انهيار الدينار “يقلق” الجوية الجزائرية!
يُنتظر أن يتسلم الرئيس المدير العام للجوية الجزائرية محمد عبدو بودربالة خلال أسابيع التقرير المالي للشركة لسنة 2015، والذي تشير الأرقام الأولية لمحافظ الحسابات بأنه غير مرض، وسجل عجزا مقارنة مع ما كان منتظرا، نتيجة الانخفاض الحاد الذي شهدته قيمة العملة الوطنية الدينار خلال السنة الماضية ،والذي عرف انهيارا تاريخيا لأول مرة منذ الاستقلال، مع العلم أن جل مداخيل الشركة تحتسب بالدينار ومصاريفها بالدولار.
وحسب مصادر من “الجوية الجزائرية”، فإن عملية تحديد الغلاف المالي المخصص لاقتناء الطائرات تتم بالعملة الأمريكية الدولار، في وقت تحتسب مداخيل الجوية الجزائرية من بيع التذاكر وتنظيم الرحلات بالدينار، وهو ما أحدث شرخا ماليا بين المصاريف والمداخيل خلال السنة الماضية، وتراجع الأرباح في 2015.
وهي الحصيلة السلبية التي ورثها الرئيس المدير العام الحالي محمد بودربالة عن سابقيه على رأس شركة “الجوية الجزائرية”، الأمر الذي قد يؤجل المشاورات مع النقابات والشريك الاجتماعي ،بما في ذلك الطيارين إلى إشعار لاحق، حيث لا يزال هؤلاء يطالبون منذ سنوات بزيادات في الأجور.
وطبقا لنفس المصدر، فقد تضمنت الغلافات المالية المخصصة لعدد من المشاريع على مستوى الجوية الجزائرية بما في ذلك اقتناء الطائرات الجديدة لتحديث الأسطول الجوي، وحتى عملية إعادة تقسيم الفروع، تقارير مالية معدة قبل 5 سنوات، في وقت شهدت قيمة الدينار انخفاضا ملحوظا مقارنة مع ما تم رصده في المخصصات المالية، وهو ما تسبب في شرخ واضح.
وقد استكملت الجوية الجزائرية عملية إعادة الهيكلة، لتتحول بناءا على ذلك إلى مجمع، يضم 4 فروع، حيث يرتقب إطلاق الفرع التقني رسميا بداية من شهر جويلية القادم وفرع العمليات الأرضية شهر جانفي 2017، وهو المشروع الذي أعلنت عنه قبل 5 سنوات من اليوم.
وفي سياق منفصل، تخلصت الشركة من الضغط الكبير الذي كانت تعاني منه، من خلال تأجير طائرتين أندونيسيتين واستعارة مركبتين من شركة “طاسيلي”، وهو الأمر الذي يضمن رمضان وحتى صيفا آمنا تزامنا مع موسمي الحج والعمرة، ودون أي تأخرات أو اكتظاظ في البرامج والرحلات.