انتشار غير مسبوق للذهب المغشوش في الأسواق!
حذر رجاء اوميد ممثل تجار الذهب والفضة ورئيس المكتب التنفيذي للمهنة، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، من انتعاش تجارة الذهب المغشوش في الأسواق الموازية التي تستقبل مواد مجهولة المصدر وغير مراقبة، كما أنها تفتقد لضمانات كونها غير مدموغة، وبالمقابل أكد أنه لا يزال مجال استيراد المواد الأولية بهذا النشاط متوقفا منذ نحو سنتين بعد التعليمة الصادرة عن مديرية الضرائب والتي قضت على مستقبل أصحاب المهنة، وبالتالي انقراض المصنعين في حالة استمرار نقص التموين.
وأضاف المتحدث في تصريح للشروق أن التموين بالمادة الأولية أضحى أكبر هاجس للمصنعين وأصحاب المهنة الذين تقلص عددهم إلى 12 مُصنعا كبيرا على مستوى التراب الوطني، يعملون بطريقة رسمية ومعروفين لدى مصالح الضمان الاجتماعي، أما البقية فتعمل بطريقة غير شرعية ما يعرض الزبون للاحتيال لا سيما وأن الكثير من البضائع مجهولة المصدر تروج بطريقة غير قانونية، يحدث هذا، حسبه، أمام تواصل صمت الإدارة في تنظيم سوق الذهب وما يقابله من ندرة في السلع المدموغة سواء كانت مصنوعة محليا أو تلك المستوردة علما أن المادة 359 من قانون الضرائب المباشرة والمرسوم التنفيذي رقم 04/190 المؤرخ في 10 جويلية 2004 يسمح باستيراد الذهب والفضة المشغول وغير المشغول والذي عُدل في 31 ديسمبر 2013 تحت المادة 359 معدل، والذي لم يتم لحد الآن تكملة النصوص التطبيقية له بعدما ادخل التجار وحرفيي هذا النشاط في تعطيل تام ورهن مستقبلهم المهني وأدخل عديد العمال الناشطين لدى هؤلاء في بطالة تقنية.
ويضيف اوميد الذي أكد أن احتياجات السوق الجزائرية من الذهب قدرت بـ21 طنا سنويا، نافيا وفي الوقت نفسه الاعتقاد السائد باقتران سعر المعدن النفيس وبورصة الذهب الأسود، مؤكدا أن أسعاره تتبع الأزمات والاستقرار الاقتصادي، فكل أزمة عالمية أو حدوث حروب يفر الكل إلى اقتناءه وبالتالي صعود ثمنه وفي حالة الاستقرار يبقى سعره كذلك مستقرا، حيث نزل منذ شهرين لأدنى مستوى له في البورصات العالمية وصل إلى 29 ألف يورو للكلغ وهو مرشح للارتفاع في الأيام المقبلة.
أما عن ما هو متداول ببعض بورصات القنوات التلفزيونية الوطنية، اعتبر المتحدث الأمر بغير المنطقي في كيفية عرض أسعار الذهب التي تظهر على أنها منهارة بعرض سعر البنوك دون احتساب جميع الرسوم وهي قراءة خاطئة تستدعي إعادة النظر حتى لا يتم تغليط المواطن، كما صنف في الأخير -المتحدث– الجزائر من أهم الدول المستهلكة لذهب ايطاليا وتركيا لتضاف إلى كل من الصين وماليزيا وبعض البلدان العربية الأخرى كالعراق، مصر، ليبيا التي أثرت أزماتها على الطلب العالمي.