منوعات
خلال ملتقى وطني احتضنته جامعة باتنة 1

باحثون يناقشون قضايا وإشكالات الأدب الرحلي الجزائري

صالح سعودي
  • 426
  • 0

خرج الباحثون والمنظمون للملتقى الوطني الرابع حول الأدب الرحلي الجزائري.. قضايا وإشكالات الذي احتضنته كلية اللغة والأدب العربي والفنون بجامعة باتنة 1 بمجموعة من التوصيات، وهذا بعد يومين من النقاش وتقديم المداخلات العلمية المتنوعة من طرف أساتذة وطلبة باحثين من مختلف جامعات الوطن، وهو الملتقى الذي نظمه مخبر الموسوعة الجزائرية الميسرة تحت رئاسة الدكتورة حليمة عواج.

شهدت مجريات الملتقى الموسوم “الأدب الرحلي الجزائري.. قضايا وإشكالات” الذي دام يومين واحتضنته قاعة المناقشات التابعة لكلية اللغة والأدب العربي والفنون تقديم مداخلات متنوعة تصب في هذا الجنس الأدبي، وهذا مباشرة بعد الكلمة افتتاحية لرئيسة الملتقى الدكتورة حليمة عواج ومدير المخبر الأستاذ الدكتور محمد زرمان، ثم عميد الكلية الأستاذ الدكتور لخضر بلخير، وقد جمع الملتقى بين الجانب الحضوري وتقديم مداخلات علمية متنوعة عبر منصة الزووم من مختلف الجامعات الجزائرية، حيث تم التطرق إلى مختلف القضايا والإشكالات التي تخص أدب الرحلة في الجزائر، قديمه وحديثه، سواء من الناحية النظرية أو تقديم نماذج وخصوصيات عُرف بها الأدب الرحلي الجزائري، من ذلك مناقشة إشكالية المصطلح في أدب الرحلة، الأثر الثقافي والاجتماعي في أدب الرحلة الجزائرية، الواقع والتخييل في أدب الرحلة، التيمي والجمالي في هذا الجنس الأدبي، وكذلك جماليات توظيف الرحلة وسياقاتها في الشعر الشعبي الجزائري، باريس في عيون الرحلة الجزائريين، أدب الرحلة في العصر الرقمي، الرحلات الجزائرية المفقودة وأصحابها، وغيرها من المداخلات التي قدمها أساتذة وطلبة باحثون من مختلف جامعات الوطن.

وأكدت رئيس اللجنة العلمية الدكتورة دليلة مكسح في اختتام الملتقى بأن الإنسان كان منذ أن وُجد على هذه البسيطة كائن مرتحل، ديدنه الحركة والارتحال، يحركه السؤال والفضول والرغبة في رؤية المختلف، والحاجة لتوطين حياة أرقى، مضيفة أن المداخلات المقدمة بينتْ لنا أن أدب الرحلة في بيئتنا الأدبية لم ينقطع حبله، وأن هناك خَلَفا أدبيا يسير على خطى أسلافه.

كما مكنتنا المداخلات حسب قولها من التعرف على أهم القضايا التي اشتغل عليها أدب الرحلة الجزائري، وما انعكس فيه من الآثار الثقافية والمعرفية، كالبعد الروحي وتمثلاته، وصورة الأنا والآخر التي شغلتْ المشاركين، وسعوا من خلالها إلى اكتشاف خصوصية الذات الجزائرية وهي تنظر للآخر، وخصوصية المكان وأثره على الرحالة وهو يُنوِّع المزارات والفضاءات، كما كان لمسائل التصنيف والتجنيس والاصطلاح دور في تبيان مميزات أدب الرحلة عامة، وأدب الرحلة الجزائري خاصة، مؤكدة أن الرحلات المفقودة لم تكن بمنأى عن تسليط الضوء، حيث خُصت بالتفاتة مهمة تزيح عنها غبار النسيان. كما رصد المتدخلون أيضا حضور أدب الرحلة في المرحلة المعاصرة، وخصوصية هذا الفن في عصر الرقمنة، والتحديات المتعلقة به.

مقالات ذات صلة