انشقاقات، تكتلات وسط اللاعبين وإدارة العميد ترفض طرد مقداد حاليا!
فجرت “فضيحة” الشجار بين متوسط الميدان عبد المالك مقداد والمدرب كمال مواسة، بيت مولودية الجزائر، وكشفت عن وجود مشاكل عدة وتكتلات خطيرة وسط اللاعبين، ورغم ذلك إلا أن إدارة العميد ترفض إبعاد اللاعب من التشكيلة أو اتخاذ أي قرار صارم في الوقت الراهن، لإيقاف المهازل والتحكم في الوضع.
وكان مواسة قد دخل في عراك مع لاعبه مقداد خلال مواجهة الذهاب من الدور التمهيدي لكأس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، أمام بيشام يونايتد الغاني، وبالضبط في الدقيقة الـ60 من المقابلة، حين رفض مقداد الخروج من أرضية الملعب وترك مكانه لزميله عواج، ما جعل العديد من متتبعي الفريق يطالبون بإبعاد وطرد اللاعب من العميد، على خلفية إهانته لألوان المولودية وتلطيخ سمعة الجزائر خارج الوطن، غير أن إدارة الفريق وعلى لسان المسؤول الرياضي عمر غريب، استبعدت هذا القرار ورفضته جملة وتفصيلا.
وكان عمر غريب رفقة مجموعة قليلة من أنصار النادي، في استقبال وفد مولودية الجزائر الذي حل بمطار هواري بومدين في حدود الساعة الثانية و50 دقيقة من صباح الإثنين، حيث تحدث غريب على انفراد مع اللاعب مقداد، في محاولة منه لاحتواء الأزمة والتأكيد على أنه لا شيء حدث، فضلا عن توفير الأمن للاعب، بعد أن حاول بعض المشجعين اعتراض طريقه والاعتداء عليه.
وأكدت إدارة المولودية أنه سيتم النظر في قضية مقداد، بعد الحديث مع المدرب كمال مواسة على اعتبار أنه طرف في القضية، كما أنها ستستمع إلى أقوال اللاعب ومنح الفرصة لتبريره تصرفه المشين تجاه مدربه، قبل الفصل في القضية واتخاذ القرار النهائي الذي سوف لن يتعدى الجانب المادي على الأكثر، أو إبعاد اللاعب لمقابلتين على التوالي، كما حدث للمدافع سفيان بوهنة الذي تشاجر سابقا مع المدرب جمال مناد، في حادثة مشابهة.
ومن شأن هذا الأمر أن يدخل إدارة النادي في مشاكل مع المدرب مواسة، على اعتبار أنه يرفض وجود مقداد في التشكيلة، حيث صرح بعد وصول الفريق إلى أرض الوطن: “لست في حاجة إلى لاعب “غير متخلق”.. مقداد سبق له أن تشاجر مع المدرب ميهوبي حين كان لاعبا في أمل الأربعاء”.
مواسة أفقد اللاعبين تركيزهم
إلى ذلك، استاءت بعض الأطراف في الفريق من التصرف غير اللائق للمدرب مواسة، الذي- حسبها- كان من الأجدر عليه تفادي الدخول في شجار مع اللاعب رغم كل ما وقع، والانتظار إلى غاية العودة إلى أرض الوطن واتخاذ إجراءات عقابية تجاه اللاعب دون إثارة أي ضجة، مع العلم أن تواصل الشجار بين الطرفين بعد تعديل سوقار للنتيجة، ساهم في تضخيم القضية، وأفقد رفقاء الحارس شاوشي تركيزهم فوق المستطيل الأخضر وجعلهم يتلقون الهدف الثاني 10 دقائق بعد ذلك.
وفضلا عن فضيحة (مواسة– مقداد)، التي صنعت الحدث في مختلف المواقع العربية والإفريقية وحتى العالمية، فإن مسلسل الفضائح في بيت المولودية خلال سفرية غانا، كان قد انطلق خلال الحصة التدريبية الأخيرة التي سبقت مواجهة بيشام، بعد دخول الثنائي قاسم مهدي وزهير زرداب في ملاسنات ووصلت إلى حد التشابك بالأيدي، قبل أن يتدخل الحارس شاوشي وزملاؤه لفض النزاع.
وأوضح مصدر مقرب من الفريق أن التكتلات والانشقاقات داخل بيت المولودية، باتت تشكل خطرا على الفريق في باقي المشوار، ما يدعو إلى تدخل سريع من إدارة النادي للضرب بيد من حديد وإيقاف هذه المشاكل التي من شأنها أن تؤثر سلبا على نتائج الفريق.
العميد مهدد بعقوبات من “الكاف”
على صعيد آخر، أكد مصدرنا أن محافظ المباراة دوّن كل شيء على ورقة اللقاء، وتسبب مقداد ومواسة في توقيف المقابلة، من شأنه أن يعرض المولودية واللاعب بالدرجة الأولى لعقوبات من هيئة العجوز الكاميروني عيسى حياتو.
للإشارة، فإن تشكيلة المولودية ستستأنف التدريبات هذا الأربعاء، تحسبا لمواجهة العودة أمام بيشام يونايتد في كأس “الكاف”، يوم السبت المقبل بداية من الساعة الثامنة والنصف ليلا بملعب 5 جويلية الأولمبي، في وقت أجلت فيه الرابطة المحترفة لكرة القدم لقاء الفريق المتعلق بالجولة المقبلة للرابطة المحترفة الأولى أمام مولودية وهران.