انقسام حول “اكتساح” المحاربين للأفارقة
سادت حالة من “الانقسام” بين قراء “الشروق الرياضي”، الأربعاء، حول قدرة منتخب الجزائر لكرة القدم على اكتساح نظرائه الأفارقة في كأس إفريقيا الـ30 المرتقبة بغينيا الاستوائية، في وقت رفض غالبية القراء اعتبار الهزيمة الأخيرة للمحاربين أمام نسور مالي، “مقياسا” لمستويات الخضر.
في استفتاء لـ”الشروق الرياضي” استمرّ نحو أسبوعين، وشهد مشاركة ما يربو عن إثني عشرة ألف قارئ، ذهب 6632 شخصا (56.24 بالمائة) إلى أنّ خسارة زملاء “ياسين براهيمي” أمام رفاق “سايدو كايتا” في 19 نوفمبر الماضي بثنائية نظيفة، لا تعدّ مقياسا للحكم على قوة الخضر، بينما اللافت إنّ ما لا يقلّ عن 5159 شخصا (43.75 بالمائة) رأوا في الهزيمة إياها علامة معبّرة عن مستوى تشكيلة محاربي الصحراء.
وتعاطيا مع نقاش “الشروق الرياضي” بشأن حقيقة قوة المحاربين، ومدى امتلاكهم الإمكانيات لتجاوز الأرقام الهامة في عرس القارة السمراء، ذهب فريق معتبر من القرّاء إلى أنّ الهزيمة الأولى التي تجرّعها المنتخب منذ إقصاءه أمام الألمان أبطال العالم في البرازيل، تؤكد استحالة “اكتساح” أشبال “غوركوف” لمنشّطي المونديال الافريقي المرتقب.
وعلّق أحد القراء يقول:”هذا ليس فريق، وذاك ليس بمدرب”، وعقّب آخر:”لا أعتقد أننا سنحرز كأس إفريقيا، فقد بدأنا نفقد الثقة في هذا المدرب وهذا ليس لخسارة اليوم فقط، بل حتى مباراة الذهاب أمام مالي، ظهر المنتخب تائها ولم يستطع الفوز إلا بهدف غير شرعي، مما يعني أننا عندما نواجه فريقا متوسطا تظهر عيوبنا”.
على النقيض، ارتضى آخر التفاؤل، موقنا:”المحاربون قادرون على إكتساح كل منتخبات إفريقيا، فقط يجب عليهم إحترام كل الخصوم، واللعب بلا غرور، مع اللعب بطريقة التمريرات واللعب الجزائري القصير، والإبتعاد عن اللعب الدفاعي، فالجزائر عندما تدافع، تخسر حتما، وعندما تلعب للفوز، ستنتصر إن شاء الله“.
وجرى تأييد الأخير من أحدهم الذي وثق بـ”كون المنتخب سيكتسح افريقيا بهجومه القاتل، إنّ قوة فريقنا الوطني الحالي هي الهجوم، ولا وجود لأي فريق افريقي حاليا بمقدوره إيقاف براهيمي، محرز، فغولي، سليماني، لذلك فالمدرب الوطني إذا ما أخذ بعين الاعتبار نقطة قوة الفريق، وركّز على اللعب بخطط هجومية مهما كان الخصم، سينجح إن شاء الله”.
في المقابل، أوعز رابع:”في عهد خاليلوزيتش كنا نسجل في كل المباريات حتى التي انهزمنا فيها، بينما غوركوف أهدى إلينا هزيمة مذلة بتشكيلة خاطئة، المدربون الكبار يدخلون في الأول بتشكيل أساسي، وفي الشوط الثاني عندما تؤمّن النتيجة، يكون التبديل، لكن والله مدرب فاشل بتشكيل خاطئ/مصباح مهاجم وكادمورو في الوسط / لا هذا ولا ذاك يستطيع بناء اللعب”.
وارتضى مشاركون في نقاش “الشروق الرياضي”، العزف على وتر “الحظ”، وقال المتشبعون بهذا الطرح، إنّ “المنتخب الجزائري سواء في اقصائيات كأس العالم أو كأس افريقيا كان محظوضا، ففي الشوط المؤدي إلى كأس العالم كانت بوركينا فاسو منافسه، وفي كأس افريقيا كانت مالي التي تغلّب عليها بهدف يتيم من وضعية تسلل، وفازت مالي إيابا بهدفين وكانت النتيجة رحيمة”.
وانتهى “متشاءمون” إلى الجزم بأنّ “الجزائر ستكون أول منتخب يغادر العرس الافريقي، لأنّه منتخب جرائد ومنتديات وفايسبوك، نتكلم فقط عن التتويج، في حين منتخبات تعمل في صمت”.
وركّز آخر بلهجة واقعية:”رغم امتلاكنا لبراهيمي وفغولي ومحرز، إلاّ أنّ خطي الوسط والدفاع يحتاجان كثيرا إلى رفع مستواهما”، واستطرد قارئ (حصيف) بأنّ “المنتخب سيعاني مع المغامرات التكتيكية، وغوركوف في لوريون كان يخرج في بعض الاحيان بخطط غير مفهومة، ربما الرياضيات أثرّت في تفكيره، لكن الكرة ليست علوما دقيقة، لذا يجب العودة إلى 3.3.4، لأنّها أحسن خطة تلائم عقلية وامكانيات اللاعب الجزائري الذي يبرع على الجناحين”.