-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“بإمارة إيه؟”

الشروق أونلاين
  • 2517
  • 0
“بإمارة إيه؟”

لست خبيرا في حسابات الكرة وتحسب احتمالات فارق الأهداف، لكن القليل من العقل والمنطق يدفعني إلى التعجب من هذه الهيستيريا المثارة حول مباراة العودة بين الجزائر والشقيقة مصر، ومن كل هذه الأرقام المنثورة هنا وهناك، والعجيب أنك كلما تعتقد بأنك وصلت إلى الرقم المناسب تصدم بأن الفريق الوطني كان مطالبا بالمزيد.

  • بعضهم قال بأن ثلاثة أهداف مع رواندا كانت ستكفينا للذهاب مرتاحي البال إلى القاهرة، وبعضهم قال لا بل أربعة، وآخرون طالبوا بخمسة أو ستة، ولو استمر الأمر أياما أخرى لوصلنا إلى الرقم عشرين أو ثلاثين.
  • وفي لجة الأرقام نسينا بعض بديهيات كرة القدم وأساسياتها، والتي منها أن المنتخب الجزائري ليس نملة ولا الفراعنة فيلة. فـ “بإمارة إيه” نذهب للعب في القاهرة ونحن نعتقد بأن المنتخب المصري سينسفنا بثلاث أهداف نظيفة؟ لم يفعلوها معنا عندما كانوا يصولون في إفريقيا ويجولون، وعندما كانت لهم اليد الطولى في الـ “كاف”، ففيما خشيتنا إذا من أن يفعلوها اليوم؟ طبعا مع استثناء عامل المفاجأة الذي يحفظ لشذوذه ولا يقاس عليه.
  • أنا لا أنكر بأنهم فعلوها معنا في2001 بالقاهرة عندما هزمونا بخمسة أهداف، لكنها كانت عثرة، عثرة الفارس الذي أنهكه عقد من الجنون. من يتذكر المنتخب الوطني في تلك السنين العجاف، حين كان يرتدي بدلا من ماركات لا أصل لها ولا فصل، وحين كان اللاعبون ينقلون إلى ميادين التدريب على متن حافلات “السريع” و سيارات الـ “كلونديستان”، وحين كانوا يلعبون مباريات الشتاء بلباس الصيف ومباريات الصيف بألبسة الشتاء.
  • في2001 اكتفى المنتخب المصري بإطلاق النار على سيارة الإسعاف، فلم يكن هو القوي الشديد بل كنا نحن الضعفاء المنهكين، أما اليوم فإن الأمر اختلف تماما، فلم نعد ذاك المنتخب الذي يجرؤ أي خصم، مهما كانت قدراته، أن يستبيح عرضنا، ربما لعبنا شوطا كارثيا كما حدث لنا في مباراة رواندا، أو حتى مقابلة سيئة كما في مواجهة زامبيا، لكننا لسنا بالمنتخب الذي يهزم بنتيجة ثقيلة حتى لو كان ذلك في القاهرة وحتى لو كان المنافس “فرعونا”، فمهما كان ضغط الجماهير كبيرا، ومهما كانت الحملة الإعلامية مسعورة، ومهما بلغت الحرب البسيكولوجية أوجها، عندما يطلق الحكم صافرة انطلاق مباراة الحسم بين مصر والجزائر لن يبقى على أرضية الميدان سوى اللاعبون ومهاراتهم والمدربون ودهائهم.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!