رياضة
لجنة الترشيحات خارج القانون

انتخابات الفاف: فضائح و”يد خفية” تحبط التأجيل

الشروق أونلاين
  • 3921
  • 1
الأرشيف

قامت “يد خفية” بإحباط مخطط تأجيل الجمعية العامة الانتخابية للاتحاد الجزائري لكرة القدم الفاف)، ساعات فقط بعد إعلان لجنة الترشيحات المكلفة بتسيير شؤون الاتحاد والتحضير للجمعية العامة الانتخابية الاثنين، تأجيل موعد عقد الجمعية الانتخابية إلى غاية يوم 27 أفريل المقبل، بدلا من يوم 20 مارس الحالي. وارتكبت لجنة الترشيحات تجاوزات قانونية عديدة، تجسد حالة التسيب والفوضى التي تسيطر على الاتحاد الجزائري للعبة منذ نهاية شهر جانفي الماضي، وكذا نهاية عهدة المكتب الفدرالي الذي كان يرأسه محمد روراوة.

جسّدت لجنة الترشيحات التي يرأسها علي باعمر رئيس رابطة ورقلة الجهوية، “الأزمة المفتعلة” التي تعيشها الفاف منذ 3 أشهر، وهو ما يعني تواصل “المرحلة الانتقالية” وحالة “الفراغ” لفترة أخرى، وسبق للشروق أن كشفت في شهر فيفري الماضي عن التجاوزات المفضوحة التي قام بها الرئيس المنتهية عهدته محمد روراوة وأعضاء مكتبه، إضافة إلى وقوع لجنة الترشيحات الحالية أيضا في “المحظور”.

وقدم بيان لجنة الترشيحات “الملغى” مبررا “واهيا” لإضفاء المصداقية والشرعية على قرارها القاضي بتمديد آجال الترشح لرئاسة الفاف إلى يوم 28 مارس، وتأجيل الانتخابات إلى يوم 27 أفريل المقبل، حيث ذكرت خلال البيان الذي نشر على الموقع الالكتروني الرسمي للفاف الاثنين قبل سحبه “بعد دراسة القوانين الأساسية للفاف، والمصادق عليها من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم، ورغبة منها في السير الحسن للجمعية العامة الانتخابية، قررت لجنة الترشيحات أن تجرى الجمعية العامة الانتخابية يوم 27 أفريل المقبل اعتمادا على المادة (26 البند 1 و 2) من القوانين الأساسية والتي تحدد إجراء الانتخابات 60 يوما بعد عقد الجمعية العامة العادية”.

هذه هي التجاوزات التي ارتكبها روراوة ولجنة الترشيحات…

وتتمثل التجاوزات القانونية المرتكبة من طرف الرئيس المنتهية عهدته محمد روراوة ومكتبه السابق، وكذا لجنة الترشيحات فيما يلي: 

أولا: لا يوجد أي سبب وجيه لتأجيل الانتخابات، بما أن لجنة الترشيحات استقبلت ملفا واحدا لرئيس نادي بارادو خير الدين زطشي، ولم تذكر اللجنة أصلا إن كان زطشي يستوفي الشروط المطلوبة للترشح أم لا.

ثانيا: لا يجوز للجنة الترشيحات اتخاذ قرار تأجيل الانتخابات، وكان عليها الالتزام بالقوانين الأساسية للفاف، والتي تنص على ضرورة إحالة هذا الموضوع للمصادقة عليه من طرف أعضاء الجمعية العامة، 

ثالثا: حمل بيان المكتب الفدرالي المنتهية عهدته، والذي انعقد يوم 11 فيفري الماضي مغالطات وتجاوزات كثيرة، أهمها أنه نشر النسخة القديمة للقوانين الأساسية للفاف والتي تعود إلى عام 2011، بدلا من القوانين الأساسية الجديدة لعام 2015 والمنبثقة عن الجمعية العامة الاستثنائية في نوفمبر من عام 2015 قصد التكيف مع مختلف المراسيم الوزارية التنفيذية وقوانين الرياضة، 

رابعا: حدد بيان المكتب الفدرالي موعد الجمعية العامة الانتخابية 21 يوما فقط (20 مارس) بعد موعد الجمعية العامة العادية، ولم يحترم القانون الأساسي للفاف الذي ينص على ضرورة تحديد مهلة قدرها 60 يوما، وكانت الشروق كشفت وقتها عن هذا الخرق القانوني، دون أن يلقى ذلك أي صدى، خامسا، ذكر بيان الفاف أيضا بأن المكتب الفدرالي كلف إدارة الفاف بتسيير شؤون الاتحاد والسهر على متابعة أشغال الجمعية العامة الانتخابية، رغم أن القانون لا يسمح له بذلك كون عهدته انتهت، 

سادسا، ارتكبت بعدها لجنة الترشيحات خطأ فادحا آخر، بعد تنصيبها مباشرة يوم 27 فيفري الماضي أثناء أشغال الجمعية العامة العادية، حيث كان عليها الاجتماع في اليوم التالي مباشرة والإعلان عبر بيان رسمي عن تصحيح التجاوزات التي ارتكبها المكتب السابق والاحتكام للقوانين الأساسية للفاف (المدة 26 البند الأول و الثاني)، وليس انتظار انتهاء آجال الترشيحات للإعلان عن ضرورة الالتزام بهذه المادة، كونها الجهة المخولة قانونا بتطبيق القوانين بحذافيرها، ويؤكد هذا الوضع على أن هذا “التخبط” الحاصل على مستوى الفاف، تم بإيعاز من أطراف أخرى تخدمها هذه الوضعية وتسعى لإيصال الاتحادية إلى مرحلة “الانسداد”.

لجنة الترشيحات تفتقد للشرعية

سابعا: حسب القوانين الأساسية للفاف والقانون الانتخابي فإن لجنة الترشيحات تفتقد للشرعية، لعدد من الأسباب أولها أن علي باعمر يرأس رابطة ورقلة الجهوية والتي تنشط دون اعتماد رسمي على غرار باقي الرابطات الجهوية، وحتى الرابطة المحترفة لكرة القدم، وبالتالي فإن تواجده على رأس لجنة الترشيحات يثير التساؤلات؟ كما أن اللجنة الحالية تضم 4 أعضاء فقط، ولجنة الطعون تضم 3 فقط، رغم أن المادتين الرابعة والخامسة من القانون الانتخابي للفاف تنص على ضرورة أن تكون لجنة الترشيحات مكونة من 7 عناصر منها رئيس ونائب رئيس إضافة إلى 3 أعضاء احتياطيين، كما تنص المادتان أيضا على تتكون لجنة الطعون من 3 أعضاء (يجب أن يكون أحدهم يملك تكوينا قانونيا حسب المادة 12) إضافة إلى عضوين احتياطيين، وهي الشروط التي لا تتوفر في لجنتي الترشيحات والطعون اللتين انتخبتا يوم 27 فيفري الماضي.

والأدهى والأمر، أن بيان لجنة الترشيحات ليوم الاثنين حمل خطأ قانونيا آخر، وهو تحديد تاريخ 8 أفريل للإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين أي 20 يوما قبل موعد الانتخابات، رغم أن المادة 13 من القانون الانتخابي تنص على أن يتم الإعلان عن القوائم النهائية 15 يوما قبل موعد الجمعية العامة الانتخابية.

مقالات ذات صلة