انطلاق أشغال أول اجتماع للمجلس الوطني العلمي للأمن الغذائي
ترأس وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، المهدي ياسين وليد، أمس الثلاثاء، أول اجتماع للمجلس الوطني العلمي للأمن الغذائي منذ تنصيبه أواخر شهر أكتوبر 2025، وذلك على هامش المؤتمر الوطني لعصرنة القطاع الفلاحي.
وفي كلمة له أمام أعضاء المجلس الـ 33، نوّه ياسين وليد بأن المجلس الوطني العلمي للأمن الغذائي سيكون دعامة علمية تهدف إلى إحداث تغيير “براديغمي” حقيقي في تسيير القطاع، والخروج من المنطق الإداري التقليدي في تسيير الشأن الفلاحي.
وأكد ياسين وليد أن المجلس، الذي يقوده البروفيسور عمار عزيون، ويضم أساتذة جامعيين وباحثين ومختصين في مختلف المجالات ذات الصلة بالقطاع من داخل الوطن وخارجه، سيعمل ابتداءً من هذه السنة على تجسيد عدد من البرامج ذات الأولوية بالنسبة للقطاع، أبرزها رفع مردودية الهكتار الواحد بالنسبة للمحاصيل الاستراتيجية، لاسيما زراعة الحبوب، عبر اعتماد نتائج البحث العلمي في المجال الفلاحي.
كما تشمل هذه البرامج تكثيف إنتاج شتلات بعض أصناف الأشجار عبر تثمين نتائج البحث العلمي المتوفرة بالجامعات ومراكز البحث، خلال السنة الجارية 2026، وتطوير إنتاج البذور، لا سيما الهجينة منها، من خلال تجسيد مشاريع تهدف إلى تقليص التبعية للخارج.
ومن ضمن أهداف هذا المجلس خلال السنة الجارية، الرفع من الإنتاج الوطني للحوم الحمراء بالاعتماد على البحث العلمي، لتخفيض تكلفة الإنتاج وتحسين تركيبة الأعلاف بإدماج مواد أولية منتجة محليًا، وتقليص التبعية للخارج فيما يخص جينات الدواجن، إضافة إلى تطوير المكننة الفلاحية.
كما يسعى المجلس إلى رسم سياسة حكومية ناجعة خاصة بالقطاع الفلاحي، قائمة على التوظيف الأمثل للموارد وذات أثر مباشر على الإنتاجية، إضافة إلى تقليص ثقل الإدارة على النشاط الفلاحي، والانتقال من التسيير الإداري إلى تسيير عصري يفتح المجال للمبادرات ويعتمد على الخبرات، والمساهمة في مراجعة قانون التوجيه الفلاحي تجسيدًا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.