انتشار أنفلونزا حادة وأطباء يشددون على التلقيح
تشهد العديد من المناطق عبر الوطن، انتشار أنفلونزا حادة طالت مواطنين من مختلف الأعمار، ما تسبب في ضغط على العيادات الطبية متعددة الخدمات ومصالح الاستعجالات على مستوى المستشفيات، وهو الأمر الذي أكدته الهيأة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” التي دعت المواطنين على لسان رئيسها البروفسور مصطفى خياطي، إلى ضرورة توخي الحذر وعدم تعريض النفس للخطر خاصة مع تباين درجات الحرارة، ما يؤدي بالمواطنين، بحسبه، إلى تخفيف الملابس في النهار وهو ما يعرضهم لنزلة البرد والإصابة بالفيروس..
وأكد خياطي في تصريح للشروق، أن هذه الفترة من السنة تشهد ذروة انتشار الأنفلونزا الموسمية، بالإضافة إلى العديد من الفيروسات والمتحورات التي تختلف في استهدافها لمختلف الشرائح، حيث ينتشر حسبه فيروس الخلايا الرئوية عند الأطفال وفيروس الأنفلونزا الموسمية عند الراشدين وكبار السن، وهذا بحسبه أمر عادي ومنتظر، بسبب التقلبات الجوية الحادة حيث تشتد درجات الحرارة في منتصف النهار وبعد الزوال وتنخفض في الليل والصباح، وهذا التباين الحراري يدفع مواطنين إلى تخفيف الملابس وهو ما يعرضهم للإصابة بالفيروس الذي بات بحسبه أقل تأثيرا للأشخاص العاديين بسبب تأقلم مناعة الجسم معه ووجود ما يسمى بمناعة القطيع، وهذا ما يجعل تأثير الفيروس محدود، غير أن محدثنا أكد أن فيروس الأنفلونزا الموسمية وحتى الفيروسات الأحرى يمكن أن تشكل خطرا على العديد من الفئات الهشة من الناحية الصحية على غرار كبار السن والحوامل والمصابين بالأمراض المزمنة والسمنة..
وشدد البروفسور خياطي على ضرورة الإقبال على التلقيح المتوفر في الصيدليات والعيادات الجوارية، وهو معوض ببطاقة الشفاء، ويمكن لهذا التلقيح أن يعزز مناعة المواطنين المصابين بمختلف الأمراض وينقذ حياتهم، ودعا رئيس الهئية الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث إلى تفادي التهويل والتخويف والإشاعات التي تروج لدخول متحورات جديدة وخطيرة إلى الجزائر، مؤكدا أن الأنفلونزا الموسمية هي الأكثر انتشارا حاليا وسط السكان وهو أمر يسجل كل عام، ما يستدعي بحسبه اكتساب المواطنين للثقافة الصحية بتعزيز مناعتهم بالاعتماد على الفواكه والمأكولات الطبيعية وممارسة الرياضية وتفادي التجمعات وتفادي تخفيف الملابس وتوخي الحذر في استعمال مدفئة الغاز في المنازل أين يقدم العديد من المواطنين على المبالغة في رفع درجة الحرارة، وهو أمر غير صحي وقد يصيب أفراد العائلة بالفيروس فور تعرضهم لموجة برد في أثناء خروجهم من المنزل أو فتح النوافذ والخروج إلى الشرفات، ناصحا بضرورة الحفاظ على درجة حرارة معتدلة في البيت مع ترك منافذ للتهوية لتفادي الأمراض وسقوط الأرواح نتيجة غاز ثاني أكسيد الكربون الذي بات يحصد الأرواح في بعض المناطق أكثر من الأنفلونزا الموسمية.