اقتصاد
تخصيص رصيف للتصدير بميناء بجاية

انطلاق استخراج الفوسفات بمنجم بلاد الحدبة أواخر شهر أفريل القادم

وليد. ب
  • 408
  • 0
ح.م
رئيس ديوان كاتبة الدولة للمناجم لدى وزير المحروقات والمناجم، جمال الدين شوتري

كشف رئيس ديوان كاتبة الدولة للمناجم لدى وزير المحروقات والمناجم، جمال الدين شوتري، الاثنين، عن الشروع في استغلال منجم الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بولاية تبسة نهاية أفريل المقبل، مع تخصيص رصيف للتصدير بميناء بجاية.
وأكد جمال الدين شوتري لدى استضافته في برنامج “فوروم الأولى” للقناة الإذاعية الأولى وجود تنسيق بين مختلف القطاعات لإنجاز مشروع الزنك والرصاص، فعلى مستوى مشروع تالة حمزة وواد أميزور، يتكفل قطاع الطاقة بربط شبكة الكهرباء، فيما يتولى قطاع الأشغال العمومية ربط الطريق بالمنفذ إلى الطريق السريع، بالإضافة إلى إنجاز جسر علوي يربط بين المنجم وقاعدة الحياة، إلى جانب الأشغال الجارية على مستوى ميناء بجاية الذي عرف تهيئة الرصيف الخاص قصد التصدير مستقبلا.
وفي السياق ذاته، أبرز شوتري أهمية تحريك الصناعة المنجمية ودور المشاريع الكبرى في تحقيق التحول الاقتصادي وتطوير الصناعات التحويلية، حيث أصبح قطاع المناجم من الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني خارج المحروقات، وهذا وفقا لما أورده موقع الإذاعة الجزائرية.
ولتنفيذ هذه الاستراتيجية- يضيف المتحدث ذاته- شرعت بلادنا في إنجاز مشاريع منجمية كبرى كانت تنتظر من يعيد بعث نشاطها، على غرار مشروع غار جبيلات الذي دخل مرحلة الاستغلال الفعلي، ثم إطلاق المشروع الثاني المتمثل في استغلال منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة وواد أميزور، الذي لا يقل أهمية عن مشروع غار جبيلات، كونه يمثل احتياطيا هاما ذا قيمة عالمية، إذ يصنف ضمن أكبر الاحتياطات عالميا، كما يعد معدن الزنك من المواد النادرة نسبيا على المستوى الدولي، ما يزيد من أهمية استغلال هذا المنجم، الذي سيسهم في تلبية الطلب على هذه المادة المستوردة في مجملها حاليا، مع إمكانية تغطية السوق الوطنية وتصدير الفائض.
من جانبه، أبرز المدير العام لمجمع “سونارام”، رضا بلحاج، الأهمية الإستراتيجية لمنجم الزنك والرصاص ببجاية في تلبية الطلب الداخلي على المواد الأولية، موضحا أن الثروات المنجمية أصبحت العمود الفقري للتحول الاقتصادي الحديث، حيث لم يعد الحديث يقتصر على الاستخراج والتسويق فقط، بل أصبح يشمل الاستخراج والتثمين. ونقل موقع الإذاعة الجزائرية عن رضا بلحاج أن أهمية الثروات المنجمية تكمن في تحقيق السيادة الاقتصادية، إذ لا يعقل التوجه نحو تطوير قطاعات صناعية مثل الحديد والصلب من دون امتلاك المواد الأولية التي تلبي احتياجاتها، مشيرا إلى أن ذلك سيسمح أيضا بتطوير الصناعة التحويلية، من خلال توفير المواد الأولية وتقليص فاتورة الاستيراد، وهو ما يعد مؤشرا إيجابيا.
وأضاف المتحدث ذاته أن خلق سلسلة القيمة يبدأ من الاستخراج وصولا إلى المنتجات النهائية، وهو أمر بالغ الأهمية، كونه يساهم في خلق ديناميكية اقتصادية وتوفير مناصب شغل، وجعل الاقتصاد أكثر نشاطا، فضلا عن استغلال المنتجات المنجمية إلى أقصى حد.
كما أشار إلى أن ذلك سيمكن من جذب الاستثمارات الأجنبية التي ستجلب بدورها التكنولوجيات الحديثة ورؤوس الأموال، إلى جانب إبرام شراكات إستراتيجية مع مختلف البلدان، وخلق أقطاب صناعية، فضلا عن دعم التوجه نحو التكنولوجيا الخضراء، باعتبار أن المعادن النادرة أصبحت اليوم أساس الانتقال الطاقوي.

مقالات ذات صلة