انهيار أمام سور الصين
وضعت معركة الأولمبياد أوزارها وعادت كل الأمم الكبرى إلى قواعدها سالمة غانمة، وعدنا ونحن الذين نكتنز الذهب الأسود من دون ذهب أصفر، نجر خيبة أخرى تضاف إلى نكسات صارت مثل الداء المزمن الساكن في كياننا ولا أمل في علاجه.
-
فعندما يمنحنا الله أرضا مغروسة القدمين في الصحراء الكبرى وممتدة الجناحين شرقا وغربا ورأسها يطل على أوربا المتقدمة وتجري من تحتنا أنهار من النفط والغاز، ويزين تاريخنا بكل الحضارات ويمنح جغرافيتنا من كل “شامات” الحسن ومناخ الجمال، ويتجاوز عدد سكاننا خمسة وثلاثين مليون نسمة معظمهم من الشباب القادر على المنافسة، يصبح من غير اللائق أن نعود بعد أربع سنوات من الانتظار نزين أعناقنا المقطوعة بـ”اليأس” بفضية ونحاسية لا تكاد تساوي شيئا أمام ماحققته دول صغيرة تحلم بأن تمتلك جزءا يسيرا من ثروات الجزائر.
-
-
فمالذي ينقصنا حتى لا ننافس جمايكا التي تصغر مساحتها عن مساحة معسكر ولا يزيد عدد سكانها عن المليونين ونصف مليون فقير؟ ومالذي ينقصنا عن كينيا التي شبعت من الذهب والفضة فكانت ضمن الأمم الأولى؟ ومالذي ينقصنا عن أثيوبيا وسلوكافيا وحتى منغوليا التي لا يكاد شبابها يجد طعاما “يقتل به الجوع” فما بالك بغذاء الرياضيين؟!
-
-
التواجد في مؤخرة ترتيب العالم رفقة الباهاماس ذات الثلاث مئة ألف نسمة وجزر الأنتيل الهولندية هو انهيار عظيم أمام سور الصين العظيم، وللأسف فإننا نخيب دائما أمام دول الحضارات، فقد عدنا صفر اليدين من أثينا وتطورنا هذه المرة فأخذنا صفرا في اليد اليمنى وبقيت اليد اليسرى فارغة من معدن ثمين ارتدته أزيد عن خمسين دولة من كل القارات وغاب عنا لمعانه.
-
-
هل قدر شبابنا أن يبقى “يغطس” في المجهول و”يسبح” نحو الضفة الأخرى و”يجري” خوفا من التفجيرات ويقفز فوق الحواجز المزيفة؟ سؤال لابد أن نجيب عنه قمة وقاعدة بصراحة لأن موعد انجلترا أيضا.. قريب!!