمع التي باركت أو شاركت في الربيع العربي، فلاستبداد الأنظمة في العالم العربي وظلمها يدٌ في دفعها إلى ذلك.
كل المعطيات تشير إلى أن الجزائر كانت على رأس قائمة الدول التي سيطالها الرّبيع العربي، وبدأت بعض المحاولات، في رأيك لماذا لم تنجح هذه المحاولات؟
متابعتي لتصريحات الأستاذ عبد القادر حجار – سفير الجزائر في القاهرة قبيل وأثناء الربيع العربي – في بعض وسائل الإعلام يوحي بأنه كان على علم بما تعدّه دول الخليج لمباركة الربيع العربي خارج أوطانها والرافضة له في أوطانها، بل أذكر يوماً أن مدلسي عندما كان وزيرا للخارجية، وعندما عارض بعض المواقف التي كان يُراد فرضها على جامعة الدول العربية تقدّم منه وزير خارجية دولة خليجية صغيرة يومها وقال: بعد انطلاق الثورة في سوريا: “الدّور عليكم يا هؤلاء في الجزائر”.. قالها بالحرف.
الشعب الجزائري وقع له تحصينٌ من العشرية السّوداء فرفض الخوض في الربيع العربي..
حاولوا معنا يوم أرادوا أن “يسبتو” كل الجزائريين بجمعهم كل سبت، عندما يلتقي رأسان لتيارين متناقضين يدعوّان الجزائريين للخروج يوم السّبت، غير أن الشّعب الجزائري لم يتفاعل معهم لأنه اكتوى بنار العشرية السوداء.
أنت تحضّر لكتاب حول مختار بلمختار، ماذا يمكن أن نقرأ في هذا الكتاب وهل أكملته؟
الكتاب من ناحية التّسويد والتبييض انتهى، أنا الآن في مرحلة تنظيم التّوثيق، من بين ما أوردت فيه أن أمريكا زوّدت المجاهدين الأفغان بـ900 صاروخ “ستينغر” – من نفس نوع الصواريخ التي وُجدت في وادي سوف- وبعد انتهاء حرب أفغانستان، حاولتْ استرجاعَ هذه الصواريخ، فقد اشترت بعضا منها بـ5 أضعاف ثمنها، لكنها لم تستطع بلوغ 260 صاروخ، أمّا البقية فقد دخلت السوق السّوداء، ويقال إن الإيرانيين حصلوا على بعض منها، وطوّروه لصالح ترسانتهم العسكرية، وما وُجد في وادي سوف هو بعض ما تسرّب من أفغانستان إلى المشرق العربي ثم إلى بلادنا، ولا ننس أنّ ليبيا مفتوحة على سوق سلاحٍ رهيب، فالقذافي وحده وزّع 60 مليون قطعة سلاح، عموما هذا الأمر هو الذي يؤخرني لإتمام الكتاب الذي يتكون من 7 فصول، ركزت فيه على قصة مختار بلمختار: بداياته ومساراته، أنا شاهد على بلمختار إلى حين ذهابه إلى أفغانستان، أما البقية فهو استنطاقٌ للوثائق وسؤالٌ للمذكرات، ولتعرف حجم العمل يكفي أن أذكر لك أن عدد الوثائق المختلفة التي جمعتها وتفحصتها بلغ ثلاثين ألف صفحة.
من بين الأمور التي كانت جمعية الاعتصام تسير فيها قضية المصاهرة بين مكوني المجتمع الغرداوي، أين وصلتهم في هذا المجال؟
هذا الأمر وضعنا له منطلقاته الفكرية، وكدنا نشرع فيه عمليا لاعتقادنا أنه بداية نهاية المفاصلة الاجتماعية، لولا دخول العمل السياسي إلى غرداية، فتوقف نشاطنا إلى حين، ومازال الكثير من خيِّري البلدة من الجهتين يسعون إلى المسعى الذي هدفت إليه جمعية الاعتصام، والطيبون الغيورون على الروح الجزائرية القائمة على التسامح هي التي ستردم هذه الأخاديد ردما تاما، حتى يعود الناس إلى ما كانوا عليه في السابق.


