انسداد بمجالس ولائية لمهندسين معماريين يهدد بتعطيل مشاريع سكنية
يرهن الصراع القائم بين المكتب الوطني لهيئة المهندسين المعماريين، والمجالس الولائية للعاصمة، سطيف، قسنطينة، وهران وبسكرة، على خلفية إلغاء نتائج جمعياتها الانتخابية لتجديد المجالس الولائية ودخولها في حالة انسداد، عملية انطلاق آلاف المشاريع السكنية المبرمجة في بداية 2018، على اعتبار أن المجالس الولائية هي المسؤولة عن تحديد القائمة الأولية لمكاتب الدراسات.
وطالب ممثلو المجالس الولائية للمهندسين المعماريين، حسب الوثائق ومضمون الطعون التي تحوزها “الشروق”، وزير القطاع عبد الوحيد طمار، بالتدخل ووضع حد لما سموه تجاوزات يمكنها التسبب في تجميد عملية انطلاق وسير المشاريع السكنية، بسبب قرارات متخذة من قبل المكتب الوطني لهيئة المهندسين المعماريين، والتي تتعارض مع القانون الداخلي للهيئة، الذي لا يخول للمكتب الوطني أو رئيسه صلاحية إلغاء عضوية عضو منتخب بمجلس ولائي أو رفض اعتماد نتائج جمعية انتخابية دون مراسلة أعضاء المجلس أو إخطار مصالح وزارة السكن بالتجاوزات في حال تسجيل تجاوزات .
وناشد المعنيون وزير القطاع، إعادة النظر في قرار رئيس المكتب الوطني للهيئة الذي أقدم على إلغاء مجالس محلية منتخبة، بحجة إخضاعهم لإجراءات تأديبية بحجة امتلاكهم سجلات تجارية ومقاولات، وذلك أياما قبيل انعقاد المؤتمر الوطني لتجديد أعضاء المجلس الوطني، الذي شهد إعادة انتخاب مصطفى تيبورتين مرة أخرى كرئيس للمكتب الوطني.
وتشير مراسلة المدير العام للهندسة المعمارية بوزارة السكن، الموجهة إلى رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، إلى أن عددا من المهندسين المنتخبين حديثا محل معاملة تأديبية واتخذت في حقهم قرارات نهائية ونافذة المفعول، غير أنه لا يمكن لهذه الأخيرة -حسب المسؤول- أن تكون نافذة المفعول إلا بعد استنفاد طرق الطعن المعمول بها، في حين شدد على أنه لا يمكن الأخذ بعين الاعتبار في ملف الترشح للمجلس الولائي سوى الشروط المنصوص عليها في المادة 54 من النظام الداخلي للهيئة، ولا يمكن أن تمتد إلى معايير أخرى كعدم الانتساب لصندوق التأمينات الاجتماعية أو المركز الوطني للسجل التجاري .
كما طالب ممثلو المجالس المعاقبة، بالكشف عن معايير حصول مكاتب دراسات على صفقات التصميم، منذ الشروع في تطبيق التعليمة الوزارية التي أصدرها وزير القطاع السابق عبد المجيد تبون، وعن كيفية حصول مكاتب دراسات، في إطار تجسيد برامج “عدل” و”أل بي بي” على صفقات تصميم آلاف السكنات في حين لم يتحصل آخرون حسبهم على أي وحدة سكنية.