انخفاض جديد لسعر البترول ينغّص عطلة الوزراء
بدأت الدول الأعضاء في منظمة “الأوبك” تحضر لعقد لقاء استثنائي، لمناقشة الانخفاض الجديد الذي شهدته أسعار النفط والتي انهارت تحت سقف الخمسين دولارا وبلغت عتبة الأربعينات خلال الساعات الماضية، في وقت يتوقع خبراء الاقتصاد تواصل الانهيار ليصل 45 دولارا في ظرف أسابيع وهي الأرقام التي نغّصت عطلة وزراء سلال التي انطلقت بداية من 26 جويلية الماضي.
وانخفض سعر برميل البترول خلال الساعات الماضية تحت سقف الخمسين دولارا ليبلغ 49.33 دولارا ثم ارتفع في ظرف ساعتين إلى 49.69 دولارا ويستقر في هذا السعر وهو الرقم الذي انخفض عن نقطة الارتكاز التي حددتها السلطات الجزائرية بـ50 دولارا، ما بات يحضّر في الكواليس لاجتماع طارئ تقوده الدول الأعضاء في منظمة الأوبك المتضررة من الانخفاض، تتصدرها السعودية والكويت اللتان يبدو أنهما كانتا أكبر المتضررين من استعادة إيران لحصتها وكذلك الجزائر التي يؤكد خبراء الاقتصاد أن وضعها المالي بات في صورة لا يحسد عليها.
وأكد خبير الاقتصاد كمال ديب، في تصريح لـ“الشروق” أن الصحة المالية للجزائر في خطر بسبب تراجع سعر البترول الذي انخفض إلى مستويات أقل مما كانت تنتظره الحكومة، متوقعا استمرار الانخفاض خلال شهر أوت الجاري ليصل بداية سبتمبر إلى 45 دولارا للبرميل وهو ما يرهن مداخيل الجزائر التي قال إنها ستنخفض هذه السنة لتبلغ في أحسن الأحوال 33 مليار دولار، في حين توقع تجميد مشاريع تنموية أخرى في حال ما إذا استمر الوضع على ما هو عليه وهذا بسبب انعدام الأغلفة المالية الكافية لتغطية البرامج التنموية التي سبق وأن تحدثت عنها الحكومة.
ولم يستبعد كمال ديب لجوء الدول الأعضاء في منظمة أوبك إلى عقد لقاء استثنائي في القريب العاجل لمناقشة الوضع في السوق، بعد عودة إيران، وهو المطلب الذي سبق وأن تقدمت به الجزائر، مشيرا إلى أن الوضع مختلف هذه المرة والسعودية والكويت ستكونان أكثر المتضررين خاصة وأنهما كانتا الوحيدتين اللتين اقتسمتا حصة إيران عندما كانت تحت الحصار، في وقت توقع إغراق السوق النفطية بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة، بعد أن تحدثت إيران عن استخلاف كل ما خسرته خلال السنوات الماضية، وهو ما سيغرق السوق مستقبلا بمليوني برميل إضافي.
وتوقع ديب انخفاضا إضافيا في سعر برميل البترول ليصل 45 دولارا بداية سبتمبر المقبل، وهو الرقم الذي قال إنه لا يبشر بالخير وقد يدفع بالجزائر إلى اللجوء إلى الاستدانة لاستكمال تمويل المشاريع العالقة.