امرأة تقتل رضيعها ظنا أنه أنثى في تبسة
أدانت عصر الخميس، المحكمة الابتدائية لجنايات مجلس قضاء تبسة، السيدة، س.ف، البالغة من العمر 32 سنة، بـ3 سنوات سجنا نافذا، بتهمة جناية قتل طفل حديث الولادة، وهذا بعد أن التمس لها ممثل النيابة عقوبة 15 سنة سجنا نافذا.
حيثيات القضية التي شهدتها مدينة تبسة، السنة الماضية، تعود إلى تهديد، زوج المتهمة لها، بعدما سبق لها إنجاب بنتين، حيث هدّدها، بالزواج عليها بابنة عمه إن هي أنجبت مرة أخرى بنتا.
وهو الأمر الذي وضع المتهمة تحت ضغط كبير، خاصة بعد أن حملت وكشفت بالأشعة عن جنس الجنين، حيث أخبرت بأن الجنين من جنس أنثى وهو خطأ طبي ارتكبته طبيبتها الخاصة من دون قراءة صحيحة للأشعة، فازداد الضغط، وتحولت حياتها إلى جحيم وأخفت جنس الجنين عن زوجها بزعم استحالة معرفته، وبما أنها تقيم في بيتها بمفردها، وزوجها يشتغل خارج الولاية، وهي من تقوم برعاية البنتين، والتوجه بهما إلى المدرسة في غياب الزوج دائما، أخفت حملها عن أهلها وبقي الزوج لوحده ينتظر الحدث عبر الهاتف، ويوم الوضع لم تخبر أحد فوضعت المولود في بيتها لوحدها، ومباشرة بعد صيحة الجنين، وضعت يدها حول عنقه وخنقته حتى الموت، ثم لفته بقطعة قماش ووضعته داخل حقيبة في الخزانة، في انتظار رميه في مكان بعيد ظنا منها أنه طفلة، وفي المساء لما عاد الزوج وجد زوجته في وضعية صحية خطيرة، فقام بتحويلها إلى المستشفى، إلا أن الكارثة غير منتظرة لما كشفت الطبيبة عليها، فسألت مباشرة السيدة عن مصير مولودها، أين هو وكيف وضعت لوحدها.
كما أن والدة الزوجة المتهمة، توجهت إلى بيت ابنتها لتنظيفه ظنا منها أنها في المستشفى بسبب المرض، فعثرت على مولود ميت، وملفوف بقطعة قماش داخل حقيبة، لتتصل بزوج ابنتها وتم إشعار مصالح الأمن التي فتحت تحقيقا في القضية، ويوم المحاكمة اعترفت المتهمة، بأنها قامت بخنق ابنها دون شعور، ظنا منها أنه بنت، ولم تتأكد من جنسه، وذلك بهدف التخلص منه لتجهش بالبكاء على غرار أفراد أسرتها الذين تأسفوا لما علموا أن المقتول هو طفل وليس بنتا، وبعد طلبات ممثل الحق العام الذي التمس توقيع عقوبة 15 سنة سجنا، تم إدانتها بـ3 سنوات سجنا وهي تغادر القاعة مكبلة اليدين وزوجها يبكي نادما على ما صدر منه من تهديد تجاه زوجته وطلب أمام الجميع من زوجته الصفح.. ولكن بعد فوات الأوان.