العالم

انقسام في حركة النهضة على خلفية قرار الحكومة

الشروق أونلاين
  • 2452
  • 0
ح.م
الشيخ راشد الغنوشي رئيس النهضة

تدهورت الأوضاع بتونس بعد اغتيال المعارض، شكري بلعيد، وينتظر أن تزداد تدهورا اليوم في أعقاب الجنازة التي ستكون بمقابر “الجلاز” بالعاصمة تونس، وكان أكبر الخاسرين مما حدث حركة النهضة التي تعيش حالة انقسام غير مسبوق، بعد إعلان حمادي الجبالي حل الحكومة، وتشكيل أخرى تكنوقراطية، وهو القرار الذي لم يلق ترحيبا داخل حركة راشد الغنوشي، والذي “يتهم” بإصدار أوامر بتصفية شكري بلعيد وشخصيات معارضة أخرى

قالت صحيفة “تونيزي سيكري” الالكترونية، إنها تحصلت على معلومات في شهر ديسمبر الماضي، تشير إلى إقرار قيادات في حركة النهضة في اجتماع سري بتصفية أربع شخصيات سياسية من المعارضة، وأوضحت الصحيفة أنها تحاشت نشر مثل تلك المعلومات “إلى أن وقعت فاجعة اليوم باغتيال أمين عام حركة الوطنيين الديمقراطيين، شكري بلعيد”.

وأوضحت الصحيفة أنها تلقت معلوماتها عبر اتصال هاتفي، يوم 14 ديسمبر الماضي، تحققت من أنها جاء من الجزائر العاصمة، وكان يتكلم فيه شخص بلكنة تونسية خالصة، وتقول الجريدة إنها تلقت نداء آخرَ من نفس المحتوى عبر اتصال من العاصمة التونسية هذه المرة. وهو من أعطى أسماء الشخصيات الأربع المستهدفة، حتى يكونوا “عبرة لغيرهم”، على حد تعبير راشد الغنوشي، وفق ما أفاد المصدر للجريدة التونسية. ويتعلق الأمر بباجي قايد السبسي زعيم حزب نداء تونس، حمة الهمامي الناطق الرسمى باسم الجبهة الشعبية، والطاهر بن حسين  القيادي في حركة نداء تونس، واعمر شابو. 

في سياق قريب، قال المحامي احمد نجيب الشابي رئيس الحزب الجمهوري المعارض إن  وزارة الداخلية قد أبلغته أنه مدرج على “قائمة شخصيات مستهدفة بالاغتيال”. 

سياسيا، أعلن رئيس الحكومة التونسي حمادي الجبالي، حل الحكومة وتشكيل جهاز تنفذي من تقنوقراطيين، الأمر الذي رفضته حركة النهضة التي ينتمي اليها حمادي الجبالي، وقال نائب رئيس حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي لإذاعة “شمس اف ام” الخاصة “بالنسبة لنا في حركة النهضة، بلادنا مازالت في حاجة إلى حكومة سياسية ائتلافية على قاعدة انتخابات 23  تشرين أكتوبر 2011″ التي أوصلت النهضة إلى الحكم، نفس الرفض جاء من رئيس كتلة النهضة في المجلس التأسيسي صبحي عتيق.

ميدانيان قتل ضابط شرطة في وسط العاصمة تونس، بعد إصابته في مواجهات مع متضاهرين، كما عرفت عدة مدن تونسية مواجهات عنيفة، في الوقت الذي تعرضت فيه مقرات حركة النهضة للتخريب والحرق.

في الإطار نفسه، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى إضراب عام اليوم، وإقامة جنازة وطنية لبلعيد، وأعلن الاتحاد في صفحته الرسمية على فيسبوك أن هيئته الإدارية التي عقدت اجتماعا استثنائيا الخميس قررت “رسميا الإضراب العام ” ودعت غالى “إقرار يوم 8 فيفري” الذي يوافق جنازة بلعيد “يوم حداد وطني” وإقامة “جنازة وطنية” للقتيل.

 

مقالات ذات صلة