الجزائر
تسجيل 22 حالة خلع بتيزي وزو منذ بداية السنة

امرأة تحضر المخدرات لقاضي شؤون الأسرة بعزازڤة لتورط زوجها وتسترجع حريتها

الشروق أونلاين
  • 14049
  • 40

كشف مصدر قضائي للشروق اليومي، أنه تم تسجيل خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الجارية، 22 حالة خلع بولاية تيزي وزو، وتم إحصاء العام الفارط 45 حالة طلاق عن طريق الخلع، وتسجل كل أقسام الأحوال الشخصية على مستوى مختلف محاكم تيزي وزو، عشرات الدعاوى ترفعها نساء ضد رجالهن، لطلب فك الرابطة الزوجية، مقابل دفع قيمة الصداق بمقدار يحدده القاضي.

وحسب أهل الاختصاص، فإن أسباب ظاهرة الخلع مختلفة، منها طلب السكن المنفرد من طرف الزوجة، بطالة الزوج، الخيانة الزوجية، الخصومات المستمرة، غياب الصراحة والشفافية بين الزوجين، إضافة إلى الزواج بغرض المتعة لفترة معينة، حيث تقرر الزوجة الخلع في الأيام الأخيرة من شهر العسل.

أغرب قضية خلع تم تسجيلها بتيزي وزو الأسبوع الفارط، هي قضية سيدة من ضواحي مقلع، تقدمت إلى قاضية شؤون الأسرة بمحكمة عزازڤة، للمطالبة بالخلع، ولتقنع القاضية بضرورة استرجاع حريتها مهما كلفها ذلك من ثمن، قامت السيدة بإحضار كمية من المخدرات، وادعت أنها ملك لزوجها المدمن منذ عدة سنوات.وأمام خطورة الأمر، تم إحالة هذه الأخيرة رفقة زوجها أمام وكيل الجمهورية، والذي تابعهما بتهمة حيازة المخدرات من أجل الاستهلاك، وأثناء امتثالهما أمام رئيسة المحكمة، للرد على التهمة المنسوبة إليهما، أكدت المتهمة أن المخدرات عثرت عليها داخل لباس زوجها، لكن هذا الأخير نفى من جهته التهمة، مضيفا أنه لم يسبق له في حياته وأن استهلك المخدرات، وأن زوجته هي التي اشترتها لتورطه في القضية. وقد التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة عامين حبسا نافذا في حقهما، ليتم تأجيل النطق بالحكم في القضية، إلى غاية يوم 27 ماي الجاري.

وعلى صعيد آخر، كشفت مصادر موثوقة “للشروق اليومي”، أن محاكم تيزي وزو، على غرار محاكم (عين الحمام، الأربعاء ناث إيراثن، تيڤزيرت، ذراع الميزان) وغيرها، تستقبل دعاوى الطلاق يوميا، وقد تصل إلى أكثر من حالة في اليوم، وكشف مصدرنا، أن دعاوى الخلع المودعة من طرف النساء تفوق بكثير دعاوى الطلاق التي يرفعها الرجال. ومن بين القضايا التي تم الفصل فيها مؤخرا، قضية سيدة من تيزي وزو تبلغ من العمر 46 سنة، لجأت إلى قاضي شؤون الأسرة طالبة خُلعها من زوجها، الذي أنجبت معه طفلا واحدا، وهذا بعد أن تحولت حياتها معه إلى جحيم لا يطاق، قاست خلالها من الحرمان العاطفي، وتقصيره في رعاية شؤون المنزل، وإهماله في تربية ابنهما، وقد أكدت هذه الأخيرة في حديثها مع الشروق، أنها تحملت تصرفات زوجها وإساءاته لها، وحين فاض بها الكيل، واكتشفت أن زوجها لديه علاقات مع فتيات على شبكة التواصل الاجتماعي “الفايس بوك”، وأنه يعيش مع الكمبيوتر أكثر مما يعيش معها، كما أنه يمارس الرذيلة مع صديقات له عبر شاشة الكمبيوتر أثناء نومها، وهذا ما جعلها تلجأ إلى أفراد من أسرته وأسرتها على أمل أن يساعد تدخلهم في حل المشكلات، التي كانت تزداد كل يوم، ولكن من دون جدوى، إذ كان يعاند ويصر على تصرفاته، ولهذا قررت رفع دعوى الخلع ضده واستعادت حريتها. ومن جهة أخرى، تم تسجيل عدة قضايا خلع لأسباب تافهة، كقضية امرأة رفعت دعوى الخلع ضد زوجها، بسبب معايرته لها، بعد أن ازداد وزنها بعد 3 سنوات من الزواج، خاصة أن المعنية قصيرة القامة، ومن طرائف قضايا الخلع أيضا قضية رفعتها امرأة تبلغ من العمر 73 سنة، ضد زوجها البالغ من العمر 76 سنة، والتي أكدت فيها أن زوجها العجوز يغازل بنت الجيران، وهي طالبة بالجامعة ويسير خلفها بسيارته أينما حلت وارتحلت، وأكدت الزوجة العجوز، أن ما يفعله زوجها المسن والذي عاشت معه مرارة وحلاوة الحياة لمدة 46 سنة، يسيء لها ولسمعتها بين الجيران، وهو ما دفعها لإقامة دعوى خلع بسبب أفعاله المراهقة، وهو في سن الشيخوخة.

مقالات ذات صلة