انخفاض متوقع بـ 15 بالمائة لأسعار السيّارات شهر ديسمبر
يتوقّع تجمّع الميكانيك انخفاض أسعار السيارات المستعملة في الجزائر بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمائة خلال الأيام المقبلة، بالنظر إلى العدد الكبير من السيارات التي دخلت السوق الوطنية، خلال الأسابيع الأخيرة، بحكم أن يتحكّم فيها العرض والطلب، حيث أن ولوج مركبات جديدة يُبشّر ببداية انخفاض الأسعار قبل نهاية السنة الجارية.
ويقول رئيس تجمّع الميكانيك عادل بن ساسي في تصريح لـ”الشروق”، إن التكتّل يستشرف انخفاض أسعار المركبات بداية من شهر ديسمبر المقبل على مستوى أسواق السيارات المستعملة بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمائة، ويتزامن ذلك مع انتظار عروض خاصة بالمتعاملين متعلّقة بنهاية السنة، وزيادة عدد السيارات المعروضة في الأسواق وترتبط بعدد كبير من وكلاء المركبات المُتفاوتة بين العلامات الآسيوية والأوروبية، وتحديدا بالنسبة للسيارات السياحية، حيث يتحدّث الأخير عن علامتين أوروبيتين لحد الساعة وهما “فيات” و”أوبل” وعلامات صينية مثل “شيري” و”جيلي”.
ويشدّد بن ساسي على أن المرحلة الحالية هي مرحلة تجريب للمركبات، حيث سينتقي المواطن السيارة التي يرى أنها الأحسن من حيث الجودة والسعر والضمان، وهي عوامل يطلبها الزبون مجتمعة، في حين ستشهد المرحلة المقبلة تنافسا أشد بين المتعاملين بداية من سنة 2024، الأمر الذي سيؤدي بهم تدريجيا إلى تخفيض الأسعار بالنسبة للمركبات الجديدة وليس فقط السيارات المستعملة، لاسيما وأن الزبون سيكون أمام عدّة خيارات وهي المركبات الجديدة المعروضة لدى المتعاملين والسيارات المستعملة أقل من 3 سنوات المستوردة من الخارج، وحتى المركبات المستعملة في السوق الجزائرية، إضافة إلى السيارات التي سيتم إنتاجها محليا.
وبالموازاة مع استعداد “فيات” الجزائرية لبيع مركباتها على مستوى مصنع وادي تليلات بوهران بداية من شهر ديسمبر المقبل، والتحضير لعودة مصنع رونو الجزائر، الذي لم يتم الكشف عن أجندته الرسمية لبداية التصنيع، أعلنت الحكومة عن منح اعتمادات تصنيع عديدة للمتعاملين، حيث كشف وزير الصناعة أن عملية إدماج مؤسسات إنتاج قطع غيار السيارات في سلسلة إنتاج السيارات مرتبطة بانطلاق مصانع صناعة السيارات، مذكرا بوجود “مصنع واحد حاليا، لعلامة معروفة، سيتم تدشينه في ديسمبر المقبل”، على أن تدخل مصانع أخرى حيز الإنتاج “السنة المقبلة”.
ويأتي ذلك بالموازاة مع الرقابة التي باشرتها الحكومة لضبط أسعار السيارات في الجزائر، حيث اجتمع وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني علي عون مع المتعاملين والوكلاء، وطلب منهم تخفيض أسعار المركبات في السوق الجزائرية، وتوفير سيارات في متناول المواطن متوسّط القدرة الشرائية وهو ما مكّن من توفير بعض الأصناف سعرها أقل من مبلغ 2 مليون دينار (200 مليون سنتيم).
ويرى بن ساسي أن السلطات ملزمة اليوم أيضا بالتفكير في الترويج لأصناف جديدة من السيارات أكثر حماية للبيئة وأقل استهلاكا للطاقة الأحفورية أي الوقود، وضرب مثالا على ذلك بالسيارات الكهربائية، حيث يجب حسبه تخصيص كوطة من حصص المركبات التي تدخل السوق سنويا لكل متعامل من وكلاء السيارات للمركبات الكهربائية والتعجيل باستكمال برنامج نشر محطات تعبئة السيارات الكهربائية على مستوى محطات الوقود.