اقتصاد
بمشاركة 65 مؤسسة بينها 30 مصدّرة في معرض منتجات البناء:

 باتنة تفتح بوابة جديدة للمنتج الجزائري نحو الأسواق الدولية

إيمان كيموش
  • 497
  • 0

لم تعد قطاعات البناء والسيراميك والخزف في الجزائر تكتفي بمراهنة الإنتاج المحلي على تلبية حاجيات السوق الوطنية، بعدما بدأ جزء من مؤسساتها يطرق أبواب الأسواق الخارجية، في مسعى لفرض المنتج الجزائري وسط منافسة دولية تقوم أساسا على الجودة والمطابقة والقدرة على تلبية الطلب.

وتبرز هذه الديناميكية من خلال الطبعة الأولى لمعرض منتجات البناء والسيراميك والخزف، التي افتتحت اليوم بولاية باتنة تحت شعار “جودة عالية وآفاق تصديرية واعدة”، بمشاركة 65 مؤسسة إنتاجية وطنية، من بينها 30 مؤسسة مصدرة، في تظاهرة تنظمها وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات بالتنسيق مع ولاية باتنة، وتتواصل إلى غاية 22 سبتمبر الجاري.

وأشرف على افتتاح المعرض المكلف بتسيير الأمانة العامة لوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، عبد السلام جحنيط، رفقة والي ولاية باتنة، رياض بن أحمد، وبحضور المدير العام لترقية الصادرات، سمير دراجي، إلى جانب إطارات الوزارة.

وتكشف تركيبة المشاركين في هذه الطبعة عن حضور لافت للبعد التصديري، من خلال مشاركة 30 مؤسسة مصدرة إلى جانب المؤسسات الإنتاجية الأخرى، بما يعكس اتجاها متزايدا لدى عدد من المتعاملين نحو البحث عن أسواق خارجية جديدة وتحويل قدرات الإنتاج المحلية إلى فرص تجارية تتجاوز حدود السوق الوطنية.

وخلال زيارة أجنحة المعرض، اطلع الوفد على تشكيلة متنوعة من منتجات البناء والسيراميك والخزف المصنعة محليا، كما تعرف على القدرات الإنتاجية للمؤسسات المشاركة، ومستوى جودة وتنوع منتجاتها، إلى جانب المنتجات الموجهة إلى التصدير، كما استمع الوفد إلى ممثلي المؤسسات حول الأسواق الدولية الجديدة التي تمكنت مؤسساتهم من دخولها مؤخرا، والفرص التي تتيحها، فضلا عن آفاق توسيع حضور المنتجات الجزائرية في وجهات خارجية جديدة.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنسبة للمؤسسات الراغبة في التوسع خارجيا، باعتبار أن دخول الأسواق الدولية لا يتوقف عند امتلاك قدرات إنتاجية، وإنما يرتبط كذلك بقدرة المنتج على الاستجابة لمعايير الجودة والمواصفات التقنية ومتطلبات المنافسة، إلى جانب ضمان انتظام الإنتاج والقدرة على تلبية الطلب الخارجي.

ويضع شعار المعرض “جودة عالية وآفاق تصديرية واعدة” الجودة في صلب المعادلة التصديرية، باعتبار أن المنتج الموجه إلى الخارج لا ينافس بالسعر فقط، وإنما بمستوى الجودة والمطابقة والتنوع والقدرة على الاستجابة لمتطلبات كل سوق.

كما يوفر المعرض للمؤسسات الجزائرية فضاء لإبراز منتجاتها وقدراتها الإنتاجية، والتواصل مع المتعاملين والمهنيين، بما يسمح بالتعرف على احتياجات الأسواق واستكشاف فرص جديدة للتعاون والشراكة والتوسع التجاري وتعكس التظاهرة في الوقت ذاته أهمية قطاعات البناء والسيراميك والخزف ضمن النسيج الصناعي الوطني، بالنظر إلى تنوع منتجاتها واتساع استعمالاتها، وما يمكن أن توفره من فرص لتطوير الإنتاج المحلي ورفع حصة المنتجات القابلة للتصدير.

وتتواصل فعاليات المعرض إلى غاية 22 سبتمبر الجاري، ليشكل فضاء للتعريف بالإنتاج الوطني في مجالات البناء والسيراميك والخزف، والتقريب بين المؤسسات والمتعاملين، مع تركيز متزايد على البعد التجاري والتصديري لهذه المنتجات.

مقالات ذات صلة