اقتصاد
في ظل حركية اقتصادية بعد الشروع في استغلال منجم "غار جبيلات"

اهتمام أجنبي متزايد بالسوق الجزائرية للحديد والصلب

فاتح. ع / واج
  • 336
  • 0
ح.م
تعبيرية

يشهد الصالون الدولي للحديد والصلب والمواد المنجمية، في طبعته الرابعة المنظمة بقصر المعارض بالجزائر العاصمة (30 مارس-1 أفريل)، مشاركة أجنبية لافتة تعكس تنامي الاهتمام بالسوق الجزائرية، في ظل الحركية الاقتصادية التي تعرفها البلاد، لاسيما بعد الشروع في استغلال منجم الحديد بغار جبيلات.
ويبرز هذا الاهتمام من خلال حضور لافت للمؤسسات الأجنبية في هذا الصالون الذي يجمع نحو 250 عارض، من بينهم 150 مشارك أجنبي يمثلون عدة دول من بينها الصين وإيطاليا وتركيا والهند وتونس وليبيا والنيجر والتشاد، في سياق دولي يتسم بتحديات متزايدة في مجال الصناعة والطاقة، ما يحفز البحث عن شراكات جديدة وحلول صناعية أكثر نجاعة.
وفي هذا السياق، أوضح المدير العام لشركة “دري-كاتاليست تكنولوجي” الصينية المتخصصة في إنتاج المحفزات الصناعية، شي تيانشي، لـ”وأج، أن مشاركة مؤسسته تندرج في إطار استكشاف سوق شمال إفريقيا في سياق مبادرة “الحزام والطريق”، مبرزا أن الجزائر تعد “وجهة واعدة بالنظر إلى قدراتها الصناعية”.
واعتبر أن الجزائر تحتضن أحد أبرز مصانع الحديد المختزل المباشر على المستوى العالمي، ما يعزز جاذبيتها للاستثمارات، مضيفا أن هذه الزيارة الأولى للوفد الصيني تركت “انطباعا إيجابيا”، مع تطلع لإقامة علاقات مباشرة مع الشركاء المحليين.
من جهته، أكد المدير العام للمؤسسة الليبية للتعدين، فرج أحمد الشندولي، أن هذا الصالون يشكل “منصة لمد جسور التعاون بين الجزائر وليبيا”، مبرزا الإمكانات الكبيرة التي تتوفر عليها الجزائر في مجال الموارد المعدنية.
كما أشار إلى أن السوق الجزائرية تزخر بخبرات رائدة في قطاعات الطاقة والمناجم، معبرا عن تطلع المؤسسات الليبية للاستفادة من هذه التجربة، خاصة في مجالات التكوين وتبادل الخبرات.
وفي السياق ذاته، اعتبرت المديرة العامة للمناجم بوزارة النفط والمناجم والجيولوجيا التشادية، آشا نانغاسداي، التي يمثل بلدها ضيف شرف الطبعة، على أهمية تعزيز علاقات التعاون الاقتصادية بين البلدين في ظل الاتفاقيات المبرمة، معربة عن أملها في أن يساهم هذا الصالون في تجسيد الأهداف المشتركة بين الجانبين.
وأوضح المنظمون أن هذا الحدث، الذي تنظمه مؤسسة “ستول اكسبوفنت” تحت رعاية وزارة الصناعة، يشكل فرصة للترويج للمنتجات الوطنية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع تموقع المؤسسات الجزائرية في الأسواق الدولية، في ظل تزايد الطلب على المواد الأولية البديلة والحلول الصناعية الموفرة للطاقة.
وتتنوع العروض المقدمة بين تقنيات حديثة وحلول صناعية مواكبة للتحديات الراهنة، لاسيما تلك المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة، حيث يبرز التوجه نحو اعتماد مواد بديلة تساهم في تقليص الاستهلاك الطاقوي.
وبهذا الخصوص، أوضح الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للحصى، فرع “سوناريم”، زيتون حميد، لـ”وأج” أن المشاركة في الصالون تهدف إلى إبراز منتجات المجمع والتعريف بها دوليا، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها العالم في مجال الطاقة.
وأشار إلى أن مادة “البوزلان” مثلا، التي تنتجها الشركة، تمثل بديلا فعالا لمادة الكلس في صناعة الإسمنت، يسمح بتقليص استهلاك الطاقة، مبرزا أن هذا المنتج يعرف طلبا متزايدا، لاسيما في أوروبا، ما يفتح آفاقا لتصديره واستغلال الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية، مع التطلع لتحقيق نتائج تجارية إيجابية خلال هذا الحدث.
يعرف هذا الصالون اهتماما كبيرا من طرف الزوار للتعرف على مختلف المنتجات بأجنحة المؤسسات الوطنية العارضة، وخاصة جناح مجمع “سوناريم”.
وأبدى في هذا الإطار فيدال القادم من إيطاليا إعجابه بمستوى التنظيم وتنوع العارضين، معتبرا أن السوق الجزائرية تملك إمكانات واعدة في مجال الصناعات المعدنية.
كما أكدت فيرجينيا، زائرة من إسبانيا، أن المعرض يعكس ديناميكية ملحوظة في هذا القطاع، مشيرة إلى اهتمامها بالتقنيات المعروضة وإمكانية تطوير شراكات مستقبلية.
ويتضمن برنامج الصالون مجموعة من الندوات التقنية التي تتناول عدة مواضيع على غرار إزالة الكربون وتطوير النشاط المنجمي وفق المعايير الدولية، كما يرتقب إبرام العديد من الاتفاقيات.

مقالات ذات صلة