انتهى زمن طوابير العار للحصول على جواز السفر
شرعت، مؤخرا، بلديات العاصمة، رسميا، في استقبال ملفات جواز السفر البيومتري، عوضا عن الدوائر التي كانت تشهد طوابير طويلة، بداية من الساعة الخامسة والسادسة صباحا، حيث وقفت “الشروق” على انطلاق العملية بعدة بلديات، فيما تأخرت بلديات أخرى عن بداية الشروع في استقبال ملفات جوازات السفر، بفعل تأخر تنصيب الأجهزة الضرورية.
“الشروق” أبت إلا أن تعاود زيارة مختلف البلديات، حتى تقف عند مدى سهولة الإجراء، واختفاء طوابير العار التي كانت السمة البارزة التي تميز مختلف دوائر العاصمة، والتي ستعمم على مختلف بلديات الولايات الكبرى، كعنابة وقسنطينة ووهران، أين وعد وزير الداخلية، نور الدين بدوي، بتعميم هاته الخدمة على جميع بلديات الولايات الكبرى.
البداية كانت من بلدية الجزائر الوسطى، حيث وقفت “الشروق” على مدى سهولة الإجراءات التي كان يجدها المواطنون، حيث وجدنا في استقبالنا أعوانا قاموا بتوجيهنا إلى مصلحة جوازات السفر البيومترية، أين وجدنا عدة مواطنين ينتظرون دورهم في أخذ الصور والبصمات في مكتب خاص، بعد أن قاموا قبل ذلك بدفع الملف في مكاتب الأخرى.
أخذنا مكاننا رفقة بعض الموطنين، لنشاهد كيف تتم العملية، كانت الساعة تشير إلى 10.30، حيث كانت الموظفة تنادي على المواطنين حسب الأرقام التي منحها إياهم الجهاز المخصص لذلك، حيث تجاوز العدد 50 شخصا، في وقت قصير، وهو رقم كبير مقارنة بعدد الملفات التي كانت تمر في الدوائر، حسب رئيس البلدية عبد الكريم بطاش، الذي قال “إن هذا العدد كانت تتم معالجته في الدوائر طيلة يوم كامل“.
وأضاف رئيس البلدية بطاش، أن مصالحه حرصت على تهيئة جميع الظروف المناسبة للقضاء على الطوابير الطويلة، حيث ذكر أن مصالحه مستعدة لتمديد وقت عمل مصلحة جوازات السفر إلى غاية الساعة الحادية عشرة ليلا، استجابة للطلبات المتزايدة.
وكشف بطاش أن أي مواطن يقيم في العاصمة بإمكانه التوجه إلى البلدية لإيداع ملف جواز سفره، وهو الإجراء المعمول به في جميع البلديات العاصمية، ليعمم على جميع بلديات الوطن، حسب وزير الداخلية نور الدين بدوي، وهو إجراء كفيل بالمساهمة في القضاء على البيروقراطية.
انتقلنا بعدها لبلدية القبة، أين قامت هاته الأخيرة بتخصيص مصلحة خاصة للجوازات السفر البيومترية، بعيدة عن مقر البلدية، وهي بناية تقع بالقرب من ملعب عمر بن حداد، خصصتها البلدية لتقديم الخدمة للقضاء على الاكتظاظ.
دخلنا المقر، حيث وجدنا أعوان أمن في استقبال الموطنين، واختفت الأجهزة الإلكترونية، كآلة توزيع تذاكر تحديد الدور، التي قال لنا القائمون على البلدية إن البلدية قامت بتوفير الأجهزة الضرورية، إلى أنه لم ينطلق في تشغيلها فقط، حيث يقوم المواطن بمجرد ولوجه المصلحة بتدوين اسمه في سجل خاص، وانتظار دوره، وأضاف محدثونا أن عملية استلام الملف ستجري بطريقة أكثر سلاسة، وعملياتهم بعد تشغيل الأجهزة المتبقية بداية من يوم الأحد المقبل.
وفي نفس السياق، انطلقت العملية أيضا في عدة بلديات أخرى، على غرار بلدية السحاولة التي خصصت ملحقة بابا علي للعملية، أين وقفت “الشروق” على اختفاء مظاهر التدافع والشجارات التي كانت تشهدها الدوائر الإدارية.
“الشروق” تحدثت إلى عدة مواطنين عن الإجراءات، واتفق الجميع على أنهم تخلصوا من جحيم الطوابير، على غرار ريمة التي قالت إنها انتظرت أكثر من شهرين لتقديم ملف تجديد جواز سفرها، بعد أن كانت تفشل في كل مرة في أخذ تذكرة، بفعل التدافع الذي كان يحدث أمام الدوائر في كل يوم، في الساعات الباكرة، إذ ذكرت أنها نجحت أخيرا في ذلك بدون عناء.