منوعات
اختتام الملتقى الدولي حول نوميديا، ماسينيسا والتاريخ بقسنطينة

باحثون يشككون في حقيقة الشخص المدفون بضريح ماسينيسا بالخروب

الشروق أونلاين
  • 7112
  • 17
ح.م

أثار الدكتور طاوطاو حسين الباحث في علم الآثار من جامعة قسنطينة، من خلال المحاضرة التي ألقاها في الملتقى الدولي نوميديا، ماسينيسا والتاريخ الذي احتضن أشغاله الأسبوع المنصرم نزل الماريوت، وأشرف على تنظيمه المركز الوطني للبحوث، في عصوره ما قبل التاريخ، علم الآثار والتاريخ، مسألة هامة وحساسة، وهي هل حقيقة الضريح يعود لماسينيسا حقا أم لا؟، منذ أن ذكره المكتشفون مباشرة بعد احتلال مدينة قسنطينة.

وأكد الدكتور طاوطاو، أنه لا يوجد دليل قاطع ومباشر يدل على أن الضريح هو للملك ماسينيسا، والعظام التي وجدت داخل الغرفة الجنائزية تعود إليه، متسائلا لماذا نسب هذا الضريح إلى “ماسينيسا” من طرف الباحثين، ليشير إلى وجود اعتبارات أخرى بما فيها الشكل المعماري الهندسي للمعلم، الذي انتشر في منتصف القرن الثاني قبل الميلاد، وهي الفترة التي توفي فيها الملك”ماسينيسا”، وتحديدا سنة 148 وكان عمره آنذاك 90 سنة، الأثاث الذي وجد بداخل الغرفة الجنائزية بما فيه اللباس العسكري، الجرار الفخارية التي خضعت للتحاليل من قبل المخبر الألماني، حيث ثبت أنها تعود إلى الفترة المحدودة ما بين سنة 130 إلى نهاية القرن الثاني، إضافة إلى أن التحاليل الأنثربولوجية التي أجريت على العظام، بينت بأن الشخص المدفون هو رجل كبير في السن، عاش وتوفي وعمره 90 سنة، وعظام أخرى لشخص صغير في السن، ولم يفوّت الفرصة ذات الباحث ليشير إلى ظهور المؤرخين الذين اهتموا في منتصف القرن الثاني بالأمر، وظهر لهم أن الضريح نمطه الهندسي (إغريقي بوني)، ومن بعد كان الدخول للغرفة الجنائزية سنة 1915، واضطرت الإدارة الفرنسية آنذاك إلى تفكيك الضريح، بهدف إعادة بنائه وترميمه في آن واحد، وتم العثور على الأثاث الجنائزي.

وخلاصة القول إن هناك فرضيتين لم يفصل فيهما بعد لعدة أسباب، الأولى نسبت الضريح لماسينيسا، أو إلى ابنه ميكيسا؟؟، والثانية نسبت الضريح إلى خليفة ماسينيسا وهو ابنه ميكيسا، وفي غياب النص الأثري التاريخي الذي يؤكد هوية صاحب الضريح يبقى السؤال مطروحا، والفرصة مواتية لفرضيات أخرى، ويدعو الباحث بإلحاح كل الباحثين في المجال، إلى برمجة حفريات حول الضريح، والبحث عن الأدلة الأثرية التي تمكن من الإجابة عن السؤال الذي لم يجد إجابة لحد الساعة، فمن يريد معرفة حقيقة “ضريح ماسينيسا”، يقول الدكتور عليه أن يتسعين بالحفريات، بحكم أن هذه الأخيرة لم تكن موجودة ما بين سنة 1862 و1915، وهي ستكون رحلة بحث عن الغرفة الجنائزية، مع العلم أن هناك جدلا يوضح ذات الباحث لازال مطروحا حول ضريح “دوقا بتونس”، الذي يقال إنه ضريح ماسينيسا بحكم أنه حمل كتابة لم يبق منها سوى لفظ “ماسينيسا”، ولكن الأثريون تعرفوا على الضريح، الذي ثبت وأنه ضريح تذكاري لا غير وليس غرفة جنائزية وهو من نفس النمط، وقد بني النصب تمجيدا وعرفانا للملك بعد وفاته ؟؟؟ .

للعلم، فإن الملتقى سلط من خلاله المتدخلون قوام حضارات ما قبل التاريخ وفجر التاريخ عبر الآثار الجنائزية والممارسات الزراعية القديمة، والعلاقات بين ماسينيسا والخصمين الأبديين روما وقرطاج بالنسبة للفترة التي عرفت حكم سلالة الماسيل، وجاءت بعض المداخلات لتركز على ضرورة أن يعلب علم الآثار دوره المنوط به في فهم واكتشاف خبايا تاريخ مملكة نوميديا.

مقالات ذات صلة